الأربعاء  
1440/12/20
هـ  
 الموافق:    2019/08/21م    
 
قصص وعبر
   
من أخبار الدعاة
   
الداعية الصغير
الداعية الصغير

في يوم من الأيام عاد الطفل الصغير الذي لم يتجاوز السابعة من عمره من المدرسة وهو يبكي، فلما سألته أمه عن السبب أخبرها بأن المدرس الفلاني قد ضربه وشتمه..

لم يحتمل قلب الأم ما حصل لابنها فاتصلت من الغد بالمدرسة وسألت المدرس عن سبب ضربه ابنها الصغير وما الجرم الذي أحدثه ؟!

فقال: إنه كثير اللعب في الفصل، كثير الكلام والحركة، وقد رفض الانصياع للأوامر وأعلن التمرد..

سكتت الأم ولم تحر جواباً.. فلما عاد ابنها من المدرسة أخبرته بما قال المدرس.

فقال: نعم.. لقد فعلت ذلك..

فبدت علامات الدهشة على وجه الأم وقالت بصوت غاضب: ولم فعلته ؟!

فجاء الجواب مدهشاً، قال: لأن هذا المدرس غير مستقيم وهو يدخن، وقد نصحته عدة مرات.. فلم أجد ما أعبّر به عن سخطي وكراهيتي لعمله سوى أن أسيء الأدب في حصته..

فلما سمعت الأم هذه الكلمات زالت من وجهها علامات الدهشة والغضب.. لا سيما وأنه طفل صغير يحمل في قلبه كل معاني البراءة..

لكنها مع ذلك أرادت أن تتثبت فاتصلت بالمدرس وأخبرته بقول ابنها.

فقال لها وقد أصيب بما يشبه الصدمة: والله إن ما ذكره لصحيح، وإني من هذه اللحظة أعلن توبتي من كل ما يغضب الله عز وجل، والفضل لله أولاً ثم لك ولابنك الصغير..

المصدر: كتاب قصص التائبين.

 
4760
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر