الجمعة  
1441/01/21
هـ  
 الموافق:    2019/09/20م    
 
ركن الأسرة
   
قصص وعبر
   
تخرجت من الجامعة إلى السجن
تخرجت من الجامعة إلى السجن

أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة أحمل مؤهلاً جامعياً في البلاغة والأدب.

أكتب لأخواتي الفتيات تجربتي من ظلام السجن الدامس وأجنحته الضيقة فقصتي مؤلمة وشكواي مبكية.

فأنا أكتب وقلبي يتمزق حسرةً وندماً مما أقدمت عليه يداي من خطأ وزلل فقد وقعت ضحية الصديقة السيئة التي أوقعتني في بحر الشهوة المتلاطم بالغفلة والبعد عن طاعة الله.

فأنا قصة تنطق بالحسرة والألم يوم أن سايرت رفيقات السوء اللواتي أسقطنني في براثن شياطين الإنس الداعين للغرق في بحر الرذيلة ومستنقع الخطيئة.

وحصل ذلك على حين غفلة من والدي فقد كان أبي غافلاً منشغلاً بأعماله التجارية وصداقاته التي لا تنتهي..
وأمي بعيدة كل البعد عني ولا يعنيها شيء من شأني ولا تهمها قضيتي حتى الابتسامة الصادقة وبالكلمة الحانية بخلت بها ولكن قدر الله وما شاء فعل..

أنا فتاة لا أحب الأوامر والقيود ولهذا عشت آخر أيامي الجامعية حياة مليئة بالمغامرات والمفاجآت التي أوردتني المآسي والأحزان فمن يصدق أن أتعرف على شباب أجانب عني وأحمل في مفكرتي الخاصة أرقام هواتف جوالاتهم مع أني طالبة مجدة ومتفوقة في حفظ نصوص الأدب وكثيراً ما أشغل نفسي بالحفظ.

لكن وبعد التعارف والترقيم فقدت ما حفظته واهتزت صورة التركيز لدي.

ومن هنا سال قلمي بالصفحات دون توقف وبالأحاسيس دون أن يجف وبالقصص التي لا تنتهي !!

لا أطيل عليكم....

تعرفت على مجموعة شباب عن طريق صديقتي كما ذكرت وكانت في البداية مرحلة تسلية وقضاء الوقت.
لكن وبمرور الأيام والوقت وتعودي على التلاعب بمشاعر الشباب بصوتي الناعم وحسن إتقاني لاختيار العبارات بحكم ما أحمله من تخصص لغوي ليتطور الأمر إلى ما هو أكبر وأبعد من التعرف إلى اللقاء الجماعي مع الشباب والفتيات.

وقد هالني جداً الترتيب والتنظيم لذلك ولا أخفيكم أن الخوف والقلق يحيط بي من كل حدب وصوب لكن هي البداية التي قتلت فيها نفسي.

ولكم أن تتخيلوا حالتي تحت فقدان التوجيه من الوالدين حتى فرحة نجاحي وتخرجي من الجامعة أقمتها مع شلتي الحقيرة.

فقد كنت أحس وأظن بأنني محبوبة بينهم فأنا الخامسة بين أربع فتيات وأربعة شباب وكانوا حريصين جداً على حضوري في أيام الاجتماع الشهري لكن ساءت حالتي واسودت الدنيا في وجهي بعد أن وقعت في جريمة الزنا تحت ضغط الشهوة وعنفوان الشباب وضعف الإيمان وقلة التوجيه.

ولما رجعت للمنزل بكيت وحافظت على الصلاة وقررت مقاطعة الشلة بأكملهم وهنا كانت الدواعي والأسباب فاتصلت بي صديقتي تخبرني باشتياق الشلة لي وأنهم فقدوها وكانت تسألني عن سبب انقطاعي ولماذا ؟؟
فلم أخبرها بشيء حتى ضعفت أمام الماضي وتذكر ما حصل فطلبت مني صديقتي الحضور للحفلة القادمة وفقط لأنها ستتزوج بعدها.

فسألتها عن حضور الشباب فقالت لي: لا، ومستحيل جداً بل هو مقصور على البنات والمتخرجات من الجامعة.
فوافقت وحضرت تلبية لرغبتها وبعد ساعة تقريباً إذ بالشباب يحضرون فرفضت الجلوس وقررت المغادرة وعلى وجه السرعة لكن وتحت نظرات الشاب وضحكته وإشاراته ضعفت لاسيما بعد أن طلب مني الجلوس ولو لدقائق فوافقت تحت ذكرى الماضي !!

يا الله !!.. أصوات في الخارج تطالب بالاستسلام وعدم الخروج والمقاومة مع أصوات سيارات الأمن ليدخل رجال الأمن وقبضوا علينا جميعاً وحكم علي القاضي بالسجن 3 أشهر مقابل اندفاعي وراء الشهوات والتلذذ بالمغامرات وهتك المحرمات على حساب الدين والعرض.

فلقد ألقيت بشرفي مهاوي الردى وأكثر ما يكون ذلك بطوعي واختياري سامحني الله !!

لقد خدعني الشباب بوعودهم البرّاقة وكلامهم المعسول ورومانسيتهم الكاذبة وهذه رسالة أكتبها بدمعي ودمي من جراء الانسياق خلف المغامرات الشبابية وأن حسرتها أقسى من نشوة لذتها غفر الله لي وعجل بالفرج والخروج من السجن إنه سميع مجيب !!

إعداد: القسم التربوي.

المصدر: دموع السجينات.

 
6304
 
 
عابر سبيل  السعودية 
 
  هذه القصة للعبرة والعظة فأحذروا من صديقات السوء    
 
 
اخوكم فى الله  ليبيا 
 
  ارجو ان ننقبلو تعقيبى هذا على هذه القصة التى تحزن القلب وتقطعه من جميع نواحيه وهذه عبرة للكل فتاة مسلمة تبتعد عن شرع الله المطهر من هذه الشبهات والعلاقات الكادبة الت تجر الى الوهم والضياع فى الدنيا والاخرة
ونصيحتى الى الوالدين ان يهتمو بابائهم فانهم مسئولون عنهم يوم القيامة امام الله

ونسأل
الله ان يهدى شبابنا وبتاتنا الى طريق الصواب..  
 
 
 
حمدى محمود محمد صقر  مصر 
 
  ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا
 
 
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر