صلاة الفجر يازوجي
  خلق المسلم مع العلماء
  أنت قدوة
  همسات تويتر - 10
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثالفوائد المختارة من فتح الباريالجزء ( 11 ) المجموعة ( 6 )
 الجزء ( 11 ) المجموعة ( 6 )
8 ربيع الأول 1440هـ

 

٣١٤- حديث ٦٤٨٧ " إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ".

قال الحافظ : وقد وقع في حديث بلال بن الحارث الذي أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم بلفظ " إن أحدكم ليكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها رضوانه إلى يوم القيامة " وقال في السخط مثل ذلك .

٣١٩- باب الخوف من الله .

وهو من المقامات العلية وهو من لوازم الإيمان .

قال الله تعالى " وخافون إن كنتم مؤمنين " .

وقال تعالى " فلا تخشوا الناس وأخشون " .

وقال تعالى " إنما يخشى الله من عباده العلماء " .

وكلما كان العبد أقرب إلى ربه كان أشد له خشية ممن دونه .

وقد وصف الله تعالى الملائكة بقوله " يخافون ربهم من فوقهم " . والأنبياء بقوله " الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله " .

وإنما كان خوف المقربين أشد لأنهم يُطالبون بما لا يطالب به غيرهم فيراعون تلك المنزلة .

ولأن الواجب لله منه الشكر على المنزلة فيضاعف بالنسبة لعلو تلك المنزلة فالعبد إن كان مستقيماً فخوفه من سوء العاقبة لقوله تعالى " يحول بين المرء وقلبه " أو نقصان الدرجة بالنسبة وإن كان مائلاً فخوفه من سوء فعله وينفعه ذلك مع الندم والإقلاع فإن الخوف ينشأ من معرفة قبح الجناية والتصديق بالوعيد عليها وأن يحرم التوبة أو لا يكون ممن شاء الله أن يغفر له فهو مشفق من ذنبه طالب من ربه أن يدخله فيمن يغفر له .

٣١٩- حديث ٦٤٨١ عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان رجل ممن كان قبلكم يسيء الظن بعمله ، فقال لأهله إذا أنا مت فخذوني فذروني ، فى البحر في يوم صائف ، ففعلوا به ، فجمعه الله ثم قال ما حملك على الذي صنعت قال ما حملني إلا مخافتك . فغفر له .

في الحديث فوائد :

1- قال ابن الملقن : قال ذلك الرجل ذاك لما غلبه من الخوف وغطى على فهمه من الجزع فيعذر في ذلك .

2- وفيه عظم قدره الله تعالى أن جمع جسد المذكور بعد أن تفرق ذلك التفريق الشديد ، وقد تقدم أن ذلك أخبار عما يكون يوم القيامة .

3- قال ابن أبي جمرة : كان الرجل مؤمناً لأنه قد أيقن بالحساب وأن السيئات يعاقب عليها ، وأما ما أوصى به فلعله كان جائزاً في شرعهم ذلك لتصحيح التوبة ، فقد ثبت في شرع بني إسرائيل قتلهم أنفسهم لصحة التوبة .

4- وفي الحديث جواز تسمية الشيء بما قرب منه لأنه قال حضره الموت وإنما الذي حضره في تلك الحالة علاماته .

5- وفيه فضل الأمة المحمدية لما خفف عنهم من وضع مثل هذه الآصار ومنّ عليهم بالحنيفية السمحة .

٣٢٣- حديث 6482 عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتى قوماً فقال رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان فالنجا النجاء . فأطاعته طائفة فأدلجوا على مهلهم فنجوا ، وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم .

قال بعضهم في معنى " النذير العريان " .

أن الأصل فيه أن رجلاً لقي جيشاً فسلبوه وأسروه فانفلت إلى قومه فقال إني رأيت الجيش فسلبوني فرأوه عرياناً فتحققوا صدقه لأنهم كانوا يعرفونه ولا يتهمونه في النصيحة ولا جرت عادته بالتعري فقطعوا بصدقة لهذه القرائن فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ولما جاء به مثلاً بذلك لما أبداه من الخوارق والمعجزات الدالة على القطع بصدقه تقريباً لإفهام المخاطبين بما يألفونه ويعرفونه .

قلت ويؤيده ما أخرجه الرامهرمزي في الأمثال وهو عند أحمد أيضاً بسند جيد من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال خرج النبي صلى الله عليه و سلم ذات يوم فنادى ثلاث مرات أيها الناس مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا أن يأتيهم فبعثوا رجلاً يترايا لهم فبينما هم كذلك إذ أبصر العدو فأقبل لينذر قومه فخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه فأهوى بثوبه أيها الناس أتيتم ثلاث مرات . وأحسن ما فسر به الحديث من الحديث .

٣٢٨- حديث ٦٤٨٨ " الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك ".

قال ابن بطال : فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه

٣٣١- حديث ٦٤٩١ " فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ".

هنا نوعان من التأكيد : عنده ، فهذه العندية إشارة إلى الشرف .

وأما الكمال فإشارة إلى رفع توهم نقصها لكونها نشأت عن الهمّ المجرد فكأنه قال بل هي كاملة لا نقص فيها .

وعكس ذلك في السيئة فلم يقل كاملة بل أكدها بواحدة إشارة إلى تخفيفها مبالغة في الفضل والإحسان .

٣٣٥- وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على عزم القلب المستقر كقوله تعالى " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة ..".

" ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ".

٣٣٦- قال السبكي : الهاجس لا يؤاخذ به إجماعاً .

٣٣٦- في حديث " القاتل والمقتول في النار " لا يلزم أن يكونا في درجة واحدة من العذاب بالاتفاق .

٣٣٦- هل السيئة تضاعف .. مبحث جميل .

٣٣٧- روى النسائي وابن ماجه عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً " وصححه ابن حبان .

٣٣٧- روى أحمد بسن حسن عن سهل بن سعد مرفوعاً " إياكم ومحقرات الذنوب ..".

٣٣٧- قال أبو أيوب الأنصاري : إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات فيلقى الله وقد أحاطت به ، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقاً حتى يلقى الله ".

٣٣٨- قال ابن بطال : في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف لأنه لو علم وكان ناجياً أعجب وكسل وإن كان هالكاً ازداد عتواً فحجب عنه ذلك ليكون بين الخوف والرجاء .

وقد روى الطبري عن حفص بن حميد قال : قلت لابن المبارك رأيت رجلاً قتل رجلاً ظلماً فقلت في نفسي أنا أفضل من هذا ؟

فقال : أمنك على نفسك أشد من ذنبه .

قال الطبري : لأنه لا يدري ما يؤول إليه الأمر لعل القاتل يتوب فتقبل توبته ولعل الذي أنكر عليه يختم له بخاتمة السوء .

٣٣٨- ورد عن عمر " العزلة راحة للمؤمن من خلاط السوء " لكن في سنده انقطاع .

٣٤٠- كلام جميل عن العزلة والخلطة .

ذكر الخطابي في كتاب العزلة أن العزلة والاختلاط يختلف باختلاف متعلقاتهما فتحمل الأدلة الواردة في الحض على الاجتماع على ما يتعلق بطاعة الأئمة وأمور الدين وعكسها في عكسه .

وأما الاجتماع والافتراق بالأبدان فمن عرف الاكتفاء بنفسه في حق معاشه ومحافظة دينه فالأولى له الإنكفاف عن مخالطة الناس بشرط أن يحافظ على الجماعة والسلام والرد وحقوق المسلمين من العيادة وشهود الجنازة ونحو ذلك .

والمطلوب إنما هو ترك فضول الصحبة لما في ذلك من شغل البال وتضييع الوقت عن المهمات ويجعل الاجتماع بمنزلة الاحتياج إلى الغداء والعشاء فيقتصر منه على ما لا بد له منه فهو أروح للبدن والقلب والله اعلم .

وقال القشيري في الرسالة : طريق من آثر العزلة أن يعتقد سلامة الناس من شره لا العكس فإن الأول ينتجه استصغاره نفسه وهي صفة المتواضع والثاني شهوده مزية له على غيره وهذه صفة المتكبر .

٣٤١- باب رفع الأمانة ، هي ضد الخيانة والمراد برفعها إذهابها بحيث يكون الأمين معدوماً أو شبه المعدوم .

٣٤٣- معنى حديث 6498  " الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة ..".

قال الخطابي : تأولوا هذا الحديث على وجهين :

1- أن الناس في أحكام الدين سواء لا فضل فيها لشريف على مشروف ولا لرفيع على وضيع كالإبل المائة التي لا يكون فيها راحلة وهي التي ترحل لتركب والراحلة فاعلة بمعنى مفعولة أي كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها .

2- أن أكثر الناس أهل نقص وأما أهل الفضل فعددهم قليل جداً فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة ، ومنه قوله تعالى " ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .

وقال ابن بطال : معنى الحديث أن الناس كثير والمرضي منهم قليل.

والى هذا المعنى أومأ البخاري بإدخاله في باب رفع الأمانة لأن من كانت هذه صفته فالاختيار عدم معاشرته .

٣٤٤- المراد بالرياء والسمعة .

الرياء بكسر الراء وتخفيف التحتانية والمد وهو مشتق من الرؤية والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدوا صاحبها والسمعة بضم المهملة وسكون الميم مشتقة من سمع والمراد بها نحو ما في الرياء لكنها تتعلق بحاسة السمع والرياء بحاسة البصر.

وقال الغزالي : المعنى طلب المنزلة في قلوب الناس بأن يريهم الخصال المحمودة .

وقال ابن عبد السلام : الرياء أن يعمل لغير الله والسمعة أن يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس .

٣٤٤- حديث " ومن سمّع سمّع الله به .."

قال الخطابي : معناه من عمل عملاً على غير إخلاص وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه .

وقيل : من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ولم يرد به وجه الله فإن الله يجعله حديثاً عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ولا ثواب له في الآخرة .

ومعنى يرائي أي يطلعهم على أنه فعل ذلك لهم لا لوجهه ومنه قوله تعالى " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها إلى قوله ما كانوا يعملون " .

وقيل : المراد من قصد بعمله أن يسمعه الناس ويروه ليعظموه وتعلو منزلته عندهم حصل له ما قصد وكان ذلك جزاءه على عمله ولا يثاب عليه في الآخرة .

وقيل : المعنى من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه وسمعه المكروه .

وقيل : المعنى من نسب إلى نفسه عملاً صالحاً لم يفعله وادعى خيرا لم يصنعه فإن الله يفضحه ويظهر كذبه .

وقيل : المعنى من يرائي الناس بعمله أراه الله ثواب ذلك العمل وحرمه إياه .

وقيل : معنى سمع الله به شهره أو ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه في الدنيا أو في القيامة بما ينطوي عليه من خبث السريرة.

قلت : ورد في عدة أحاديث التصريح بوقوع ذلك في الآخرة فهو المعتمد فعند أحمد والدارمي من حديث أبي هند الداري رفعه " من قام مقام رياء وسمعه رأى الله به يوم القيامة وسمع به " .

وللطبراني من حديث عوف بن مالك نحوه وله من حديث معاذ مرفوعاً " ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة " .

وفي الحديث استحباب إخفاء العمل الصالح لكن قد يستحب إظهاره ممن يقتدي به على إرادته الاقتداء به ويقدر ذلك بقدر الحاجة .

قال ابن عبد السلام : يستثنى من استحباب إخفاء العمل من يظهره ليقتدي به أو لينتفع به ككتابة العلم ومنه حديث سهل الماضي في الجمعة " لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي " .

قال الطبري : كان ابن عمر وابن مسعود وجماعة من السلف يتهجدون في مساجدهم ويتظاهرون بمحاسن أعمالهم ليقتدي بهم قال فمن كان إماماً يستن بعمله عالماً بما لله عليه قاهراً لشيطانه استوى ما ظهر من عمله وما خفي لصحة قصده ، ومن كان بخلاف ذلك فالإخفاء في حقه أفضل وعلى ذلك جرى عمل السلف.

فمن الأول حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ ويرفع صوته بالذكر فقال : إنه أواب قال فإذا هو المقداد بن الأسود . أخرجه الطبري .

ومن الثاني حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قام رجل يصلي فجهر بالقراءة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسمعني واسمع ربك . أخرجه احمد وبن أبي خيثمة وسنده حسن .

345- حديث 6500 عن معاذ بن جبل  رضي الله عنه قال بينما أنا رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال : يا معاذ .

قلت : لبيك يا رسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ثم قال : يا معاذ .

قلت : لبيك رسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ثم قال : يا معاذ بن جبل .

قلت : لبيك رسول الله وسعديك .

قال : هل تدري ما حق الله على عباده ؟

قلت : الله ورسوله أعلم .

قال : حق الله على عباده أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا .

ثم سار ساعة ثم قال : يا معاذ بن جبل ، قلت : لبيك رسول الله وسعديك .

قال : هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه ؟

قلت : الله ورسوله أعلم .

قال : حق العباد على الله أن لا يعذبهم  .

وفي الحديث فوائد :

1- جواز ركوب اثنين على حمار .

2- وفيه تواضع النبي صلى الله عليه وسلم .

3- فضل معاذ وحسن أدبه في القول وفي العلم برده لما لم يحط بحقيقته إلى علم الله ورسوله وقرب منزلته من النبي صلى الله عليه و سلم .

4- وفيه تكرار الكلام لتأكيده وتفهيمه .

5- استفسار الشيخ تلميذه عن الحكم ليختبر ما عنده ويبين له ما يشكل عليه منه .

6- قال ابن رجب في شرحه لأوائل البخاري قال العلماء يؤخذ من منع معاذ من تبشير الناس لئلا يتكلوا أن أحاديث الرخص لا تشاع في عموم الناس لئلا يقصر فهمهم عن المراد بها وقد سمعها معاذ فلم يزدد إلا اجتهاداً في العمل وخشية لله عز وجل فأما من لم يبلغ منزلته فلا يؤمن أن يقصر اتكالاً على ظاهر هذا الخبر .

7- قال ابن رجب : عارض هذا النص ما تواتر من نصوص الكتاب والسنة أن بعض عصاة الموحدين يدخلون النار فعلى هذا فيجب الجمع بين الأمرين وقد سلكوا في ذلك مسالك :

أحدها / قول الزهري إن هذه الرخصة كانت قبل نزول الفرائض والحدود ، واستبعده غيره من أن النسخ لا يدخل الخبر وبأن سماع معاذ لهذه كان متأخراً عن أكثر نزول الفرائض .

وقيل لا نسخ بل هو على عمومه ولكنه مقيد بشرائط كما ترتب الأحكام على أسبابها المقتضية المتوقفة على انتفاء الموانع فإذا تكامل ذلك عمل المقتضي عمله .

وقيل ترك تعذيب جميع بدن الموحدين لأن النار لا تحرق مواضع السجود .

وقيل ليس ذلك لكل من وحد وعبد بل يختص بمن أخلص والإخلاص يقتضي تحقيق القلب بمعناها ولا يتصور حصول التحقيق مع الإصرار على المعصية لامتلاء القلب بمحبة الله تعالى وخشيته فتنبعث الجوارح إلى الطاعة وتنكف عن المعصية .

٣٤٦- جهاد النفس أربع مراتب .

وجهاد النفس أربع مراتب :

1- حملها على تعلم أمور الدين .

2- ثم حملها على العمل بذلك .

3- ثم حملها على تعليم من لا يعلم .

4- ثم الدعاء إلى توحيد الله وقتال من خالف دينه وجحد نعمه. وأقوى المعين على جهاد النفس جهاد الشيطان بدفع ما يلقي إليه من الشبهة والشك ثم تحسين ما نهى عنه من المحرمات ثم ما يفضي الإكثار منه إلى الوقوع في الشبهات .

وتمام ذلك من المجاهدة أن يكون متيقظاً لنفسه في جميع أحواله فإنه متى غفل عن ذلك استهواه شيطانه ونفسه إلى الوقوع في المنهيات وبالله التوفيق .

٣٤٨- فائدة في الإسناد نادرة جداً للبخاري .

تنبيه : حديث معاذ السابق " أتدري ماحق الله .. " من الأحاديث التي أخرجها البخاري في ثلاثة مواضع عن شيخ واحد بسند واحد وهي قليلة في كتابه جداً ولكنه أضاف إليه في الاستئذان موسى بن إسماعيل وقد تتبع بعض من لقيناه ما أخرجه في موضعين بسند فبلغ عدتها زيادة على العشرين وفي بعضها يتصرف في المتن بالاختصار منه .

٣٤٨- حديث ٦٥٠١ " جاء أعرابي على قعود له ليسابق ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فسبقها ..".

فيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه لكونه رضي أن أعرابياً يسابقه .

٣٥٠- المراد بولي الله : العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته .

 

عدد الزوار 1906
 
روابط ذات صلة