الخميس  
1441/04/15
هـ  
 الموافق:    2019/12/12م    
 
ركن الأسرة
   
قصص وعبر
   
ما قصة هذه الفتاة ؟
ما قصة هذه الفتاة؟

كنت أواصل قراءتي كالمعتاد، كان الكتاب يتناول كل الجوانب الاجتماعية، والسياسية، والعلمية، لكن وقفت عند هذه القصة التي قرأت، هذه القصة التي سمعت عن قصص شبيهة لها كثيرًا.

قصة فتاة غربية ركبت الأوتوبيس - أي: الحافلة - فدخل رجل ضخم الحافلة، فوقع بصره على الفتاة، وأعجب بها، جرَّد المرأة من ملابسها، واغتصبها أمام الناس، ولم يتحرَّك أحدٌ لإنقاذ الفتاة.

هذه القصة ليست الأولى، لكن المرأة تغتصب عشرات المرات في المجتمعات المنفتحة والمتحررة بزعمهم، وهل هذه هي الحرية التي نالتها المرأة، التي يسعى إليها بناتنا في مجتمعاتنا، اللاتي أُعجِبْنَ بالحضارة الغربية، وَانْخَدَعْنَ بنداءِ أصحاب الأهواء من الليبراليين والعلمانيين، دون إدراكٍ لأبعاد القضية.

وزيِّنت في نظرهن وسائل السفور والانحلال، وكتابات الليبراليين التي تدعو إلى نبذ الحجاب، وصيحات مَن يسمون أنفسهم بالمصلحين: أن الحجاب وغطاء الوجه ليس دليلَ الطهر والعفاف، وأن المرأة المحجَّبة ربما تكون فاجرة، والتي لا ترتدي الحجاب عفيفة طاهرة، وأن المسألة خلافية، كلُّ هذا من الخداع؛ لتسير القضية على هذا النحو.

البداية والمعركة الآن غطاء الوجه، ولن يتوقف الحال على هذا، ولا يرضى بني عَلْمَان إلا بأن تتجرَّد المرأة من إنسانيتها، بل هدم الأسرة، ومن ثَمَّ هدم المجتمع بأسره.

نصيحتي لكل فتاة التمسك بحجابها؛ فهو مصدر عزِّها وشرفها؛ حتى لا تصير أُلْعُوبَة لأصحاب الأهواء، وجارية، وتفقد حريتها.

يؤلمني كثيرًا أني لا أجد أي نشاطٍ لأستاذات الجامعة، ولا أجد محاضرات، ولا دورات عن الحجاب، بل نجد نشاط أصحاب الأهواء من أشد ما يكون.

يستخدمون جميع الوسائل للإغواء، وإثارة الشكوك تارة باسم العقل والمدرسة العقلية، وتارة تحت شعار الحرية وغيرها من الشعارات الرنَّانة، أرجو أن يُدرِك المربُّون خطر هذه المسألة، ويستيقظوا من سُبَاتهم.
  

 
1825
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر