الجمعة  
1441/03/18
هـ  
 الموافق:    2019/11/15م    
 
قصص وعبر
   
إيمــانيــات
   
الودائع التي لا تضيع
الوادئع التي لا تضيع

جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وكان معه ابنه وليس هناك فرق ما بين الابن وأبيه.

فتعجب عمر رضي الله عنه وقال: والله ما رأيت مثل هذا اليوم عجبا ما أشبه أحداً أحد أنت وابنك كما أشبه الغراب الغراب " وكانت العرب تضرب بأمثالها كثيرة الشبه الغراب بأخيه الغراب ".

فقال له: يا أمير المؤمنين كيف ولو عرفت أن أمه ولدته وهي ميتة.

فغير عمر من جلسته وعدل من حالته وكان رضي الله عنه وأرضاه يحب غرائب الأخبار قال أخبرني.

قال: يا أمير المؤمنين: كانت زوجتي أم هذا الغلام حامل به فعزمت على السفر فمنعتني فلما وصلت إلى الباب ألحت عليَ أن لا أذهب.

قالت: كيف تتركني وأنا حامل فوضعت يدي على بطنها وقلت " اللهم إني أستودعك غلامي هذا ومضيت " وتأمل بقدر الله لم يقل وأستودعك أمه، وخرجت فمضيت وقضيت في سفري ما شاء الله لي أن أمضي ثم عدت.

فلما عدت وإذا بباب بيتي مقفل وإذا بأبناء عمومتي يحيطون بي ويخبرونني أن زوجتي قد ماتت فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون .

فأخذوني ليطعموني عشاء أعدوه لي فبينما أنا على العشاء إذا بدخان يخرج من المقابر فقلت: ما هذا الدخان.

فقالوا: هذا دخان يخرج كل يوم من قبر زوجتك فقلت: والله إني لأعلم الناس بها إنها لصوامة قوامة عفيفة ولا يخزيها الله أبدا.

فقام وتوجه إلى المقبرة وقام معه أبناء عمومته قال: فلما وصلت إليها يا أمير المؤمنين أخذت أحفر حتى وصلت إليها فإذا هي ميتة جالسة وابنها هذا الذي معي حي عندها وإذا بمنادي ينادي يا من استودعت الله وديعة خذ وديعتك.

قال العلماء: ولو أنه استودع زوجته لوجدها ولكن شاء الله ذلك.

ملاحظة: ذكر بعض أهل العلم أن هذه القصة ضعيفة.

 
2051
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر