51 تغريدة في قواعد الحياة
  تبرع بكليته لوالدته
  سيجارة قبل الصلاة
  الجزء ( 12 ) المجموعة ( 3 )
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام توجيهاتإلى الدعاة ولكن لا تحبون الناصحين
 ولكن لا تحبون الناصحين
10 شعبان 1429هـ

 

كلنا يحفظ الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن تميم بن أوس الداري: « الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟! قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم » رواه مسلم .

ولكن لعل الواحد منا يقف عند حدود سرد الحديث أو ذكر معانيه وتفصيلاته والآداب المتعلقة بالنصيحة فقط ، ويندر أن تكون (النصيحة) سمة لنا – نحن الدعاة - كما أن كثرة الكلام سمة لنا.

إن الناظر في واقع الناس ليرى الخير بحمد الله تعالى ينتشر ويسري بقوة.

ولكن يقابل هذا الخير ( شر) يجري ليدمِّر عقائد الناس وأخلاقهم وسائر شئونهم، وتأتي النصيحة لتعالج هذا الطوفان القادم ولكن ( أين أهلها )؟

النصيحة كلمة ، ولكن هي الدين كله كما أشار إليه الحديث السابق (الدين النصيحة) فأين القائمين بها ؟

لقد غابت عند فئام وكرههها أقوام ولهم نصيب من قوله تعالى: (( وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ))[الأعراف:79].

لقد تعود الكثير منا (عدم النصيحة) فكانت النتيجة للآخر (عدم القبول).

ولعل من موانع قبول النصح:

1- سوء أدب الناصح ؛ وقد يخرج ذلك عبر صوت عال، أو لفظ لا يليق، أو في وقت غير ملائم.

2- إعلان النصيحة والنتيجة (فضيحة) المنصوح، والواجب (الإسرار) وهو من أسرار القبول.

3- التكبر يمنع قبول النصح، بل إنه سبب في أذية الناصح باللفظ أو بالفعل واتهامه بعدم الأدب ولا غرابة، فالأيام تعيد نفسها والتاريخ حكى مثل ذلك.

4- المنصب الرفيع – لدى ذلك الداعية - ؛ لأنه نشأ في ظل منصبه على ( التعظيم ) وعدم الاعتراض، فكيف تطيعه نفسه على قبول النصح إلا من رحم الله.

5- اعتقاد نقص الناصح قدراً أو علماً، وهذا من جهل المنصوح ؛ لأن الحق يقبل من كل من جاء به، فالحق (درة) حتى لو حملها من ليس يعرف قيمتها.

والحديث ذو شجون، ويفتقر إلى نوع جرأة ولكن لا يقوى على النصح إلا القلة، فنحن في زمن ( الغثاء ) ولكن سيبقى ما ينفع الناس.

 

عدد الزوار 3721
 
روابط ذات صلة
الاسم : لولوه
الدولة : السعودية
  
جزاكم الله خيرا يا شيخنا سلطان العمري حفظه الله

على توجيهاتكم بارك الله بكم وبعلمكم

اللهم امين

شكرا لكم