في السفر انتقال الجسد أم الفكر؟!
  من أقوال العلماء في الدعوة إلى...
  تطهير البيوت من المنكرات
  أسوار العفاف من سورة النور
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى الدعاة إذن كيف لو رجموك بالحجارة
 إذن كيف لو رجموك بالحجارة
11 شعبان 1429هـ

 

أخي الداعية ، إنك تمارس عملاً جليلاً وعظيماً عند الله تعالى ، ولا بد أن تواجه بعض العقبات والصعوبات، فيا ترى ماذا تعمل عند هذه العقبات؟

إنه الصبر  ، نعم ، إنه الصبر، إن الذي يخالط الناس ويدعوهم وينصحهم قد يعادونه أو يتكلمون عليه ، وقد يصدر منهم بعض الصور من الأذى لذلك الداعية.

أيها الداعية , لا بد أن تعلم علم اليقين أن طريق الدعوة والإصلاح مليء بالأشواك .

ألم تعلم بأن رسولنا صلى الله عليه وسلم رجموه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه 

وأريدك أن تقف معي وقفة يسيرة حول هذا المشهد ، يذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ليبلغهم دين الله وينصحهم ، فلما وصل إليهم ردوه ورفضوه وطردوه.

ويا ليتهم توقفوا عند هذا الحد، ولكنهم أرسلوا الصبيان والمجانين لكي يرجموه بالحجارة .

وفعلاً ذهب الصبيان والمجانين ومعهم الحجارة وبدءوا يرمون بها إلى ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

ما أعجب ذلك المشهد !!

الداعية الكبير والإمام الرحيم يُرجم بالحجارة .

يا ترى كيف كان شعور النبي صلى الله عليه وسلم والحجارة تأتي إليه ؟ كيف كان يفكر؟ كيف كان ينظر إلى هؤلاء؟

إنه الصبر أيها الدعاة ، إنه القلب النقي والتقي الذي لا يعرف الانتقام ولا الإساءة.

والقصة لم تنته؛ ويستمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا زالت قطرات الدم تسيل .

وفجأة إذا بجبريل عليه السلام ومعه ملك الجبال يقفان أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ويسلم , ملك الجبال يخاطب رسولنا الكريم ويقول : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك ، فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين .

ومعنى ذلك الكلام أي يا محمد إن الله رآك ورأى الأذى الذي تعرضت له والإصابات التي نزلت بك، وإن الله أرسلني لكي أنتقم لك وأدافع عنك، فهل تريد أن أغلق عليهم الجبلين اللذين يحيطان بمدينة الطائف؟

فيا ترى ماذا قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرحمة المهداة ، ذلك الرسول المختار؟

لقد قال: لا ( لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً )[ صحيح البخاري: 2992 ].

إنه الصبر والتفاؤل والنظرة البعيدة لما وراء الحدث ، وهذه المعاني لابد أن يتأملها الدعاة جيداً .

 

عدد الزوار 4248
 
روابط ذات صلة