الثلاثاء  
1441/03/22
هـ  
 الموافق:    2019/11/19م    
 
قصص وعبر
   
بر وعقوق الوالديـن
   
دعوة هداية
دعوة هداية

يحدث الشيخ عمر بن سعود العيد أن هناك شابًا صالحًا يحب الأخيار ويحب مجالستهم، وكان له أب على نقيضه يكره الصالحين وكان إذا رآهم عند ابنه ربما طردهم من المنزل غير مراع لشعور ابنه، وكان ابنه حليمًا مع والده يدعوه ويدعو له.

وفي ليلة من الليالي كان لوالده مع الهداية موعدًا.

قام الابن في ثلث الليل وصلى ما تيسر له أن يصلي وفي آخر ركعة من صلاته رفع يديه إلى السماء وبدأ يدعو لوالده بالهداية، فما لبث إلا قليلاً حتى بدأت دموعه تنهمر من عينيه وأخذ يبكي وأخذت تلك الدعوات الصادقة تخرج من قلبه خوفًا وخشية على أبيه.

وفي تلك اللحظات المفعمة بصدق الالتجاء إلى الله دخل والده البيت قادمًا من إحدى سهراته وسمع باكيًا يبكي بحرقة وألم فذهب يلتمس مصدر الصوت وعندما وصل إليه وهمَّ بفتح الباب إذا به يسمع ابنه يتضرع إلى الله يدعو له بالهداية.

فتأثر الأب وجثا على ركبتيه عند باب الغرفة وأخذ يبكي ويقول: ولدي يدعو لي وأنا أضايقه، يدعو لي وأنا أحاربه؟!.

وفي غضون ذلك انتهى الابن من صلاته، ولما فتح باب الغرفة إذا بأبيه جالس يبكي، فلما رأى الأب ابنه اشتد بكاؤه وضم ابنه وقال له: والله لا أضايقك بعد اليوم.

والأعجب من ذلك كله ما قاله الشيخ بعدها، حيث قال: وكان الأب بعد ذلك ربما قام مع ابنه يصليان آخر الليل سويًا.

 
3850
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر