السبت  
1440/03/09
هـ  
 الموافق:    2018/11/17م    
 
مختارات علمية
   
من بطون الكتب
   
فوائد من كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع
فوائد من كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

المجلد الأول:

1 ـ الواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدباً ، وأشد الخلق تواضعاً، وأعظمهم نزاهة وتديناً، وأقلهم طيشاً وغضباً ، لداوم قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وآدابه ، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه ، وطرائق المحدثين ، ومآثر الماضين ، فيأخذوا بأجملها وأحسنها ، ويصدفوا عن أرذلها وأدونها . ص78 .

2 ـ قال إبراهيم بن حبيب بن الشهيد : قال لي أبي : يا بني إيت الفقهاء والعلماء وتعلم منهم ، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم ، فإن ذاك أحب إليّ لك من كثير من الحديث . ص80 .

3 ـ وعلى طالب العلم أن يجعل حفظه للحديث حفظ رعاية ، لا حفظ رواية ، فإن رواة العلوم كثير ، ورعاتها قليل . ورب حاضر كالغائب ، وعالم كالجاهل ، وحامل للحديث ليس معه منه شيء ؛ إذ كان في اطراحه لحكمه بمنزلة الذاهب عن معرفته وعلمه . ص 87 .

4 ـ قال سفيان ـ ابن عيينه ـ : إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس ، وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدنيا أحد أجهل مني . ص90 .

5 ـ قال عاصم بن عاصم البيهقي : بت ليلة عند أحمد بن حنبل فجاء بالماء فوضعه ، فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان ، فقال : سبحان الله ! رجل يطلب العلم لا يكون له ورد من الليل . ص 143 .

6 ـ عن أبي عمرو بن حمدان قال : سمعت أبي يقول : كنت في مجلس أبي عبدالله المروزي فحضرت صلاة الظهر ؛ فأذن أبو عبدالله ؛ فخرجت من المسجد ؛ فقال يا أبا جعفر إلى أين ؟ قلت : أتطهر للصلاة . قال : كان ظني بك غير هذا ، يدخل عليك وقت الصلاة وأنت على غير طهارة ! . ص143.

7 ـ عن نافع قال : سألت ابن عمر عن قول النبي : (اللهم بارك لأمتي في بكورها) . فقال : في طلب العلم ، والصف الأول . ص 150 .

8 ـ قال الشافعي : قيل لسفيان ابن عيينة : إن قوماً يأتونك من أقطار الأرض ، تغضب عليهم ؟ يوشك أن يذهبوا ويتركوك . قال : هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي . ص223 .

9 ـ عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أنه قال : إحياء الحديث مذاكرته ، فتذاكروا . فقال له عبدالله بن شداد بن الهاد : رحمك الله ، كم من حديث أحييته في صدري قد كان مات . ص 238 .

10 ـ أتى لأبي العتاهية بعضُ إخوانه ، فقال له : أعرني دفتر كذا وكذا . فقال : إني أكره ذاك . فقال له : أما علمت أن المكارم موصلة بالمكاره ؟ فدفع إليه الدفتر . ص241.

11 ـ قال حنبل بن إسحاق : رآني أحمد بن حنبل وأنا أكتب خطاً دقيقاً فقال : لا تفعل ، أحوج ما تكون إليه يخونك . ص261 .

12 ـ قال قتادة : ( من حدّث قبل حينه ، افتضح في حينه ) . ص322 .

13 ـ قال عبدالله بن المعتز : ( جهل الشباب معذور وعلمه محقور ) . قال الخطيب البغدادي : فإن احتيج إليه في رواية الحديث قبل أن يعلو سنه فيجب عليه أن يُحدِّث ، ولا يمتنع ، لأن نشر العلم عند الحاجة إليه لازم ، والممتنع من ذلك عاصٍ آثم . ص322 ـ 323 .

14 ـ قال هارون بن عبدالله الجمال : جاءني أحمد بن حنبل بالليل ، فدق عليّ الباب فقلت : من هذا ؟ فقال : أنا أحمد . فبادرتُ أن خرجت إليه ، فمساني ومسيته . قلت : حاجة يا أبا عبدالله قال : نعم ، شَغلتَ اليوم قلبي . قلت : بماذا يا أبا عبدالله ؟ قال : جُزتُ عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء ، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر . لا تفعل مرة أخرى ، إذا قعدت فاقعد مع الناس . ص411 ـ 412 .

فوائد من المجلد الثاني :

15ـ كان عبدالملك بن مروان يقول : ( اللحن في الرجل السَّرِيّ كالجدري في الوجه ) وقال الشعبي : ( النحو في العلم كالملح في الطعام لا يستغنى عنه ) . ص28 .

16 ـ قال عوف ابن النعمان : ( لأن أموت عطشان أحب إليّ من أكون مخلافاً لموعد ) . ص59 .

17 ـ عن وهب بن منبه قال : ( ينبغي للعالم أن يكون بمنزلة الطباخ الحاذق ، يعمل لكل قوم ما يشتهون من الطعام . وكذلك ينبغي للعالم أن يحدث كل قوم بما تحتمله قلوبهم وعقولهم من العلم ). ص110 .

18 ـ عن زيد بن أبي الزرقاء قال : حدثنا سفيان الثوري ـ ونحن شباب على بابه ـ فقال : ( يا معشر الشباب ، تعجلوا بركة هذا العلم ، فإنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تؤملون منه ، ليفد بعضكم بعضاً ) . ص150 .

19 ـ قال عباس الدوري : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : ( إن من شكر العلم أن تجلس مع الرجل فتذاكره بشيء لا تعرفه ، فيذكر لك الحرف عند ذلك ، فتذكر ذلك الحرف الذي سمعته من ذلك الرجل فتقول : ما كان عندي في هذا شيء حتى سمعت فلاناً يقول فيه كذا وكذا ، فإذا فعلت ذلك فقد شكرت العلم ، ولا توهمهم أنك قلت هذا من نفسك ) . ص154 .

20 ـ قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : قال لي الخليل بن أحمد : ( لا تردن على معجب خطأ فيستفيد منك علماً ، ويتخذك به عدواً ) . قال الرياشي : فذكرته للجاحظ ، فقال لي : سبحان الله ، هذا واحد فرد ويتيم فذ . ص154 .

21 ـ قال عبدالملك الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ( ثلاثة كتب ليس لها أصول : المغازي والملاحم والتفسير ) . علق الخطيب البغدادي فقال : وهذا الكلام محمول على وجه ، وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها ، ولا موثوق بصحتها ، لسوء أحوال مصنفيها وعدم عدالة ناقليها ، وزيادات القصاص فيها . فأما كتب الملاحم ، فجميعها بهذه الصفة ، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة ، والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها إلى الرسول من وجوه مرضية ، وطرق واضحة جلية . وأما الكتب المصنفة في تفسير القرآن ، فمن أشهرها كتابا الكلبي ، ومقاتل بن سليمان . ص162 ـ 163 .

22 ـ قال ثعلب : حدثني الفضل بن سعيد ابن سلم قال : ( كان رجل يطلب العلم فلا يقدر عليه ، فعزم على تركه ، فمر بماء ينحدر من رأس جبل على صخرة ، قد أثر الماء فيها ، فقال : الماء على لطافته قد أثّر في صخرة على كثافتها ، والله لأطلبن العلم . فطلب فأدرك ) . ص179 .

23 ـ كان عبدالله بن المبارك يكتب عمّن دونه ، مثل رشدين ابن سعد ، وغيره ، فقيل له : يا أبا عبدالرحمن ، كم تكتب ؟ قال : لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إليّ . ص220 .

24 ـ عن أبي عيسى عبدالرحمن بن إسماعيل قال : قال لي أبي ـ وهو يحضني على النظر في علمي ـ : ( استب رجلان ، فقال أحدهما للآخر : يا رفَفَي ، فانخذل ذلك الرجل ، وظن أنه قد قابله بشيء عظيم ، ثم عمل في صلاح ما بينهما ، فاصطلحا ، فلما كان في بعض الأيام تمازحا ، فقال له : كنا استببنا يوم كذا وكذا ، فقلت لي فيما قلت لي : يا رفَفَي ، ما الرفَفَي ؟ قال : رأيتك تكتب العلم وتضعه على الرف ) . ص252 .

25 ـ قال المنذر للنعمان ابنه : ( يا بني ، أحب لك النظر في الأدب بالليل ، فإن القلب بالنهار طائر ، وبالليل ساكن ، فكلما أوعيت فيه شيئاً علقه ) قال أبو بكر ( البغدادي ) : إنما اختاروا المطالعة بالليل لخلو القلب ، فإن خلوه يسرع إليه الحفظ . ص265 .

26 ـ قال عبدالعزيز بن أبي حازم قال : قال أبي : ( كان الناس فيما مضى من الزمان الأول إذا لقي الرجل من هو أعلم منه قال : اليوم يوم غنمي ، فيتعلم منه ، وإذا لقي من هو مثله قال : اليوم يوم مذاكرتي ، فيذاكره ، وإذا لقي من هو دونه علّمه ، ولم يَزهُ عليه . قال : حتى صار هذا الزمان ، فصار الرجل يعيب من فوقه ابتغاء أن ينقطع منه حتى لا يرى الناس أنّ له إليه حاجة ، وإذا لقي من هو مثله لم يذاكره . فهلك الناس عند ذلك . ص276 .

27 ـ عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبدالله جعفر بن محمد : ( القلوب تُرب ، والعلم غرسها ، والمذاكرة ماؤها ، فإذا انقطع عن التُرب ماؤها جف غرسها ) . ص278 .

المصدر: الجامع لأخلاق الراوي وآدب السامع ، للحافظ الخطيب البغدادي ، تحقيق الدكتور محمود الطحان ، الطبعة الأولى 1428هـ ، مكتبة المعارف . ( مطبوع في مجلدين ) .
  

 
1610
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر