الجزء ( 2 ) المجموعة 6
  الجزء ( 3 ) المجموعة 2
  كيف أنصح شاب يريد التوبة من سماع...
  فوائد من اختيارات ابن عثيمين
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة المواعظقوة العبادة نعمةٌ خفية
 قوة العبادة نعمةٌ خفية
10 شعبان 1429هـ

 

يتفاوت الناس في الحصول على النعم الظاهرة ؛ كالأموال ، والأولاد ، والجاه ، والثناء ، وقد يغيب عن بعض الناس النعم الخفية ؛ كسلامة القلب ، والزهد في الدنيا ، وقوة العبادة.

وإذا كان الله قد امتن على عباده بكثرة النعم، كما قال: ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ) فلنعلم أن من أعظم النعم وأكثرها أثراً في توفيق الله لعبده هي " قوة العبادة ".

نعم والله ، إننا في زمن قد نرى فيه كثير العلم وواسع المعرفة ، ومدمن القراءة ، وقد نسمع عن فلان أنه يحفظ القرآن ولا يخطئ في حرف واحد، وقد نشاهد بعض الدعاة الذين لهم قدم عليا في التضحيات ، ولكننا قد لا نرى من يوصف بـ " قوة العبادة " وعلو الهمة في الصلاة والصوم والذكر والخشوع والدموع.

يا ترى ، لم قلَّت هذه المعاني في نفوس فئة كثيرة من المنتسبين للعلم والدعوة ؟ وهل يشعر هؤلاء بفقد هذه النعمة ؟

أم أن النعم الظاهرة ألهتهم عن النعم الخفية ؟.

وإن الناظر لحياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصحابة رضوان الله عليهم ليجد أروع الأمثلة ، وأصدق النماذج في قوة العبادة وعظم التأله.

قال الله عن أنبياءه " وكانوا لنا عابدين " وقال " إنهم كانوا يسارعون في الخيرات " .

وعلى هذا درج السلف ، وفي كتب السير والتراجم أمثلة يعجز القلم عن إحصائها.

وتستمر القافلة وتجري عقارب الزمن لتخبرنا عن رجال ونساء في عصرنا لهم أوفر الحظ والنصيب من " زاد العبادة " وقوة اليقين ، وشدة الرغبة في دار القرار.

وختاماً: كما أن الأمة تفتقر إلى علماء ومصلحين وحفاظ وإداريين ومهندسين فلا ريب أن حاجة الأمة إلى عباد وزهاد وأنقياء ساروا على سلم العلم ليكونوا " بقية سلف " في " زمن الغربة ".

ومضة : إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل.

 

عدد الزوار 13167
 
روابط ذات صلة