الأحد  
1440/10/13
هـ  
 الموافق:    2019/06/16م    
 
قصص وعبر
   
علــو الهمــة
   
الدمعة الصادقة
الدمعة الصادقة

في يوم من الأيام خرج الطفل الصغير مع أخيه الأكبر في السيارة في طريق طويل وأخوه هذا كان مفتوناً بسماع الغناء فهو لا يرتاح إلا بسماعه.

وفي السيارة فتح المسجل على أغنية من الأغاني التي كان يحبها فأخذ يهز رأسه طرباً ويردد كلماتها مسروراً .

لم يحتمل الطفل الصغير هذه الحال وعزم على الإنكار فقال مخاطباً أخاه : لو سمحت أغلق المسجل فإن الغناء حرام وأنا لا أريد سماعه.

فضحك أخوه الأكبر ورفض أن يجيبه ، ومضت فترة وأعاد الطفل الطلب وفي هذه المرة قوبل بالاستهزاء والسخرية فقد اتهمه أخوه بالتزمت والتشدد ، وحذره من الوسوسة وهدده بأن ينزله في الطريق ويتركه وحده.

وهنا سكت الطفل على مضض ولم يعد أمامه إلا أن ينكر بقلبه ؛ لأنه لا يستطيع مفارقة المكان ، فجاء التعبير بعبرة ثم دمعة نزلت على خده الصغير الطاهر فكانت أبلغ موعظة لذلك الأخ المعاند من كل كلام يقال.

فقد التفت إلى أخيه الصغير فرأى الدمعة تسيل على خده فاستيقظ من غفلته وبكى متأثراً بما رأى ، ثم أخرج الشريط من مسجل السيارة ورمى به بعيداً ، معلناً بذلك توبته من استماع تلك الترهات الباطلة.

إعداد: القسم التربوي.

 
8130
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر