من ثمرات الحسنات في الدنيا
  32 تغريدة في جودة التفكير
  نعمة العين
  السفر للدعاة قواعد وضوابط
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة استشارات أسرية زوجي سيء التعامل معي . ماذا أفعل ؟
 زوجي سيء التعامل معي . ماذا أفعل ؟
14 جمادى الأولى 1440هـ

 

استقبل كل أسبوع عشرات الاستشارات من بعض الأخوات اللواتي يشتكون من أزواجهم الذين تظهر منهم أخلاق سيئة ، والغالب أن هذه الشكاوى تدور حول وقوع أزواجهم في :

١- المعاكسات .

٢- إدمان المخدرات .

٣- ترك الصلاة .

٤- استخدام الألفاظ البذيئة ، وجرح المشاعر وربما تكلم عليها أمام أولادها .

٥- البخل ، وحرمانها المال ، بل ويشدد عليها في المصاريف ومشتروات البيت ، ويتأخر في دفع كل مال لسعادة الأسرة من تعليم أو علاج أو نحو ذلك .

الجواب .

قبل البدء بذكر الحلول لابد من التذكير بهذه التنبيهات :

١- أين الآباء الذين يوافقون على تزويج بناتهم من رجال لم يجمعوا عنهم أي معلومات ؟

٢- في هذا الزمن يجب أن يكون الفتاة لها دور في الموافقة أو الرفض للزوج وأن تستوعب الأسرة ذلك وأن تحاورها لتعرف وجهة نظرها .

٣- لابد أن نعلم أن كل مشكلة لها تفاصيلها التي لايمكن إيرادها هنا ، والمقصود من هذا المقال هو وضع قواعد عامة في الحلول ، وهذه القواعد تفتح أبواب للحل ولكنها ليست الحل النهائي لكل مشكلة ، لأن الحلول التفصيلية تختلف من حالة لأخرى .

وسائل عملية للتعامل مع هذا النوع من الرجال ومن يشابههم :

١- الدعاء بأن يصلح الله شأنه ، وخاصةً في السجود وفي الثلث الأخير من الليل وفي آخر ساعة من عصر الجمعة .

٢- الصبر على خطأه وتربية النفس على تحمّل بعض عيوبه .

٣- إعطاءه فرصة للتوبة إذا اعترف بخطأه وأعتذر .

٤- لاتخبري أولادك ولا أهلك بعيوبه - في بداية المشكلة - .

٥- انظري للمحاسن التي عنده إن كان عنده محاسن .

مثال :

إذا كان ذلك الزوج يتكلم بكلمات فيها جرح وإهانات ، ففكري في الجوانب الجميلة لديه ، كحرصه على تربية أولاده ، أو حسن تعامله مع أهلك ، أو استقامته على دينه وصلاته .

لأن التفكير في المحاسن يفتح لك نافذة من الخير الذي فيه ويعطيك نوع من الأمل لعل الله أن يهديه في الأيام القادمة ، وحينها تحمدين الله على صبرك على تلك الفترة .

نقول هذا لأن بعض الأخوات بمجرد أن ترى قسوةً من زوجها فإنها تطلب الطلاق ، بل بعضهم تذهب لأهلها بدون علمه ، والبعض يأتي أهلها ويأخذونها من البيت بدون علم زوجها ، وهذا بلاشك يزيد المشكلة توتراً .

ولماذا نتحدث عن الصبر في بداية المشكلة ؟

لأن المرأة لو طلبت الطلاق في بداية كل مشكلة فلن تبقى مع زوج في كل حياتها ، فلو افترضنا أن زوجها بخيل ، فطلبت الطلاق ثم طلقها .

ثم تزوجت بآخر ثم وجدته كريماً ولكنه سيئ العبارات فهل ستطلب الطلاق ؟

يجب أن تعرف المرأة أن النقص والخطأ والعيب لايسلم منه أحد ، وحينها لابد من الهدوء والبحث عن الحلول والصبر .

٦- في حال كانت حسنات الزوج قليلة وجوانب العيوب فيه أكبر ، فماهو الحل ؟

مثال :

إحدى الأخوات تشتكي من زوجها الذي يعاكس البنات وحينما تحدثتُ معها عن حسناته .

قالت : والله لايجلس معنا ، ولايأكل معنا ، ويضربني ، وربما تكلم علي أمام الأولاد ، وغير ذلك من المصائب .

فهذا الزوج في الغالب يتصف بالشخصية المتكبرة والعنادية ، وفيه احتقار للمرأة .

فالحل مع هذا النوع المتكبر المعاند :

1- أن تصبر عليه فترة معقولة حسب ظروفها .

2- ثم تخبر أهلها .

3- ثم إذا لم يعتذر ويتغير فلتطلب الطلاق وتنجو بنفسها من هذا الجحيم .

لماذا تطلب الطلاق ؟

لأن المقصد من الزواج لم يتحقق ، وهو الأنس والمودة والرحمة والاستقرار النفسي ، فكيف تقضي بقية عمرها في جوٍ مليء بالتوتر والإهانات ؟

قال تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) فأين المودة والرحمة مع هذا الزوج ؟

وأعتقد أن هذه سوف تجدُ في الطلاق راحةً كبيرة ، وهدوء نفسي ، حتى لو وصفها الناس بأنها مطلقة فنقول ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم ) .

ولاشك أن اتخاذ قرار الطلاق فيه مفاسد ، ولكنها أقلّ من المفاسد التي ربما تراها كل يوم مع ذلك الزوج السيء .

٧- من الحلول أن تخبر المرأة أهلها ليقفوا معها في هذه الأزمة .

وهنا نتمنى من أهل الزوجة أن يتدخلوا بالحكمة والهدوء والاستماع لابنتهم وتسجيل النقاط المهمة .

ثم الجلوس مع الزوج والاستماع منه بكل أدب ، وتدوين النقاط المهمة ، ثم بعد ذلك تتم نصيحته بالتي هي أحسن .

ومن الخطأ أن تصبر الزوجة ، ثم تصبر ، حتى ربما أذاها ذلك الزوج في نفسها أو جسدها .

لابد من إخبار الأهل ليساعدوها في الحل المناسب .

تتمة :

أحياناً يكون والد الزوجة متوفى وأمها كبيرة ، فهنا تخبر أخاها الكبير إذا كان حكيم وإلا فلتخبر الأصغر الذي تكون الحكمة فيه ظاهرة ، فإن لم يوجد فلتخبر عمها أو خالها .

مهمات :

بعض الرجال وقع في الإدمان ولكن زوجته صبرت عليه وحاولت معه واهتدى ولله الحمد وتغيرت حالته وهي الآن في أسعد أيامها .

بعض الرجال كان يعاكس البنات واكتشفته زوجته ولكن اعتذر لها وعاهدها على ترك كل البنات ، وصدق معها ، والآن هي مرتاحة نفسياً معه .

بعض الرجال كانت عليه ضغوط نفسية كبيرة مما جعلته متغير مع زوجته ، ولكن زوجته صبرت عليه ، والآن صلُحت حياتهم بعد سنوات ، وكان صبرها حكيماً حيث إنها الآن تجني ثمرة صبرها ، فذهبت تلك الضغوط واستقرت حياتهم على أحسن حال ولله الحمد .

نقول هذا لكي نفتح باب الأمل لكل فتاة تعاني من زوجها .

نقول لها فكري في مستقبل حياتك وأولادك ، ولاتتركي هذه الأسرة عند أول خطأ .

وياترى ماذا لو كان الخطأ عندك فهل تحبين أن يصبر عليك زوجك ؟

وكما سبق ، ليست كل حالة تستحق الصبر ، وليست كل حالة تستحق الطلاق ، فالحكمة مطلوبة ، والاستشارة للمتخصص ستضيء لكِ الجوانب المظلمة .

 

 

عدد الزوار 1732
 
روابط ذات صلة