الخميس  
1441/04/15
هـ  
 الموافق:    2019/12/12م    
 
قصص وعبر
   
إيمــانيــات
   
الثعبان والأعمى
الثعبان والأعمى

يقول الدكتور مريد الكلاب في إحدى محاضراته يحكي قصة حدثت له في إحدى الدول التي سافر إليها، يقول:

ذهبت إحدى المرات في رحلة إلى دولة تسمى " تايلند " وفي المنطقة الجنوبية منها لا يزال هناك مجموعة من المسلمين الذين لا يزالون متمسكين بإسلامهم ويعظون عليه بالنواجذ.

وفي أثناء رحلتي ذهبت إلى إحدى المدن في هذه الدولة، وهذه المدينة مشهورة بالفقر الشديد.

فسألت أحد الإخوة ممن كان معي في الرحلة وهو من أهل تايلند قلت له: من هو أيسر الموجودين حالاً في هذه المنطقة؟! فقال لي: إذا أخبرتك بذلك فستتعجب كثيرا من قصته.

فقلت له: وما هي قصته؟! فقال لي: أيسر الناس حالاً وأكثرهم ثراء هو رجل كان لا يجد لقمة يأكلها على مدار يومين وليس يوماً واحداً؛ فقد كان فقره شديداً، والآن أنعم الله عليه وأصبح من أغنى الناس في هذه المنطقة، علماً أنه لا يمتلك سبباً واحداً من أسباب الرزق إلا سبباً فتح الله عليه به.

فقلت لصاحبي: أرجو أن تذهب بنا إلى هذا الرجل.

فذهبنا إلى ذلك الرجل حتى وصلنا إلى بيت جميل مبني على المدينة البحرية ويعتبر من أجمل المنازل في تلك المنطقة، فاقتربنا وإذا بالرجل صاحب البيت يخرج وحول رقبته ثعبان من أكبر الثعابين التي شاهدتها وهو كبير جداً.

كما أني لا حظت على الرجل أنه كفيف لا يستطيع النظر، وإضافة إلى ذلك فإن أحد ساقيه مبتورة، فاستغربت من حاله وسبب غناه مع هذه الحال التي هو فيها.

فسألته عن ذلك فقال: أنا كنت لا أمتلك قوت يومي ولا أجد مسكناً آوي إليه، وفي ذات يوم أصبحت الصباح فقلت: يا رب! إنه ليس لي سواك وأنت تعلم حالي وشدة فقري، فاستعنت بالله عز وجل ومشيت.

وبينما أنا في الطريق إذا بي أشعر بشيء عند قدمي فتلمسته، فإذا به هذا الثعبان، فخفت كثيراً منه ثم بعد أن لمسته عرفت أن هذا النوع من الثعابين غير سام فحملته وذهبت به.

وقد كان هذا الثعبان هو السبب في الغنى الذي أنا فيه والذي سخره الله لي؛ فإنه كلما جاء أحد السياح إلى هذه المنطقة ورأى الثعبان أراد أن يتصور معه بمقابل مالي لا يقل عن مائتين دولار، وهكذا فتح الله علي في الرزق حتى أصبحت من أغنى الناس في هذه المنطقة الفقيرة.

المصدر: قناة الرسالة.

 
4434
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر