التخطيط للأهداف
  باب العلم
  مراعاة الأولويات الأسرية
  30 تغريدة متنوعة - 22
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثالفوائد المختارة من فتح الباريالجزء ( 9 ) المجموعة ( 4 )
 الجزء ( 9 ) المجموعة ( 4 )
23 صفر 1440هـ

 

١٥٨- ملخص الكلام في حضور العرس الذي فيه منكر :

إن كان هناك محرماً وقدر على إزالته فأزاله فلا بأس وان لم يقدر فليرجع .

١٥٩- حديث " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر " رواه النسائي بسند جيد .

١٥٩- مسألة ستر الجدران ، والخلاف فيه .

١٦٢- حديث ٥١٨٦ " استوصوا بالنساء فإنهن خلقن من ضلع وإن اعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً ".

١٦٣- من فقه البخاري أن قال باب " قوا أنفسكم وأهليكم ناراً " ثم أخرج بسنده حديث ٥١٨٨ " كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته .. والرجل راعٍ  على أهله وهو مسؤل ..".

١٦٤- شرح حديث أم زرع ..

وقد شرح حديث أم زرع :

إسماعيل بن أبي أويس شيخ البخاري روينا ذلك في جزء إبراهيم بن ديزيل الحافظ من روايته عنه .

وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث وذكر أنه نقل عن عدة من أهل العلم لا يحفظ عددهم وتعقب عليه فيه مواضع أبو سعيد الضرير النيسابوري وأبو محمد بن قتيبة كل منهما في تأليف مفرد .

والخطابي في شرح البخاري و ثابت بن قاسم .

وشرحه أيضا الزبير بن بكار ثم أحمد بن عبيد بن ناصح ثم أبو بكر بن الأنباري ثم إسحاق الكاذي في جزء مفرد وذكر أنه جمعه عن يعقوب بن السكيت وعن أبي عبيدة وعن غيرهما ثم أبو القاسم عبد الحكيم بن حبان المصري ثم الزمخشري في الفائق ثم القاضي عياض وهو أجمعها وأوسعها وأخذ منه غالب الشراح بعده وقد لخصت جميع ما ذكروه .

١٨٦ في الحديث فوائد ومنها :

1- حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة ما لم يفض ذلك إلى ما يمنع .

2- المزح أحيانا وبسط النفس به ومداعبة الرجل أهله وإعلامه بمحبته لها ما لم يؤد ذلك إلى مفسدة تترتب على ذلك من تجنيها عليه وإعراضها عنه .

3- منع الفخر بالمال .

4- جواز ذكر الفضل بأمور الدين وإخبار الرجل أهله بصورة حاله معهم وتذكيرهم بذلك لا سيما عند وجود ما طبعن عليه من كفر الإحسان .

5- ذكر المرأة إحسان زوجها .

6- إكرام الرجل بعض نسائه بحضور ضرائرها بما يخصها به من قول أو فعل ومحله عند السلامة من الميل المفضي إلى الجور.

7- جواز تحدث الرجل مع زوجته في غير نوبتها .

8- الحديث عن الأمم الخالية وضرب الأمثال بهم اعتباراً .

9- جواز الانبساط بذكر طرف الأخبار ومستطابات النوادر تنشيطاً للنفوس .

10- حض النساء على الوفاء لبعولتهن وقصر الطرف عليهم والشكر لجميلهم ووصف المرأة زوجها بما تعرفه من حسن وسوء وجواز المبالغة في الأوصاف ومحله إذا لم يصر ذلك ديدناً لأنه يفضي إلى خرم المروءة .

11- تفسير ما يجمله المخبر من الخبر أما بالسؤال عنه وأما ابتداء من تلقاء نفسه .

12- أن ذكر المرء بما فيه من العيب جائز إذا قصد التنفير عن ذلك الفعل ولا يكون ذلك غيبة .

13- تقوية لمن كره نكاح من كان لها زوج لما ظهر من اعتراف أم زرع بإكرام زوجها الثاني لها بقدر طاقته ومع ذلك فحقرته وصغرته بالنسبة إلى الزوج الأول .

14- أن الحب يستر الإساءة لأن أبا زرع مع إساءته لها بتطليقها لم يمنعها ذلك من المبالغة في وصفه إلى أن بلغت حد الإفراط والغلو وقد وقع في بعض طرقه إشارة إلى أن أبا زرع ندم على طلاقها وقال في ذلك شعرا .

15- جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل لكن محله إذا كن مجهولات والذي يمنع من ذلك وصف المرأة المعينة بحضرة الرجل أو أن يذكر من وصفها ما لا يجوز للرجال تعمد النظر إليه.

16- أن التشبيه لا يستلزم مساواة المشبه بالمشبه به من كل جهة لقوله صلى الله عليه وسلم كنت لك كأبي زرع والمراد ما بينه بقوله في رواية الهيثم في الألفة إلى آخره لا في جميع ما وصف به أبو زرع من الثروة الزائدة والابن والخادم وغير ذلك وما لم يذكر من أمور الدين كلها .

17- أن كناية الطلاق لا توقعه إلا مع مصاحبة النية فإنه صلى الله عليه وسلم تشبه بأبي زرع وأبو زرع قد طلق فلم يستلزم ذلك وقوع الطلاق لكونه لم يقصد إليه .

18- جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة ، لأن أم زرع أخبرت عن أبي زرع بجميل عشرته فامتثله النبي صلى الله عليه وسلم ، كذا قال المهلب واعترضه عياض فأجاد وهو أنه ليس في السياق ما يقتضي أنه تأسى به بل فيه أنه أخبر أن حاله معها مثل حال أم زرع نعم ما استنبطه صحيح باعتبار أن الخبر إذا سيق وظهر من الشارع تقريره مع الاستحسان له جاز التأسي به .

19- جواز قول بأبي وأمي ومعناه فداك أبي وأمي .

20- مدح الرجل في وجهه إذا علم أن ذلك لا يفسده .

21- أن من شأن النساء إذا تحدثن أن لا يكون حديثهن غالباً إلا في الرجال وهذا بخلاف الرجال فإن غالب حديثهم إنما هو فيما يتعلق بأمور المعاش .

22- جواز الكلام بالألفاظ الغريبة واستعمال السجع في الكلام إذا لم يكن مكلفاً .

١٨٧- حديث ٥١٩١ قال البخاري باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها .

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) حتى حج وحججت معه ، وعدل وعدلت معه بإداوة ، فتبرز ، ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) ؟

قال : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة .

ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال : كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد ، وهم من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ، وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار ، فصخبت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني .

قالت : ولم تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل .

فأفزعني ذلك وقلت لها وقد خاب من فعل ذلك منهن .

ثم جمعت على ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل قالت نعم .

فقلت قد خبت وخسرت .

أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم  فتهلكي لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ، ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك ، وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم - يريد عائشة - .

قال عمر وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لغزونا ، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته ، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضرباً شديداً وقال أثم هو ففزعت فخرجت إليه ، فقال قد حدث اليوم أمر عظيم .

قلت : ما هو ، أجاء غسان قال لا بل أعظم من ذلك وأهول ، طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه .

فقلت خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت على ثيابي فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له ، فاعتزل فيها ، ودخلتُ على حفصة فإذا هي تبكي فقلت ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا ؟ أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم ؟

قالت : لا أدري ها هو ذا معتزل فى المشربة .

فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكى بعضهم ، فجلست معهم قليلا ثم غلبني ما أجد ، فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له أسود استأذن لعمر .

فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له ، فصمت .

فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر .

فدخل ثم رجع فقال قد ذكرتك له فصمت .

فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت استأذن لعمر .

فدخل ثم رجع إلى فقال قد ذكرتك له فصمت .

فلما وليت منصرفاً ، قال إذا الغلام يدعوني فقال قد أذن لك النبي  صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ، ليس بينه وبينه فراش ، قد أثر الرمال بجنبه متكئاً على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أطلقت نساءك ؟

فرفع إلى بصره فقال : لا .

فقلت : الله أكبر .

ثم قلت وأنا قائم أستأنس يا رسول الله لو رأيتني ، وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قلت يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد عائشة فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى ، فجلست حين رأيته تبسم ، فرفعت بصري في بيته ، فوالله ما رأيت في بيته شيئاً يرد البصر غير أهبة ثلاثة ، فقلت يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك ، فإن فارساً والروم قد وسع عليهم ، وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله .

فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا . فقال : أوفى هذا أنت يا ابن الخطاب ، إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا.

فقلت : يا رسول الله استغفر لي .

فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعاً وعشرين ليلة .

وكان قال : ما أنا بداخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله .

فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها .

فقالت له عائشة : يا رسول الله إنك كنت قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهراً ، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدا .

فقال : الشهر تسع وعشرون .

فكان ذلك الشهر تسعا وعشرين ليلة .

قالت عائشة : ثم أنزل الله تعالى آية التخير فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته ، ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة .

في القصة فوائد :

1- سؤال العالم عن بعض أمور أهله وإن كان عليه فيه غضاضة إذا كان في ذلك سنة تنقل ومسألة تحفظ قاله المهلب .

2- توقير العالم ومهابته عن استفسار ما يخشى من تغيره عند ذكره وترقب خلوات العالم ليسأل عما لعله لو سئل عنه بحضرة الناس أنكره على السائل .

3- أن شدة الوطأة على النساء مذموم لأن النبي صلى الله عليه و سلم أخذ بسيرة الأنصار في نسائهم وترك سيرة قومه .

4- تأديب الرجل ابنته وقرابته بالقول لأجل إصلاحها لزوجها .

5- سياق القصة على وجهها وإن لم يسأل السائل عن ذلك إذا كان في ذلك مصلحة من زيادة شرح وبيان وخصوصا إذا كان العالم يعلم أن الطالب يؤثر ذلك .

6- مهابة الطالب للعالم .

7- تواضع العالم له وصبره على مساءلته وإن كان عليه في شيء من ذلك غضاضة .

8- جواز ضرب الباب ودقه إذا لم يسمع الداخل بغير ذلك .

9- دخول الآباء على البنات ولو كان بغير إذن الزوج والتنقيب عن أحوالهن لا سيما ما يتعلق بالمتزوجات .

10- حسن تلطف ابن عباس وشدة حرصه على الاطلاع على فنون التفسير .

11- طلب علو الإسناد لأن ابن عباس أقام مدة طويلة ينتظر خلوة عمر ليأخذ عنه وكان يمكنه أخذ ذلك بواسطة عنه ممن لا يهاب سؤاله كما كان يهاب عمر .

12- حرص الصحابة على طلب العلم والضبط بأحوال الرسول صلى الله عليه وسلم .

13- أن طالب العلم يجعل لنفسه وقتا يتفرغ فيه لأمر معاشه وحال أهله .

14- البحث في العلم في الطرق والخلوات وفي حال القعود والمشي .

15- وفيه ذكر العالم ما يقع من نفسه وأهله بما يترتب عليه فائدة دينية وإن كان في ذلك حكاية ما يستهجن .

16- جواز ذكر العمل الصالح لسياق الحديث على وجهه وبيان ذكر وقت التحمل .

17- وفيه الصبر على الزوجات والإغضاء عن خطابهن والصفح عما يقع منهن من زلل في حق المرء دون ما يكون من حق الله تعالى .

18- جواز اتخاذ الحاكم عند الخلوة بواباً يمنع من يدخل إليه بغير إذنه ، ويكون قول أنس الماضي في كتاب الجنائز في المرأة التي وعظها النبي صلى الله عليه و سلم فلم تعرفه ثم جاءت إليه فلم تجد له بوابين محمولا على الأوقات التي يجلس فيها للناس .

19- أن للإمام أن يحتجب عن بطانته وخاصته عند الأمر بطرقه من جهة أهله حتى يذهب غيظه ويخرج إلى الناس وهو منبسط إليهم فإن الكبير إذا احتجب لم يحسن الدخول إليه بغير إذن ولو كان الذي يريد أن يدخل جليل القدر عظيم المنزلة عنده .

20- الرفق بالأصهار والحياء منهم إذا وقع للرجل من أهله ما يقتضي معاتبتهم .

21- أن السكوت قد يكون أبلغ من الكلام وأفضل في بعض الأحايين لأنه عليه الصلاة و السلام لو أمر غلامه برد عمر لم يجز لعمر العود إلى الاستئذان مرة بعد أخرى فلما سكت فهم عمر من ذلك أنه لم يؤثر رده مطلقاً .

22- أن الحاجب إذا علم منع الإذن بسكوت المحجوب لم يأذن .

23- مشروعية الاستئذان على الإنسان وإن كان وحده لاحتمال أن يكون على حالة يكره الاطلاع عليها .

24- جواز تكرار الاستئذان لمن لم يؤذن له إذا رجا حصول الإذن وأن لا يتجاوز به ثلاث مرات .

25- أن كل لذة أو شهوة قضاها المرء في الدنيا فهو استعجال له من نعيم الآخرة وأنه لو ترك ذلك لأدخر له في الآخرة أشار إلى ذلك الطبري .

26- استنبط منه بعضهم إيثار الفقر على الغني وخصّهُ الطبري بمن لم يصرفه في وجوهه ويفرقه في سبله التي أمر الله بوضعه فيها قال وأما من فعل ذلك فهو من منازل الامتحان والصبر على المحن مع الشكر أفضل من الصبر على الضراء وحده.

27- أن المرء إذا رأى صاحبه مهموماً استحب له أن يحدثه بما يزيل همه ويطيب نفسه لقول عمر لأقولن شيئاً يضحك النبي صلى الله عليه و سلم ويستحب أن يكون ذلك بعد استئذان الكبير في ذلك كما فعل عمر .

28- جواز الاستعانة في الوضوء بالصب على المتوضيء وخدمة الصغير الكبير وإن كان الصغير أشرف نسباً من الكبير .

29- التجمل بالثوب والعمامة عند لقاء الأكابر .

30- تذكير الحالف بيمينه إذا وقع منه ما ظاهره نسيانها لا سيما ممن له تعلق بذلك لأن عائشة خشيت أن يكون صلى الله عليه وسلم نسي مقدار ما حلف عليه وهو شهر والشهر ثلاثون يوماً أو تسعة وعشرون يوما فلما نزل في تسعة وعشرين ظنت أنه ذهل عن القدر أو أن الشهر لم يهل فأعلمها أن الشهر استهل فإن الذي كان الحلف وقع فيه جاء تسعاً وعشرين يوماً .

31- تقوية لقول من قال أن يمينه صلى الله عليه وسلم اتفق أنها كانت في أول الشهر ولهذا اقتصر على تسعة وعشرين وإلا فلو اتفق ذلك في أثناء الشهر فالجمهور على أنه لا يقع البر إلا بثلاثين وذهبت طائفة في الاكتفاء بتسعة وعشرين أخذا بأقل ما ينطلق عليه الاسم .

32- سكنى الغرفة ذات الدرج واتخاذ الخزانة لأثاث البيت والامتعة .

33- التناوب في مجلس العالم إذا لم تتيسر المواظبة على حضوره لشاغل شرعي من أمر ديني أو دنيوي .

34- قبول خبر الواحد ولو كان الآخذ فاضلاً والمأخوذ عنه مفضولاً .

35- رواية الكبير عن الصغير .

36- الاكتفاء بمعرفة الحكم بأخذه عن القرين مع إمكان أخذه عاليا عمن أخذه عنه القرين وأن الرغبة في العلو حيث لا يعوق عنه عائق شرعي ويمكن أن يكون المراد بذلك أن يستفيد منه أصول ما يقع في غيبته ثم يسأل عنه بعد ذلك مشافهة وهذا أحد فوائد كتابة أطراف الحديث .

37- وفيه ما كان الصحابة عليه من محبة الاطلاع على أحوال النبي صلى الله عليه وسلم جلّت أو قلّت واهتمامهم بما يهتم له لإطلاق الأنصاري اعتزاله نساءه الذي أشعر عنده بأنه طلقهن المقتضى وقوع غمه صلى الله عليه وسلم بذلك أعظم من طروق ملك الشام الغساني بجيوشه المدينة لغزو من بها وكان ذلك بالنظر إلى أن الأنصاري كان يتحقق أن عدوهم ولو طرقهم مغلوب ومهزوم واحتمال خلاف ذلك ضعيف بخلاف الذي وقع بما توهمه من التطليق الذي يتحقق معه حصول الغم وكانوا في الطرف الأقصى من رعاية خاطره صلى الله عليه و سلم أن يحصل له تشويش ولو قلّ والقلق لما يقلقه والغضب لما يغضبه والهمّ لما يهمّه رضي الله عنهم .

38- أن الغضب والحزن يحمل الرجل الوقور على ترك التأني المألوف منه لقول عمر : ثم غلبني ما أجد ثلاث مرات .

39- شدة الفزع والجزع للأمور المهمة .

40- جواز نظر الإنسان إلى نواحي بيت صاحبه وما فيه إذا علم أنه لا يكره ذلك وبهذا يجمع بين ما وقع لعمر وبين ما ورد من النهى عن فضول النظر .أشار إلى ذلك النووي .

ويحتمل أن يكون نظر عمر في بيت النبي صلى الله عليه و سلم وقع أولاً اتفاقاً فرأى الشعير والقرظ مثلا فاستقله فرفع رأسه لينظر هل هناك شيء أنفس منه فلم ير إلا الأهب فقال ما قال ويكون النهى محمولاً على من تعمد النظر في ذلك والتفتيش ابتداء .

41- كراهة سخط النعمة واحتقار ما أنعم الله به ولو كان قليلاً والاستغفار من وقوع ذلك .

42- طلب الاستغفار من أهل الفضل .

43- إيثار القناعة وعدم الالتفات إلى ما خص به الغير من أمور الدنيا الفانية .

44- المعاقبة على إفشاء السر بما يليق بمن أفشاه .

٢٠٠- جاء الخلاف في الشيء الذي حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم على نفسه في الآية " لم تحرم ما أحل الله لك " على أقوال ؛ تحريمه العسل وقيل تحريمه جاريته مارية القبطية .

٢٠١- هجر الرسول صلى الله عليه وسلم نساء شهراً مع أن المشروع في الهجر ثلاثة أيام ، والجواب أن عدد نساءه تسع ولكل واحدة ثلاثة أيام فهذه سبعة وعشرون ويومان لجاريته مارية لكونها أمة .

٢٠١- بعد هجر الرسول صلى الله عليه وسلم لنسائه دخل على عائشة ، فقيل في ذلك أن من غاب عن نساءه فليبدأ بمن شاء منهن وقيل بدأ بعائشة لأنه كان يومها .

٢٠٣- كل لذة أو شهوة قضاها المؤمن في الدنيا فهو استعجال له من نعيم الآخرة وأنه لو ترك ذلك لادخر له في الآخرة . والمسألة تحتاج إلى بسط .

 

 

عدد الزوار 1405
 
روابط ذات صلة