خلق المسلم في الحوار
  أسباب الثبات على الدين
  الشيخ وموظفه الخاص
  عليك أربعة شهود
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة التربية والتزكيةأنا أخالفك في الرأي فأرجوك لا تغضب ؟؟
 أنا أخالفك في الرأي فأرجوك لا تغضب ؟؟
10 شعبان 1429هـ

 

أتعجب من بعض الإخوة وبعض من سلك طريق الدعوة عند ما تختلف معه في مسألة ، أو رأي يقبل الاجتهاد وإذا به يهجرك ويغضب عليك ويحمل في قلبه من الحقد والحسد مالا يخطر في البال.

تعجبت كثيراً لما حصل ذلك، ولكن عجبي زال لما تفكرت في أن هذا الأمر مازال في كل الأزمان.

أحبتي ، ألم يقع الاختلاف بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم ؟

مع ذلك فماذا كان في قلوبهم ؟ هل حقد بعضهم على بعض ؟ هل وقع بعضهم في غيبة بعض ؟ هل وهل ؟؟

ألم يقع الاختلاف بين العلماء قديماً وحديثاً في المسائل الفقهية، والتربوية ؟

ومع ذلك فالذي ينظر في حياتهم وتاريخهم ، ليتعجب من الأدب وحسن الظن وسلامة الصدر الذي اتصف به هؤلاء.

إن هناك آداباً في زمان الإخاء والإتفاق ، ولابد أن نعلم أن هناك آداب في أوقات الاختلاف ولعل من أعظم آداب اختلاف هو حسن الظن وسلامة القلب وحفظ اللسان عن الغيبة.

لقد قرأت في حياة السلف وأخلاق العلماء فوجدت من أعظم أخلاقهم عند الخلاف هو " سلامة القلب وطهارة اللسان " ومن ذلك ما أورده الذهبي في السير ، أن الإمام الشافعي اختلف مع يونس الصدفي فلما خرجا من ذلك الاجتماع ، أخذ الشافعي بيد يونس وقال له: ما يمنع أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في المسألة .

أخي الحبيب هل تأملت هذا الموقف من الشافعي ؟ ما يمنع أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في المسألة.

إنه الخلق الرفيع والأدب النبيل، وهكذا كان السلف.

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب   ولاينال العلا من طبعه الغضب

إن صفاء القلوب ونقاء النفس على الإخوان ، من الأمور التي تحتاج إلى مجاهدة وصبر ومصابرة ، لأن الشيطان يسعى لأجل الفساد والإفساد.

أيها الأحبة ، لماذا إذا اختلفنا في وجهات النظر تهاجرنا ، وتخاصمنا ؟ إن الأمر يحتاج إلى وقفة وحزم.

 

عدد الزوار 3596
 
روابط ذات صلة
الاسم : محمد
الدولة : السعودية
  
جزاك الله ياشيخنا خير الجزاء فهذا الموضوع يستحق الأهتمام