هل إخوة يوسف أنبياء ؟
  الحقيبة التي لم تحترق
  وصايا لإمام المسجد
  40 خاطرة بين الزوجين
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام إلى الزوجين رسائل في الطلاقمسائل مهمة في الطلاق
 مسائل مهمة في الطلاق
26 ربيع الأول 1441هـ

 

أحكام عدة المطلقات :

العدة هي انتظار المرأة لمدة محددة عند فراق زوجها بوفاة أو طلاق .

ومن أسرار الشريعة في هذه العدة :

١- إظهار براءة الرحم ، والمراد براءة رحمها من ماء زوجها المفارق لئلا تختلط الأنساب .

٢- تعظيم عقد النكاح وتمييزه عن سائر العقود الأخرى .

٣- الاحتياط لحق الزوج والزوجة والولد والناكح الثاني ، فحق الزوجة في النفقة يبقى في الطلاق الرجعي ، والسكنى ، وأما حق الزوج فالاحتياط في عدم اشتباه مائه بماء غيره .

وأما الاحتياط للولد فلأجل أن يعرفَ والده .

وأما الناكح الثاني فلأجل أن يعلم هل الولد منه أو لا .

ويدل عليه حديث ( لايحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ) رواه أبو داود والترمذي بسند صحيح .

٤- إعطاء الزوجين فرصة للمراجعة في الطلاق الرجعي ، فلعله يندم ، خاصة أنه لايجوز إخراج المرأة من بيتها بعد الطلاق لقوله تعالى ( لاتخرجوهن من بيوتهن ولايخرجن ..) .

فإذا بقيت في بيتها بعد الطلاق في فترة العدة ، فإن العاطفة تتحرك تجاه زوجته ، وهي كذلك ، وتعود بهم الذكريات للأيام الجميلة بينهم ، وهذا من دواعي رجوعهم لبعض .

 

تفاصيل أحكام العدة :

مسألة : تبدأ العدة من حين يطلق الرجل زوجته ، - طبعاً حينما يكون الطلاق واقعٌ شرعاً ليس بطلاق بدعي ، وهذا حسب رأي المحكمة - .

١- إن كانت المرأة تحيض فعدتها بثلاث حيض ، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة فقد انتهت عدتها .

٢- إن كانت آيسة من الحيض فعدتها ثلاثة أشهر ، وكذلك إن كانت صغيرةً لا تحيض .

٣- إن كانت حامل فتنتهي عدتها بوضع الحمل ، كما قال تعالى ( وأولاتُ الأحمال أجلُهنّ أن يضعن حملهن ) .

٤- إذا طلق زوجته وهو لم يدخل بها ولم يجلس معها لحظة واحدة فليس عليها عدة بإجماع العلماء لقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها ) .

والمراد بالمس هنا هو الدخول أو الجلوس معها ، وهو اختيار جمهور الصحابة وعليه أكثر العلماء ولها نصف المهر .

وأما إذا جلس معها ولو لحظة واحدة فعليها العدة وهي ثلاث حيض ، ولها المهر كله .

ولو مات زوجها بعد العقد فعليها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً سواء خلا بها أو لم يخل .

من أحكام الطلاق :

١- لو طلّق بالثلاث في مجلس واحد بقوله أنت طالق طالق طالق ، فالصحيح أنها طلقة واحدة ، وهي التي كان يفتي بها النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنهما .

وهذا الرأي هو الذي عليه الفتوى عند هيئة كبار العلماء أن الطلاق بالثلاث تعتبر واحدة .

٢- إذا طلق بالثلاث متفرقة في عدة مجالس ، فهنا تكون ثلاث طلقات وتحرم زوجته عليه حتى تنكح زوجاً غيره .

٣- ألفاظ ليس لها حكم الطلاق إلا إذا نوى الطلاق :

اذهبي لأهلك ، فارقينا ، أنا لا أرغب بك ، ونحو تلك الكلمات التي تدل على المفارقة .

وهذه الألفاظ تُسمّى كناية عن الطلاق ، أي ليست طلاق صريح ولكنها تدل عليه ، فإن نوى الطلاق فتعتبر طلقة ، وإن لم ينو فليست بطلاق .

٤- ألفاظ ليست بطلاق ، ولها حكم اليمين :

١- أنتِ علي حرام ، هذه الكلمة اختلف فيها العلماء ، فقال بعضهم لها حكم الظهار ، وقيل لها حكم اليمين ، واختار هذا القول ابن عباس رضي الله عنه ، وابن عثيمين .

٢- إذا فعلتِ كذا فأنتِ طالق ، هذه الجملة يستخدمها بعض الرجال للتهديد والتخويف ، فإن كانت هذه نيته فلها حكم اليمين ، وأما إن نوى بها الطلاق فتعتبر طلقة .

٣- علي الطلاق . قد يستخدمها الرجل مع زوجته كأن يقول علي الطلاق ما أعطيكِ الشيء الفلاني ، أو علي الطلاق ماتروحين للمكان الفلاني ، فنقول للزوج ، إن كنتَ تقصد المنع والتهديد والتخويف فهذا له حكم اليمين ، وإن كنت تقصد الطلاق فتعتبر طلقة لو تم الأمر الذي منعتها منه .

٥- المزاح في الطلاق يقع بإجماع العلماء ، فلو مازح صديقه وقال أنا طلقت زوجتي ، ثم قال امزح ، ونحو ذلك ، فتعتبر طلقة ، ويدل عليه قوله تعالى ( ولاتتخذوا آيات الله هزواً ) وحديث ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ، النكاح والطلاق والرجعة ) رواه أبو داود والترمذي بسند صحيح .

 

أحوال لايقع فيها الطلاق .

يقسم العلماء الطلاق إلى : طلاق سني ، و طلاق بدعي .

فالطلاق السني هو الطلاق المعتبر شرعاً والذي يترتب عليه فسخ عقد الزواج .

والطلاق البدعي هو الطلاق المحرم ، و لايقع فيه الطلاق .

متى يقع الطلاق ؟

١- إذا طلقها في طهر لم يجامعها فيه ، والمعنى أن تطهر المرأة من حيضتها ثم تمكث يوم أو أيام بدون أن يجامعها ثم يطلقها فهنا يقع الطلاق بالإجماع .

والدليل فعل ابن عمر لما طلّق زوجته وهي حائض فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك ) .

فتأمل قوله ( ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك ..) .

واختار هذا القول ابن باز رحمه الله تعالى .

٣- إذا طلقها وهي حامل فإنه يقع ، لحديث ابن عمر ( ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً ).

مسألة : لايقع الطلاق في أحوال :

١- أن يطلقها في طهر جامعها فيه ، لأنه طلاق بدعي كما سبق في حديث ابن عمر.

٣- أن يطلقها وهي حائض ، وهذه المسألة فيها خلاف طويل ، والدليل هو فعل ابن عمر لما طلّق زوجته وهي حائض فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بمراجعتها ولم تحسب طلقة ، واختار هذا القول ابن تيمية وابن القيم وابن باز وابن عثيمين .

٤- أن يطلقها وهي نفاس .

٥- أن يطلقها وهو سكران ، لأن عقله غائب في هذه الحال ، وفي الحديث ( لاطلاق في إغلاق ولاعتاق ) رواه ابن ماجه بسند حسن .

ومعنى إغلاق ، أي يكون عقله كأنه مغلق لايدرك مايقول .

واختار هذا القول من الصحابة عثمان وابن عباس ولامخالف لهم من الصحابة رضي الله عنهم .

وممن اختاره ابن تيمية وابن القيم و ابن باز وابن عثيمين .

٦- أن يطلقها وهو غضبان ، والمقصود هنا ، الغضب الذي يشابه الجنون في تصرفاته فلايدري مايقول ، أما الغضب العادي فيقع فيه الطلاق .

قال ابن باز رحمه الله تعالى : والغضبان له ثلاثة أحوال :

الحال الأولى : حال يتغيب معها الشعور، فهذا يلحق بالمجانين ، ولا يقع الطلاق عند جميع أهل العلم .

الحال الثانية : وهي إن اشتد به الغضب ، ولكن لم يفقد شعوره ، بل عنده شيء من الإحساس ، وشيء من العقل ، ولكن اشتد به الغضب حتى ألجأه إلى الطلاق ، وهذا النوع لا يقع به الطلاق أيضاً على الصحيح .

والحال الثالثة : أن يكون غضبه عاديا ليس بالشديد جدا ، بل عاديا كسائر الغضب الذي يقع من الناس ، فهو ليس بملجئ ، وهذا النوع يقع معه الطلاق عند الجميع ) .

فتاوى الطلاق لابن باز ص 19- 21

 

عدد الزوار 841
 
روابط ذات صلة