الجمعة  
1441/03/25
هـ  
 الموافق:    2019/11/22م    
 
ركن الأسرة
   
قصص وعبر
   
عاشقة الدعوة
عاشقة الدعوة

القصة لشابة في الثلاثة والثلاثين من عمرها وقد حدثت في عام 1418 هـ كما يحدثني زوجها بذلك.

لا أكتمكم سراً إذا قلت لكم لقد والله ضاقت عليّ حروف اللغة على سعة معانيها حال كتابة هذه القصة التي أحسست أنني أكتبها باندفاع وأقولها الآن باندفاع.

يقول زوجها: زوجتي لها في الخير سهم تعيش هم الدعوة إلى الله تعالى حتى كان همها أن تنطلق إلى الدعوة إلى الله تعالى خارج أرض المملكة وأنا بحمد الله تعالى أعيش هذا الهم.

اتفقت أنا وهي على الخروج إلى الدعوة لمدة شهر وقد تزيد على ذلك، وفي ذلك اليوم كانت تتكلم عن الدعوة بشوق وحماس كانت هذه عادتها لكنني لاحظت عليها في ذلك اليوم مزيد اهتمام وفجأة بدأت توصينا على الأولاد.

وفي تلك الليلة أحسّت بتعب ذهبت بها أثر ذلك إلى المستشفى ثم تم تنويمها لإجراء الفحوصات، وأثبتت الفحوصات أن كل شي سليم وكان دخولها للمستشفى في ليلة الثلاثاء.

من الغد أي يوم الأربعاء والأمر لا يدعو إلى القلق لكن من معها في الغرفة يسمعنها كثيراً تردد قول الله تعالى: (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا )) .

وفي يوم الخميس وبعدما صلّت صلاة الضحى اتصلت علي تطلب مني أن أسامحها إن كان بدر منها تقصير تذكر ذلك وهي تردد الشهادة كثيراً.

ذهبت إلى المستشفى مسرعاً وكان الوقت ضحى ولا يسمح بالزيارة في ذلك الوقت فاتصلت عليها من صالة الانتظار وإذا هي تردد الشهادة ثم تقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات، أشهد أن الموت حق، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة حق وأن النبيون حق.

أغلقت سماعة الهاتف على أثر ذلك وحاولت بالمسؤولين مرة أخرى لكنهم رفضوا أن أقوم بزيارتها.

طلبتُ الطبيب فقال زوجتك ليس فيها شيء لكنها تحتاج إلى تحويلها إلى مستشفى الصحة النفسية.. فلأول مرة كما يقول الطبيب امرأة تكون في سكرات الموت وتقول هذا الكلام زوجتك ليس فيها شي.

يقول زوجها: في أثناء حديثي مع الطبيب فاضت روحها بعدما تلت قوله تعالى: (( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون .. )).

ثم نطقت بالشهادة فتوفيت رحمها الله تعالى كما تذكر النسوة الجالسات معها.

يقول زوجها: رؤي فيها بحمد الله تعالى منامات كثيرة وتكاد تتفق الرؤى أنها في قصر فسيح وعليها ثوب أخضر بحالة طيبة ولله الحمد .

المصدر: شريط " المرأة والوجه الآخر " خالد الصقعبي .

 
4161
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر