الأربعاء  
1441/03/16
هـ  
 الموافق:    2019/11/13م    
 
ركن الأسرة
   
قصص وعبر
   
بعد الصبر.. كانت الشهادة
بعد الصبر.. كانت الشهادة

امرأة كانت صابرة على زوجها، كان يقسو عليها أشد القسوة ولكنها لم تخرج عن طاعته، ما تبرمت على قدر ربها صبرت واحتسبت وكانت تنظر لأولادها وكأن في نظراتها احتسابهم على الله جل علاه.

وفوق ذلك ابتلاها الله بمرض خبيث في بطنها تتألم من شدة الألم تارة وتتألم من شدة ظلم زوجها لها تارات وهكذا حتى أتتها سكرات الموت.

فعندما أتتها السكرات وفي ذلك الوقت قرأت إحدى بناتها عليها آيات من كتاب الله الحكيم فإذا بها توصي الأولاد بأبيهم.

يا الله.. أساء لها فأحسنت إليه، ظلمها فصبرت ودعت له.

توصي الأولاد بأبيهم خيراً.. ثم تأمرهم بأن يخرجوا من عندها ثم توجه بصرها إلى السماء وهي على فراشها ثم تشير بالسبابة توحيداً لربها وما هي إلا لحظات وإذ بالعرق البارد يتصبب على جبينها وتسلم الروح لبارئها رحمها الله.

ماتت وهي توصي بالذي أساء لها فهداه الله بعد موتها وما زال يذكرها ويدعو لها.

ماتت والعرق ينحدر على جبينها فظفرت بدعوة نبيها.. ماتت بداء بطنها لينطبق عليها حديث رسولها الذي رواه مسلم وأحمد (من مات بالبطن فهو شهيد) وقوله عليه الصلاة والسلام كما عند النسائي وأحمد وصححه الألباني (من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره).

هنيئا لها بخاتمتها هنيئا لها بصبرها واحتسابها، هنيئا لها بعفوها الذي أوصلها إلى ذلك بإذن الله جل وعلا.

 
5270
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر