التفقه في أحكام رمضان
  رسائل من أب إلى ولده
  عمتي التي فقدت البصر
  استشارة في استراحة
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام بحوثفوائد من كتب فوائد من كتاب " أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين ".
 فوائد من كتاب " أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين ".
4 محرم 1438هـ

- عند استشكال فهم النص يجب أن نتهم الفهم قبل أن نتهم النص نفسه ونضعفه ما لم يكن ضعفه بيناً. (ص:67) .

- في قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري: قالت عائشة: أفلا استخرجته ؟ متفق عليه .

وفي لفظ: قال الراوي: فاستخرج. رواه البخاري.

ظاهر الحديثين أن بينهما تعارض، ففي رواية عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخرج السحر من البئر فقالت: أفلا استخرجته. قال: قد عافاني الله. فكرهت أن أثور على الناس شراً، فأمر بها فدفنت.

وفي الحديث الثاني ذكر الراوي أن السحر استخرج.

قال ابن القيم: ولا تنافي بينهما فإنه استخرجه من البئر حتى رآه وعلمه ثم دفنه بعد أن شفي، وقول عائشة: هلا أخرجته للناس ليشاهدوه، فخشي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقع إنكار الناس ويغضب للساحر قومه فيحدث الشر. بدائع الفوائد (2/362) فتح الباري ( 10/234).

نقل ابن تيمية الاتفاق على أن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ في الدين ولا فسوق ولا كذب ولا يقعون في الكبائر، والجمهور يجوزون عليهم الصغائر ولكن لا يصرون عليها. منهاج السنة (1/472) الفتاوى (15/180 ) .

- حديث: ( نحن أولى بالشك من إبراهيم إذ قال: " رب أرني كيف تحيي الموتى " ) رواه البخاري .

وكيف يشك إبراهيم في قدرة الله على إحياء الموتى؛ لأن الشك خلاف اليقين وهو التردد بين شيئين؛ الجواب:

المراد بالحديث أن إبراهيم لم يشك ولو شك هو فنحن أولى أن نشك والرسول قال ذلك على سبيل التواضع، وهذا قول الجمهور.

والآية تدل إذ قال: " ولكن ليطمئن قلبي " أي: لانتقل من علم اليقين إلى عين اليقين برؤية إحياء الموتى، وهنا سأل عن الكيفية ليراها أمامه .ص ( 407 ) .

- حديث: ( خلق الله التربة يوم السبت ) رواه مسلم. فيه إشكال:

1- لم يذكر خلق السماء .

2- جعل الخلق في سبعة أيام وفي القرآن قال الله " ستة أيام " .

الجواب عليه:

أعل الحديث البخاري وابن المديني وابن معين والبيهقي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وابن عثيمين، والإعلال سنداً ومتناً.

علة السند: أن الصواب أنه من كلام كعب الأحبار.

في سنده: أيوب بن خالد وهو ضعيف .

من جهة المتن:

* جعل استيعاب الخلق في سبعة أيام، والقرآن ذكر " ستة أيام " .

* لم يذكر خلق السموات .

* جعل خلق الأرض وما فيها في ستة أيام، وهذا خلاف القرآن، ففيه أن خلق الأرض في أربعة أيام .

قول الجمهور أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد، ونقل الطبري والقرشي الإجماع عليه. ( ص: 374 ) .

- في قصة محاجة آدم وموسى الصواب أن موسى لام آدم على المصيبة التي حصلت له وذريته.

واختار هذا الرأي ابن تيمية وابن القيم وابن كثير. ( ص: 340 ) .

- حديث: ( قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ) .

مذهب السلف إجراءها على ظاهرها وفي الحديث دليل على إثبات صفة الحقو لله، واختار هذا أحمد بن حنبل وابن تيمية.

الحقو لغة: معقد الإزار من الجنب.

وقيل له: حقواً؛ لأنه يشد على الحقو. ( ص:305 ) .

- في الحديث: ( الرحم شجنة من الرحمن ) رواه البخاري.

ومعنى " شجنة " قرابة مشتبكة كاشتباك العروق.

قال ابن تيمية في معنى الحديث: يعني لها تعلق تقرب من الرحمن .

ولا يصح أن نتوهم أنها جزء من الرحمن. ( ص:302 ) .

- قال ابن تيمية: اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام فأنكر شيئاً من هذه الأحكام الظاهرة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم . مجموع الفتاوى ( 11/ 407 ) .

- قال ابن عثيمين: سب الدهر على أحوال:

1- أن يقصد الخبر المحض دون اللوم مثل: تعبنا اليوم، فلا بأس. قال لوط: " هذا يوم عصيب " .

2- السب على أن الدهر هو الفاعل، فهذا شرك أكبر.

3- يسب الدهر؛ لأنه محل الأمور المكروهة فهذا محرم. القول المفيد (2/351 ) .

- حديث: ( سبعة يظلهم الله في ظله ) هل الله له ظل، وما المراد بالظل؟.

قيل: 1- المراد " ظل العرش " كما جاء في عدة روايات لهذا الحديث.

وكما في حديث: ( من نظر معسراً أظله الله تحت ظل عرشه ) رواه الترمذي.

وقال بهذا الطحاوي وابن حجر وابن رجب والقرطبي وحافظ الحكمي.

وقيل: 2- " الظل " رحمته واختاره ابن عبد البر في أحد قوليه والبيهقي والبغوي .

وقيل: 3- ظل يخلقه الله تعالى؛ لأنه يوم القيامة لا يوجد شيء يظل الخلائق.. واختاره ابن عثيمين.

ورد الشيخ ابن عثيمين رواية " ظل عرشه " لأن العرش أكبر من السموات .

والراجح " ظل عرشه " لصحة الروايات فيه، وأما تأويله بالرحمة فإخراج للنص عن ظاهره.

وأما قول من قال بأنه ظل يخلقه الله يوم القيامة فلا دليل عليه .

قال الذهبي: وقد بلغ في ظل العرش أحاديث تبلغ التواتر. العلو (ص:84).

(ص:271-282 ) .

- حديث: ( من عادى لي ولياً.. وما ترددت عن شيء أنا فاعله ) رواه البخاري.

هل يوصف الله بالتردد ؟

قيل: إجراء الحديث على ظاهره وإثبات صفة التردد مع أن الله ليس كمثله شيء.

واختاره ابن تيمية وابن باز.

وقيل: بالتأويل؛ لأن التردد يكون ممن لا يعلم عواقب الأمور.

ومن التأويل قولهم: ما رددت رسلي في شيء أنا فاعله ترديدي إياهم في نفس المؤمن.

والراجح القول الأول ويكون توجيهه أن الفعل مراداً لله من وجه ومكروهاً له من وجه فهو يريد الموت لعبده؛ لأن الله قضى عليه ومع ذلك فهو يكرهه لأنه يكره ما يكره عبده.

- هل يسمى الله بالصبور؟.

قال بذلك أبي القاسم الأصبهاني وابن القيم وابن حجر والسعدي وغيرهم ودليل بعضهم: حديث سرد الأسماء وهو لا يصح، واستنبط بعضهم هذا الاسم من حديث: ( ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ) متفق عليه .

صبر الله على أذى خلقه يفارق صبر المخلوق من:

1- أنه عن قوة كاملة وقدرة تامة أما صبر المخلوق فهو عن ضعف.

2- أن الله لا يلحقه بصبره أذى ولا نقص بخلاف المخلوق.

- في الصحيح: ( يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ) متفق عليه .

لا يلزم من وقوع الأذية حصول الضرر وفي الحديث القدسي: ( إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ) ص (250 ) .

- الإشكال في الحديث القدسي " مرضت فلم تعدني.. " .

والجواب: أن آخر الحديث يفسر أوله " أما علمت أن عبدي " وقرر هذا ابن تيمية وغيره. (ص:236) .

- حديث: ( إن الله لا يمل حتى تملوا ) هل يوصف الله بالملل ؟

قيل: نعم. وهي بالنسبة له صفة كمال، واختار هذا القاضي أبو يعلى والشيخ محمد بن إبراهيم.

وقيل: لا يوصف بالملل؛ لأن الملل معناه: استثقال الشيء وإعراض النفس عنه.

ورجحه ابن قتيبة والطحاوي وابن عبد البر وابن رجب .

وقالوا: إن المعنى: لا يترك الله الثواب والجزاء على العمل ما لم تملوه وتتركوه.

والراجح: الإثبات لصفة الملل على ما يليق بوجه الله وعظمته، لكن لا يوصف الله به على الإطلاق وإنما يوصف بالقيد المذكور. (ص:223-232) .

- هل أسماء الله محصورة بعدد معين؟.

قولان:

1- الجمهور على أنها غير محصورة بعدد معين، بل نقل النووي الاتفاق وقرر أنها غير محصورة بعدد جماعة منهم: البيهقي، ابن العربي، القرطبي، ابن تيمية، ابن كثير، ابن حجر.

وأقوى دليل لهم: حديث: ( أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) رواه أحمد وابن حبان وصححه ابن حبان والحاكم وابن القيم وأحمد شاكر والألباني.

2- أنها محصورة بـ " 99 " كما في حديث: ( إن لله تسعة وتسعين اسماً ) وفي لفظ: ( مائة إلا واحداً ) . واختار هذا ابن حزم.

والراجح قول الجمهور، والرد على حديث: ( إن لله تسعة وتسعين اسماً ) أن المقصود من أسمائه لا حصرها، وأن هذا العدد من أحصاه فله الجنة .

أن قوله: مائة إلا واحداً. تأكيد للتسعة والتسعين .

أسماء الله أكثر من " 99 " حسب البحث، ومن العلماء من أوصلها (146 ) كابن العربي و ( 155 ) كابن الوزير .

حديث سرد الأسماء الحسنى لا يصح، رواه الترمذي وابن حبان وابن ماجه من طريق، وكل الطرق لا تصح ففي بعضها " متروك، اضطراب، التدليس، الإدراج " .

وممن ضعف هذا الحديث بكل طرقه: البيهقي، البغوي، ابن عطية، ابن العربي، ابن حزم، ابن تيمية، ابن القيم، ابن كثير، ابن حجر، الصنعاني.

- لعل الله أخفى الأسماء ليبحثها المؤمن في الكتاب والسنة. قاله ابن عثيمين – الفتاوى (1/122). ص (190-220 ) .

- هل يوصف الله بالهرولة كما في حديث " أتيته هرولة " متفق عليه .

قيل: هذا مثل ضربه الله لكرمه على عبده، والمقصود أن من تقرب إلى الله بالأعمال تقرب الله إليه بالثواب والرحمة .

واختار هذا: ابن تيمية، ابن قتيبة، وقيل: بإثبات صفة الهرولة وتكون صفة فعلية خبرية لظاهر النص، ورجحه الهروي، ومن المتأخرين اللجنة الدائمة وعلى رأسهم ابن باز ، وابن عثيمين ، رحم الله الجميع  (ص:178 ) .

- رؤية الله في عرصات القيامة على أقوال:

1- الكفار لا يرون ربهم أبداً لا المظهر للكفر ولا المسر له، وهذا رأي الأكثر.

2- يراه من أظهر التوحيد من هذه الأمة ومنافقيها، ثم يحتجب عن المنافقين.

3- جميع الخلائق يرون ربهم حتى الكفار، وذلك في أول الأمر، وتكون رؤية الكفار لربهم رؤية تعريف وتعذيب.

ثم يراه المسلمون والمنافقون، ثم بعد ذلك يتميز المؤمنون وهم الذين يرونه رؤية تنعم.

واختار هذا ابن تيمية وابن القيم. الفتاوى (6/487 ) حادي الأرواح (363 ) .

- حديث: ( خلق الله آدم على صورته ) رواه البخاري ومسلم.

فيه إشكال، فالضمير على ماذا يعود؟.

قيل: على غير الله تعالى، كما في رواية: ( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته ) أي صورة المضروب.

وقال به: ابن حبان، البيهقي، والقرطبي.

أما أهل السنة فلا يعرف هذا القول عن أحد منهم إلا ابن خزيمة وابن منده.

وقيل: الضمير يعود على الله تعالى،و أن إضافة الصورة إلى الله تعالى من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.

واختار هذا جمهور أهل السنة ومن المتأخرين ابن باز وابن عثيمين.

واستدلوا بـ :

1- ظاهر النص، والأصل حمله على ظاهره.

2- حديث: ( لا تقبحوا الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن ) .

وهذا الحديث رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهم، وصححه أحمد وإسحاق والحاكم وابن تيمية والذهبي وابن حجر، وضعفه ابن خزيمة والألباني.

* رؤية الرسول لربه في المنام.

قال الذهبي: فأما رؤية المنام فجاءت من وجوه متعددة مستفيضة. السير (2/167 ).

- مشكل الحديث: ما يكون في الأحاديث الصحيحة من ألفاظ يوهم ظاهرها معاني مستحيلة أو تعارض قواعد شرعية ثابتة. مختلف الحديث (ص:36 ) ( ص:27 ) .

- الفرق بين مختلف الحديث ومشكل الحديث:

1- المختلف: تعارض ظاهري بين حديثين أو أكثر.

أما المشكل: وجود لفظ في الحديث قد يفهم منه معان مخالفة لقواعد شرعية.  (ص:28).

- أسباب الإشكال التي تكون في الحديث:

1- مناقضته لحديث آخر أو إجماع أو قياس.

2- معارضته لآية .

3- معارضته للعقل .

4- غموض في دلالة اللفظ .  ( ص: 29 ) .

- أول من كتب في اختلاف الحديث هو الشافعي، وكتابه " اختلاف الحديث " قاله النووي والسخاوي والسيوطي.  (ص:32) .

وكتاب الشافعي هذا خصصه في مسائل الفقه فقط .

- قال ابن تيمية: معرفة مراد الرسول صلى الله عليه وسلم ومراد الصحابة هو أصل العلم وينبوع الهدى. مجموع الفتاوى ( 5/413 ) .

- ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ  ) [القمر:17] .

قال ابن القيم: تيسيره للذكر يتضمن أنواعاً من التيسير:

تيسير ألفاظه للحفظ.

تيسير معانيه للفهم .

تيسير أوامره ونواهيه للامتثال . الصواعق (1/331 ).

- يقول تعالى: ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ )[آل عمران:7] .

قيل بالوقف على الله وهو مذهب الجمهور، ويكون معنى " التأويل " هو حقيقة الشيء التي يؤول إليها، وهو ما استأثر الله بعلمه كوقت القيامة.

قيل بالوقف على " الراسخون في العلم " واختاره بعضهم ورجحه ابن تيمية.

وعليه يكون معنى " تأويله " التفسير.  (ص:63).

- أسباب الغلط في فهم النصوص.

قال ابن تيمية في بيان ذلك:

1- غرابة اللفظ .

2- اشتباه المعنى بغيره .

3- وجود شبهة في نفس الإنسان  تمنعه من معرفة الحق .

4- عدم التدبر التام . مجموع الفتاوى (17-400 ) .

- قاعدة في الرد على من زعم تكييف الصفات :

الشيء لا تعلم كيفيته إلا :

1- بمشاهدته .

2- الخبر الصادق عنه .

وكل ذلك منتف في تكييف الصفات. تقريب التدمرية (ص:40).

- حديث: ( سحر الرسول.. ) .

الكلام عليه :

1- من قال بأن السحر لا حقيقة له رأى أن الذي أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم هو مجرد تمويه وتخييل لا حقيقة له.

وهذا رأي ابن حزم وينسب لأبي حنيفة .

2- من يقول بأن السحر له حقيقة قالوا بإثبات هذه الحادثة، وهم جمهور أهل العلم، وقالوا بأن هذا السحر إنما كان في تخييل أنه يأتي أهله فقط ولم يضر عقله وبالتالي لم يدخل في أمور الوحي ونقل الشريعة ويدل على وقوع السحر.

1- صراحة قول عائشة " سحر رسول الله يهودي " .

2- قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أما الله فقد شفاني ) .

3- التصريح في الحديث بأنه وجد السحر وأمر به فدفن .

- أدلة من قال بأن السحر له حقيقة:

1- آية البقرة: (( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ  ))[البقرة:102].

وفيها " يعلمون " فأثبت أن السحر مما يعلم ويتعلم .

" ما يفرقون " فأثبت حصول التفريق بين الزوجين .

" وما هم بضارين به من أحد " فأثبت وجود الضرر ونفاه إلا بإذن الله تعالى .

1- ما جاء في سورة الفلق (( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ))[الفلق:4] وهن الساحرات وهذا دليل على حقيقة السحر وإلا لما كان للأمر بالاستعاذة معنى .

3- حديث: ( من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) متفق عليه .

وهذا فيه إثبات أن السحر له حقيقة وضرر .

لو قال قائل: كيف يسحر الرسول صلى الله عليه وسلم والسحر إنما هو تسلط الشياطين .

الجواب: أن الله حفظ قلوب الأنبياء من الضلال والإغواء كما قال تعالى: (( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ  ))[الحجر:42] والذي أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم هو من جنس التسلط في الأبدان والأموال والوساوس، كما حصل لآدم لما وسوس له الشيطان، فالشيطان تسلط على بدن الرسول صلى الله عليه وسلم لا على عقله وقلبه .

- قال ابن تيمية في الفتاوى (4/328): وأما رؤية الأنبياء ليلة المعراج في السماء فهذا رأى أرواحهم مصورة في صور أبدانهم .

ووافقه ابن رجب في الفتح (2/317) وقال: إلا عيسى عليه السلام فإنه رفع بجسده وروحه .

- في حديث المعراج: (.. رأى النيل والفرات ) كيف يكون هذا مع أنهما في الدنيا ؟

الجواب: قال النووي: الأنهار تخرج من أصلها ثم تسير حيث أراده الله حتى تخرج من الأرض وتسير فيها.

وقال بنحوه ابن حزم وابن حجر، وقيل بغير ذلك مما هو بعيد عن الصواب.  (ص:486).

الصواب أن الإسراء والمعراج كان يقظة لا مناماً، ويدل عليه:

1- ظاهر القرآن حيث قال تعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى )[الإسراء:1] ولو لم يكن في ظاهره عظيماً لم يسبح له.

2- قوله تعالى: ( بِعَبْدِهِ )[الإسراء:1] والعبد هو مجموعة من الروح والجسد .

3- ظاهر أحاديث الإسراء فإن فيها ركوب وصعود وكلام.

4- مبادرة قريش للتكذيب ولو كان رؤيا لم يكذبوا. (ص:506).

- الصواب أن حادثة شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم وقعت مرتين؛ مرة في صغره، ومرة في ليلة الإسراء.  (ص:509).

- في قصة المعراج " ودنا الجبار رب العزة فتدلى " .

فيه إثبات صفة الدنو والتدلي، وقرره ابن خزيمة وابن القيم وابن كثير.

أما في سورة النجم " ثم دنا فتدلى " فيعود الكلام على جبريل عليه السلام حسب سياق الآيات. وقرر هذا ابن القيم وابن كثير. (ص:517).

من منهج الظاهرية في الأحاديث التي يرون في ألفاظها اختلاف أنهم يقولون بتعدد الوقائع والقصص في الحديث، مثل حادثة الإسراء لما رود في بعض ألفاظها من اختلاف قالوا: بتعدد الإسراء والمعراج. ابن القيم. بتصرف. زاد المعاد (3/42).

عدد الزوار 4982
 
روابط ذات صلة