الأربعاء  
1440/10/23
هـ  
 الموافق:    2019/06/26م    
 
قصص وعبر
   
من قصص العلماء
   
من أخبار الشيخ العثيمين رحمه الله
من أخبار الشيخ العثيمين رحمه الله

ذكر عن الشيخ رحمه الله أنه كان حريصاً على الذهاب إلى المسجد ماشياً على قدميه مع بعد المسافة عن بيته ليلاً ونهاراً.. صيفاً وشتاء .

فكان في مجيئه ينشغل بالقرآن والذكر والدعاء والابتهال والتضرع، وفي الرجوع يسير معه الطلاب ومن يريد الإعانة أو الشفاعة أو التزكية فيعطي كل سائل ما يستحقه من الاهتمام والرعاية.

ذكر فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين حفظه الله الكثير من المواقف معه ومنها؛ يقول: زرته ليلة سبع وعشرين في مكة قبل وفاته بعشرين يوم تقريباً، فجلست عنده فكان يسألني عن أحوالي وأخباري أكثر مما أسأله عنه.

ومن المواقف: أن امرأة اتصلت بالشيخ محمد فقالت: إني رأيت كأن رجلاً يطوف عارياً. فقال الشيخ: هذه بشرى له بالمغفرة – وكانت الرؤيا بعد الحج – فقالت المرأة: إنه أنت يا شيخ، فبكى فرحاً بهذه البشرى رحمه الله.

يقول أحد الدعاة: زرت الشيخ أثناء مرضه الأخير وكان يوصي بالدعوة والصبر والتحمل، وعلم أني مسافر لإحدى الدول العربية للمشاركة في مؤتمر خاص بالقرآن ففرح كثيراً وقال: سلم لي على الأمير فلان واشكره نيابة عني على مثل هذه المناشط، وقل له: أكثروا منها، وهذا ما سينفعكم عند الله عز وجل.

ثم قال الشيخ: يا ليتني كنت قادراً فأتصل عليه وأشكره وأوصيه بنفسي.

وكان الشيخ رحمه الله وهو في مرض موته يجيب على الأسئلة عبر الهاتف لإذاعة القرآن ويحرص على الأسئلة ويخصص لها شيئاً من راحته.

وتوفي أحد جيرانه قبل أسبوع من وفاته فاتصل على أولاده معزياً ومواسياً وداعياً وناصحاً وقال: أنا الآن مريض ولا أعلم ما يكتب الله لي، فاستوصوا بوالدتكم وإخوانكم الصغار خيراً.

تقول زوجة هذا الرجل بعد أن توفي الشيخ رحمه الله : إن مصابنا بوفاة الشيخ لا يقل عن مصابنا بوفاة عائلنا.

قال أحد الذين تتلمذوا عليه وسافروا لأمريكا للدراسة والدعوة قال: دخلت منزله ذات مرة فأعطاني مبلغاً كبيراً وقال: هذا من مالي الخاص، ونحن الآن لا يرانا إلا الله عز وجل، خذ المال واشتر به مصاحف ووزعه على المحتاجين في السجون الأمريكية.

ومن المراثي التي قيلت في الشيخ العثيمين رحمه الله بعد موته:

مات العثيمين بحر العلوم واأسفي        على بحور له طابت شواطيها
إن الـعثيمين مني حل مـنزلـة         من الفؤاد فدمع العين يـبديها
هذه جموع الورى جاءت مفزعة         تكفكف الدمع ثراً فـي مآقيها
هذا هو العز لا جمع الحطام ولا         تشـييد أبنية تـعلو مبـانيـها

 

المصدر: شريط: من أخبار الصالحين. للشيخ/ عبد السلام العييري.
 

 
6658
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر