الأثنين  
1441/01/24
هـ  
 الموافق:    2019/09/23م    
 
ركن الأسرة
   
مختارات فقهية
   
أحكام خاصة بالمرأة في الصلاة
أحكام خاصة بالمرأة في الصلاة

الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام وهي عمود الإسلام، وهي أول ما يسأل عنه المرء يوم القيامة، فإن صلحت فقد صلح باقي عمله، وإن فسدت فقد فسدت باقي عمله.

وتشترك المرأة مع الرجل في أحكام الصلاة، وتختص عنه بأحكام، وفيما يلي جملة من الأحكام التي تختص بها المرأة:

1- ليس على المرأة أذان ولا إقامة؛ لأن الأذان شرع له في رفع الصوت، والمرأة لا يجوز لها رفع صوتها ولا يصحَّان منها.

واختلفوا في أذان المرأة المنفردة على قولين:

الأول: يكره لها الأذان والإقامة، وهو قول أبي حنيفة ومالك في رواية.

الثاني: يكره لها الأذان ويستحب لها الإقامة. وهو القول المعتمد عند المالكية، والمذهب الصحيح عند الشافعية ورواية عن الحنابلة.

2- كلُّ المرأة عورةٌ في الصلاة إلا وجهها وفي كفَّيها وقدميها خلافٌ.

قال صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائضٍ - يعني: من بلغت الحيض - إلا بخمارٍ" رواه الخمسة.

والخمار: ما يغطِّي الرأس والعنق.

وعن أم سلمة رضي الله عنها ـ أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم "أتُصلي المرأة في درع وخمارٍ بغير إزار؟ قال : "إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظُهور قدميها" (أخرجه أبو داود وصحح الأئمة وقفه).

دل الحديثان على أنه لابد في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها، كما أفاده حديث عائشة، ومن تغطية بقيّة بدنها حتَّى ظهور قدميها كما أفاده حديث أُمِّ سلمة.

قال في "المغني"(2/328): "وأما سائر بدن المرأة الحرة، فيجب ستره في الصلاة، وإن انكشف منه شيءٌ لم تصحَّ صلاتها إلا أن يكون يسيراً. وبهذا قال مالكٌ والأوزاعيُّ والشافعيُّ".

3- المرأة تجمع نفسها في الرُّكوع والسُّجود بدلاً من التجافي، وتجلس متربِّعةً أو تسدل رجليها وتجعلهما في جانب يمينها بدلاً من التورك والافتراش؛ لأنه أستر لها.

وقال النووي في "المجموع" (3/455): "قال الشافعيُّ رحمه الله في المختصر: ولا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة إلاّ أنَّ المرأة يُستحبُّ لها أن تَضُمَّ بعضها إلى بعض، وأحبّ ذلك لها في الركوع وفي جميع الصلاة". انتهى .

4- صلاة النساء جماعةٌ بإمامة إحداهن فيها خلافٌ بين العلماء بين مانع ومجيز، والأكثر على أنه لا مانع من ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم " أمر أمَّ ورقة أن تؤم أهل دارها " . (رواه أبو داود وصحَّحه ابن خزيمة).

- وبعضهم يرى استحباب ذلك لهذا الحديث.

- وبعضهم يرى أنه غير مُستحبٍّ، وبعضهم يرى أنه مكروهٌ، وبعضهم يرى جوازه في النَّفل دون الفرض.

5- يباح للنساء الخروج من البيوت للصلاة مع الرجال في المساجد وصلاتهن في بيوتهن خير لهن.

روى مسلم في "صحيحه" عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" .

وقال: "لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن" (رواه أحمد وأبو داود).

فبقاؤهن في البيوت وصلاتهن فيها أفضل لهن من أجل التستر.

المصدر: كتاب " للنساء فقط " للشيخ/ عبد الله بن أحمد الغامدي .

 
508
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر