خواطر في تربية الأبناء
  من تقريرات السلف في ذم البدعة...
  سمعت الأذان فهداني ربي
  الداعية واتخاذ القرار
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثتعليقات على أحاديث من مختصر البخاريتعليقات على الأحاديث من 51 حتى 55
 تعليقات على الأحاديث من 51 حتى 55
27 ربيع الآخر 1439هـ

 

51- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجُمّار فأكله وقال: ( إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم شجرة خضراء لا يسقط ورقها ولا يتحات ولا، ولا، وتؤتي أكلها كل حين وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ قال: فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، ووقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: فوقع في نفسي أنها النخلة، فأردت أن أقول هي النخلة، فإذا أنا عاشر عشرة وأنا أصغر القوم، وأنا غلام شاب، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فاستحييت فسكت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة ).

الفوائد :

1- قال البخاري : باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم ، وهذا العنوان يستفاد منه اختبار الشيخ طلابه في الدروس ليظهر علمهم .

2- التمثيل منهج تربوي يتكرر في القرآن والأحاديث ، فهنا مثل الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم بالشجرة .

3.  الإسلام دين مليء بالبركات ، والذي يلتزم به بحق يكون مبارك .

4.  البركة في الشيء هي كثرة الخير ودوامه .

5.  تواضع النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في الجلوس معهم والنقاش العلمي معهم بكل عفوية .

6.  الحياء في الإجابة على السؤال في الدرس لابأس به وخاصة إذا كان المجلس فيه كبار من أهل العلم .

7.  الحياء المذموم في العلم هو في عدم السؤال أو في عدم الحضور لمجالس العلم .

8.  تقدير صغار الصحابة لكبارهم ، وهذا من الأدب الذي رباهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم .

9.  حضور الصغير المميز لمجالس العلم مادام ذا أخلاق حسنة واحترام للعلم وأهله .

 

52- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( بينما نحن جلوسٌ مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجلٌ على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم : أيكم محمدٌ ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكىءٌ بين ظهرانيهم، فقلنا : هذا الرجل الأبيض المتكىء . فقال له الرجل : ابن عبد المطلب ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : قد أجبتك . فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم : إني سائلك فمشددٌ عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك . فقال : سل عما بدا لك . قال : أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم ؟ فقال : اللهم نعم . قال : أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة ؟ قال : اللهم نعم . قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة ؟ قال : اللهم نعم . قال : أنشدك بالله، آلله أمرك أن نأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فنقسمها على فقرائنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم نعم . فقال الرجل : آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر ).

الفوائد :

1- لا يُؤخذ من الرواية أنه أدخل الجمل داخل المسجد ، لأنه أناخه خارج المسجد ثم دخل كما بينته رواية أخرى عن ابن عباس عند أحمد والحاكم ولفظها : " فأناخ بعيره على باب المسجد فعقله ثم دخل " .

2- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم في جلوسه مع الصحابة بلا تمييز في ملبس ولا هيئة .

3- " أنشدك " أي أسألك بالله .

4- سعة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لأسئلة الناس وعدم التحرج من الإجابة عليها مهما كانت طريقة سؤالهم .

5- بعض أسئلة الناس تكون في بديهيات العلم فيجب احتمال السائلين وعدم الغضب منهم .

6- وجوب الصلوات الخمس على كل مسلم .

7- وجوب صيام رمضان على كل مسلم .

8- وجوب الزكاة على كل مسلم يمتلك صنف من أموال الزكاة .

9- لم يذكر الحج في هذه الرواية وقد ذكره مسلم وغيره " وإن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا ؟ قال : صدق " وأخرجه مسلم أيضا وهو في حديث أبي هريرة وابن عباس أيضا.

10- الفقراء من المستحقين للزكاة وهذا لايعني حصرها فيهم بل هناك غيرهم كما في آية " إنما الصدقات للفقراء .." .

11- قبول خبر الواحد ، فهذا الصحابي تعلم هذه الحديث ثم رجع ليخبر الناس به .

12- نشر العلم في قبيلة الإنسان وقريته مطلب مهم ، فقد يجهلون بعض المسائل .

 

 

53- عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه مزقه .

الفوائد :

1- قال البخاري : باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان .

2- إرسال الرسائل للملوك والأمراء لتعليمهم الإسلام .

 

54- عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم كتاباً فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتاباً إلا أن يكون مختوماً، فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من فضة وكان فصه منه، نقشه: محمد رسول الله. وقال: ( إني اتخذت خاتماً من ورق ونقشت فيه نقشاً: محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه ) فكأني أنظر إلى بياضه في يده، فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمد رسول الله؟ قال: أنس.

الفوائد :

1- حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على إيصال الدعوة لكافة الناس مهما اختلفت عقائدهم ، فانظر كيف عزم على الكتابة للروم وهم نصارى .

2- ثقافة الداعية ومواكبة واقع الناس مالم يكن حراماً ، فانظر كيف اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم خاتماً مختوماً لكي تصل دعوته للناس .

3- لايجوز النقش بنفس العبارة التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم .

4- جواز لبس خاتم الفضة .

 

55- عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالسٌ في المسجدِ والناسُ معه، إِذْ أقبلَ ثلاثةُ نَفَرٍ ، فأقبل اثنان إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وذهبَ واحدٌ ، قال : فوقفا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فأمَّا أحدُهما : فرأى فرجةً في الحَلْقَةِ فجلَسَ فيها ، وأمَّا الآخرُ فجلَسَ خلفَهم ، وأمَّا الثالثُ فأدبَرَ ذَاهبًا. فلما فرغ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : ألا أخبرُكم عن النفرِ الثلاثةِ ؟ أمَّا أحدُهم فآوى إلى اللهِ فآواه اللهُ ، وأمَّا الآخرُ فاستحْيَا فاستحيَا اللهُ منه ، وأمَّا الآخرُ فأعرضَ فأعرضَ اللهُ عنه ).

الفوائد :

1- من الأدب أن تضيف نفسك للشيخ فتقول " كنت جالس مع الشيخ " ولاتقل " كان الشيخ معي " . فالصحابي يقول : والرسول صلى الله عليه وسلم جالس والناس معه " .

2- قوله : ( فوقفا ) زاد أكثر رواة الموطأ : " فلما وقفا سلّما " وكذا عند الترمذي والنسائي . ويستفاد منه أن الداخل يبدأ بالسلام ، وأن القائم يسلم على القاعد ، وإنما لم يذكر ردّ السلام عليهما اكتفاء بشهرته ، أو يستفاد منه أن المستغرق في العبادة يسقط عنه الرد .

3- لم يذكر أنهما صليا تحية المسجد إما لكون ذلك كان قبل أن تشرع أو كانا على غير وضوء أو وقع فلم ينقل للاهتمام بغير ذلك من القصة .

4- قوله " فرأى فرجةً في الحَلْقَةِ فجلَسَ فيها " دليل على استحباب التحليق في مجالس العلم .

5- من سبق إلى موضع الدرس كان أحق به .

6- الحرص على مجالس العلم والمزاحمة فيها والقرب من الشيخ وأنها سبب لرحمة الله ولطفه .

7- معنى فآواه الله أي : جازاه بنظير فعله بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه .

8- استحباب الأدب في مجالس العلم .

9- فضل سد خلل الحلقة ، كما ورد الترغيب في سد خلل الصفوف في الصلاة .

10- جواز التخطي لسد الخلل في الدروس العلمية ما لم يؤذ ، فإن خشي استحب الجلوس حيث ينتهي كما فعل الثاني .

11- الثناء على من زاحم في طلب الخير .

12- الحياء في الجلوس في مجالس العلم محمود .

13- قوله : ( فأعرض الله عنه ) أي : سخط عليه ، وهو محمول على من ذهب معرضاً لا لعذر ، هذا إن كان مسلماً ، ويحتمل أن يكون منافقاً ، واطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمره .

14- الإعراض عن الجلوس في مجلس العلم بلاعذر سبب في فوات الخير عنك .

15- جواز الكلام في الآخرين للتحذير منهم كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الرجل الثالث .

 

 

 

 

عدد الزوار 4161
 
روابط ذات صلة