فوائد من كتاب الورع للإمام أحمد
  عشر همسات في إدارة الأسرة
  الشياطين عند الغروب
  تقديس أو تهميش الرموز
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثالفوائد المختارة من فتح الباري الجزء ( 11 ) المجموعة ( 3 )
  الجزء ( 11 ) المجموعة ( 3 )
7 ربيع الأول 1440هـ

 

١٣٦- مواطن الدعاء في الصلاة ستة مواطن .

ومحصل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ستة مواطن :

الأول . عقب تكبيرة الإحرام ففيه حديث أبي هريرة في الصحيحين " اللهم باعد بيني وبين خطاياي " .

الثاني . في الاعتدال ففيه حديث بن أبي أوفى عند مسلم أنه كان يقول بعد قوله من شيء بعد " اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد ".

الثالث . في الركوع وفيه حديث عائشة كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي " أخرجاه.

الرابع . في السجود وهو أكثر ما كان يدعو فيه وقد أمر به فيه .

الخامس . بين السجدتين " اللهم اغفر لي " .

السادس . في نهاية التشهد .

١٤٣- ورد السجع في بعض نصوص الأدعية .

قال الغزالي : المكروه من السجع هو المتكلف لأنه لا يلائم الضراعة والذلة وإلا ففي الأدعية المأثورة كلمات متوازية لكنها غير متكلفة .و ص ٢١٢

١٤٦- أحاديث رفع اليدين في الدعاء أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في الأذكار وعقد لها البخاري في الأدب المفرد .

١٤٨- وقد ورد استقبال القبلة في الدعاء من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث .

١٤٩- الدعاء بكثرة المال والولد .

حديث ٦٣٤٤ " قالت أم أنس : يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له فقال : اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ".

١٥٢- حديث ٦٣٤٧ " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من جهد البلاء ومن درك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء ".

جهد البلاء كل ما أصاب المرء من شدة ومشقة ومالا طاقة له بحمله ولا يقدر على دفعه .

درك الشقاء يكون في أمور الدنيا وفي أمور الآخرة .

سوء القضاء عام في النفس والمال والأهل والولد والخاتمة والمعاد.

١٥٥- حديث أبي أمامة مرفوعاً " من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة تمر يده عليها حسنة " رواه أحمد والطبراني وسنده ضعيف .

ولأحمد من حديث أبي هريرة أن رجلاً شكى للنبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال : اطعم المسكين وامسح رأس اليتيم " وسنده حسن .

١٥٦- حديث ٦٣٥٧ قال عبد الرحمن بن أبي ليلى لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية ؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك .."

قلت - سلطان - : فيه أن العلم ونشره للناس يعتبر هدية .

١٥٧- حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

١٦٠- " اللهم " يكثر استعمالها وهي بمعنى يا الله والميم عوض عن حرف النداء فلا يقال اللهم غفور رحيم وإنما يقال اللهم اغفر لي وارحمني .

١٦٠- أولى الأقوال في معنى الصلاة من الله ما قاله أبو العالية أن معنى صلاة الله أي ثناءه عليه وتعظيمه .

وصلاة الملائكة وغيرهم عليه هي طلب ذلك له من الله تعالى والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة .

١٦١- لا خلاف في جواز الترحم على غير الأنبياء .

١٦٥- كيف نقول " كما صليت على إبراهيم وال إبراهيم " مع أن رسولنا أفضل ؟ أي كيف يكون المشبه دون المشبه به . هناك أجوبة كثيرة .

١٦٧- مسألة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد والخلاف الطويل .

١٦٨- قال عمر رضي الله عنه : الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم .

رواه الترمذي موقوفاً .

قال ابن العربي ومثل هذا لا يقال من قبل الرأي فيكون له حكم الرفع .

١٧٢- أحاديث في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

١٧٢- حديث " صلاة أمتي تعرض علي في كل جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة " رواه البيهقي عن أبي أمامة ولا بأس بسنده .

١٧٢- بعد أن ذكر الحافظ عدة أحاديث في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأما ما وضعه القصاص في ذلك فلا يحصى كثرة وفي الأحاديث القوية غنية عن ذلك .

١٧٢- المقصود بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الحليمي : المقصود هو التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا .

وتبعه ابن عبد السلام فقال : ليست صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة له فإن مثلنا لا يشفع لمثله ولكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء .

وقال ابن العربي : فائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يصلي عليه لدلالة ذلك على نصوع العقيدة وخلوص النية وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة والاحترام للواسطة الكريمة صلى الله عليه و سلم .

١٧٣- مسألة : هل يصلى على غير الأنبياء .

قال البخاري :  باب هل يصلي على غير النبي صلى الله عليه و سلم ؟

قال الحافظ : أي استقلالاً أو تبعاً ويدخل في الغير الأنبياء والملائكة والمؤمنون .

فأما مسألة الأنبياء فورد فيها أحاديث :

1- حديث علي في الدعاء بحفظ القرآن ففيه " وصل علي وعلى سائر النبيين " أخرجه الترمذي والحاكم .

2- حديث بريدة رفعه " لا تتركن في التشهد الصلاة علي وعلى أنبياء الله "  الحديث أخرجه البيهقي بسند واه .

3- حديث أبي هريرة رفعه " صلوا على أنبياء الله " الحديث أخرجه إسماعيل القاضي بسند ضعيف .

4- حديث ابن عباس رفعه " إذا صليتم علي فصلوا على أنبياء الله فإن الله بعثهم كما بعثني " أخرجه الطبراني ورويناه في فوائد العيسوى وسنده ضعيف أيضاً .

وقد ثبت عن ابن عباس اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه و سلم أخرجه بن أبي شيبة من طريق عثمان بن حكيم عن عكرمة عنه قال : ما أعلم الصلاة تنبغي على أحد من أحد إلا على النبي صلى الله عليه و سلم وهذا سند صحيح .

وحُكي القول به عن مالك وقال ما تعبدنا به وجاء نحوه عن عمر بن عبد العزيز .

وعن مالك يكره ، وقال عياض عامة أهل العلم على الجواز .

وقال سفيان يكره أن يصلي إلا على نبي .

ووجدت بخط بعض شيوخي مذهب مالك لا يجوز أن يصلي إلا على محمد وهذا غير معروف عن مالك ، وإنما قال أكره الصلاة على غير الأنبياء وما ينبغي لنا أن نتعدى ما أمرنا به ، وخالفه يحيى بن يحيى فقال لا بأس به واحتج بأن الصلاة دعاء بالرحمة فلا يمنع إلا بنص أو إجماع .

قال عياض : والذي أميل إليه قول مالك وسفيان وهو قول المحققين من المتكلمين والفقهاء قالوا يذكر غير الأنبياء بالرضا والغفران والصلاة على غير الأنبياء يعني استقلالاً لم تكن من الأمر المعروف وإنما أحدثت في دولة بني هاشم .

وأما الملائكة فلا أعرف فيه حديثاً نصاً وإنما يؤخذ ذلك من الذي قبله إن ثبت لأن الله تعالى سماهم رسلاً .

وأما المؤمنون فاختلف فيه فقيل لا تجوز إلا على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وحكي عن مالك كما تقدم ، وقالت طائفة لا تجوز مطلقاً استقلالاً وتجوز تبعا فيما ورد به النص أو ألحق به لقوله تعالى " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً ".

ولأنه لما علمهم السلام قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولما علمهم الصلاة قصر ذلك عليه وعلى أهل بيته وهذا القول اختاره القرطبي في المفهم وأبو المعالي من الحنابلة وهو اختيار ابن تيمية من المتأخرين .

وقالت طائفة تجوز تبعاً مطلقا ولا تجوز استقلالا وهذا قول أبي حنيفة وجماعة .

وقالت طائفة تكره استقلالاً لا تبعاً وهي رواية عن أحمد .

وقال النووي هو خلاف الأولى .

وقالت طائفة تجوز مطلقا وهو مقتضى صنيع البخاري فإنه صدر بالآية وهي قوله تعالى " وصل عليهم " ثم علق الحديث الدال على الجواز مطلقا وعقبه بالحديث الدال على الجواز تبعاً .

فأما الأول وهو حديث عبد الله بن أبي أوفى ووقع مثله عن قيس بن سعد بن عبادة أن النبي صلى الله عليه و سلم رفع يديه وهو يقول : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة . أخرجه أبو داود والنسائي وسنده جيد .

وفي حديث جابر أن امرأته قالت للنبي صلى الله عليه و سلم صل علي وعلى زوجي ففعل . أخرجه أحمد مطولا ومختصرا وصححه بن حبان .

وهذا القول جاء عن الحسن ومجاهد ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وبه قال إسحاق وأبو ثور وداود والطبري واحتجوا بقوله تعالى " هو الذي يصلي عليكم وملائكته " .

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً " إن الملائكة تقول لروح المؤمن صلى الله عليك وعلى جسدك " .

وأجاب المانعون عن ذلك كله بأن ذلك صدر من الله ورسوله ولهما أن يخصا من شاءا بما شاءا وليس ذلك لأحد غيرهما .

وقال البيهقي يحمل قول ابن عباس بالمنع إذا كان على وجه التعظيم لا ما إذا كان على وجه الدعاء بالرحمة والبركة .

وقال ابن القيم المختار أن يصلي على الأنبياء والملائكة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وآله وذريته وأهل الطاعة على سبيل الإجمال ، وتكره في غير الأنبياء لشخص مفرد بحيث يصير شعارا ولا سيما إذا ترك في حق مثله أو أفضل منه كما يفعله الرافضة فلو اتفق وقوع ذلك مفرداً في بعض الأحايين من غير أن يتخذ شعاراً لم يكن به بأس ولهذا لم يرد في حق غير من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقول ذلك لهم وهم من أدى زكاته إلا نادراً كما في قصة زوجة جابر وآل سعد بن عبادة .

تنبيه / اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي ؟

فقيل يشرع مطلقاً وقيل بل تبعاً ولا يفرد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني .

١٧٩- عجز ، جمع عجوز وتجمع عجائز . ولا يقال عجوزة .

١٨٠- في كتاب الدعوات ، وضع البخاري عناوين جميلة لأبوابه ، وحري بطالب العلم أن يتأملها .

١٨١- حديث ٦٣٦٨ " كان صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد ..".

لماذا ذكر الثلج والبرد ولم يذكر الماء الحار مع أنه أبلغ في النظافة ؟

قيل : لأن الثلج والبرد ماآن طاهران لم تمسهما الأيدي .

ويرى الكرماني : لأن الخطايا بمنزلة النار لكونها تؤدي إليها فعبر عن إطفاء حرارتها بالغسل تأكيداً في إطفائها وبالغ فيه باستعمال المبردات ترقياً عن الماء إلى ابرد منه وهو الثلج ثم إلى أبرد منه وهو البرد بدليل انه قد يجمد ويصير جليداً بخلاف الثلج فانه يذوب.

١٨٢- معاني بعض ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعوذ منه.

الهمّ ، ما يتصوره العقل من المكروه في الحال .

الحزن ، لما وقع في الماضي ، والعجز ضد الاقتدار ، والكسل ضد النشاط ، والبخل ضد الكرم ، والجبن ضد الشجاعة .

١٨٧- حديث " من سعادة ابن ادم استخارته الله ". أخرجه أحمد وسنده حسن .

وحديث " كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد أمراً قال اللهم خر لي واختر لي " أخرجه الترمذي عن أبي بكر بسند ضعيف .

١٨٨- حديث " ما خاب من استخار " رواه الطبراني مرفوعاً عن أنس بسند واه جداً.

١٨٩- يرى النووي أن يقرأ في ركعتي الاستخارة " الكافرون والإخلاص " قال الحافظ : قال شيخنا البلقيني : لم أقف على دليل ذلك .

١٨٩- في حديث الاستخارة " ثم ليقل " هذا ظاهر في تأخير الدعاء عن الصلاة ، فلو دعا به في أثناء الصلاة احتمل الإجزاء .

١٩٠- في دعاء الاستخارة " ثم رضني به " بالتشديد ، أي اجعلني راضياً به .

والرضا سكون النفس إلى القضاء .

١٩٠- في تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم أمته الاستخارة ، بيان شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وتعليمهم جميع ما ينفعهم في دينهم ودنياهم .

١٩١- حديث " إذا هممت بأمر فاستخر ربك سبعاً ثم انظر إلى الذي يسبق في قلبك فإن الخير فيه " رواه ابن السني عن أنس وسنده واهٍ جداً .

١٩٢- السنة أن نكبر عند الصعود للأماكن المرتفعة ونسبح عند الهبوط .

 

عدد الزوار 775
 
روابط ذات صلة