سؤال : طلب العلم.... والزواج
  هل تريد أخاً معصوماً؟
  في سيارتك وقت
  أنا وأنت لسنا على صواب
  
   
 
 
الرئيسة نتاج المشرف العام مقالات عامة من كنوز القرآن لقد رضي الله
 لقد رضي الله
15 ربيع الأول 1437هـ

 

( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا )[الفتح:18] .

هناك وفي شدة الحر ، وفي عناء السفر ، تتم بيعة الرضوان ، بين أولئك النفر من الصحابة وبين الرسول صلى الله عليه وسلم .

إنها بيعة الرضوان ، ويكفيك اسمها " الرضوان ".

تحت الشجرة يتقدم الصحابة ليصافحوا بأيديهم يد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويؤكدوا له البقاء في مناصرته والثبات معه، وفي الرواية أنهم بايعوه على الموت .

عبارة شديدة " على الموت " نعم نموت دفاعاً عنك يارسول الله .. هكذا الحب وهكذا التضحيات .

إن حياتهم لاشيء لولا وجود محمد عليه الصلاة والسلام فكيف لا يبايعونه ؟
إنه سر سعادتهم فكيف لا يبايعونه ؟
إنه الروح الذي تجري في أرواحهم .

يتقدم الأول والثاني وهكذا حتى ينتهي ذلك العدد وهم نحو ١٤٠٠ رجل .

وحينما تمت المبايعة ينزل الوحي معلناً الرضا الرباني لتلك الفئة الطاهرة " لقد رضي الله " لقد تم وانتهى ونزل الرضا لكم أيها الجيل النقي التقي .

يا ترى كيف تلقى ذلك الجيل هذا الخبر السماوي ؟ .
كيف استمعوه .. أنت بذاتك يافلان رضي الله عنك .
لقد تمت المبايعة وتم الرضوان .

إنها لحظات النصرة للدين التي نستجلب بها رضا الرب الكريم .

إن المكان تحت شجرة ، إنه ليس قصر ولاقاعة احتفالات ولامركزاً للمؤتمرات ، إننا حينما نعمل مع الله وفي خدمة دينه لايهم طبيعة المكان ولاجماله ، المهم أن نعمل لله .

( فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ) هذا هو السر الذي رفع شأنهم واستنزلوا به رضا الرب لهم ، إنهم تحت شجرة ، ولكن قلوبهم تجاوزت حدود الدنيا وتعلقت بالآخرة وأرادت الله وحده . يا الله ماهذه القلوب ؟

لقد رأى الله قلوبهم واحداً واحداً ولم ير من واحدٍ منهم شيئاً يداخله خلل " فعلم مافي قلوبهم " الآية تتحدث عن الجميع لا عن فرد منهم .

أي جيل كان ذاك الجيل ، لقد اتفقوا في المكان وقبل ذلك اتفقت قلوبهم على الصدق مع الله والتضحية بكل شيء لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أيُّ حبٍ سكن في قلوبهم ، أي جمال ، أي جلال ، ماهذه العظمة ؟

وكانت النتيجة لذلك الصفاء القلبي ( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ) .
لقد توالت على ذلك الجيل في تلك الدقائق التي كانت تحت الشجرة نِعماً جليلة :

أولاً : رضي الله عنهم .

ثانياً : أنزل السكينة عليهم .

ثالثاً : وأثابهم فتحاً قريباً . وهو فتح خيبر بعد صلح الحديبية .

وفي ختام تلك الجولة ، وبعد عناء تلك الرحلة ، يعود ذلك الجيل الطيب الرضي ، بهذه المنح الربانية التي لم يكونوا سينالونها لولا الصدق مع الله .


  

عدد الزوار 9315
 
روابط ذات صلة
الاسم : سيرين
الدولة : سوريا
  
بارك الله بك يا شيخنا ووسددك..
مقال عظيم عن نبي عظيم صلى الله عليه وسلم .
ورزقنا صحبته وإياكم يا شيخنا .
 
الاسم : سعاد العالم
الدولة : ليبيا
  
بارك الله فيكم على مجهوداتكم وجزاكم الله الف خير وادخلكم فسيح جناته