الخميس  
1440/12/21
هـ  
 الموافق:    2019/08/22م    
 
ركن الأسرة
   
المرأة الداعية
   
الزوجة الداعية
الزوجة الداعية

قصة عجيبة حدثني بها زوج هذه المرأة..

يقول زوجها: زوجتي لها في الخير سهم.. تعيش هم الدعوة إلى الله تعالى حتى كان همها أن تنطلق إلى الدعوة إلى الله تعالى خارج أرض المملكة.. وأنا بحمد الله تعالى أعيش هذا الهم..

اتفقت أنا وهي على الخروج إلى الدعوة لمدة شهر وقد تزيد على ذلك.

في ذلك اليوم كانت تتكلم عن الدعوة بشوق وحماس.. كانت هذه عادتها لكنني لاحظت عليها في ذلك اليوم مزيد اهتمام.

وفجأة بدأت توصينا على الأولاد وفي تلك الليلة أحسّت بتعب فذهبت بها أثر ذلك إلى المستشفى.. ثم تم تنويمها لإجراء الفحوصات..

الفحوصات تثبت أن كل شي سليم وكان دخولها للمستشفى في ليلة الثلاثاء..

من الغد - أي يوم الأربعاء - والأمر لا يدعو إلى القلق.. لكن من معها في الغرفة يسمعنها كثيراً تردد قول الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً } [ الكهف: 28 ].

وفي يوم الخميس وبعدما صلّت صلاة الضحى اتصلت علي تطلب مني أن أسامحها إن كان بدر منها تقصير.. تذكر ذلك وهي تردد الشهادة كثيراً.

ذهبت إلى المستشفى مسرعاً وكان الوقت ضحى ولا يسمح بالزيارة في ذلك الوقت.. فاتصلت عليها من صالة الانتظار وإذا هي تردد الشهادة ثم تقول: لا إله إلا الله.. إن للموت سكرات.. أشهد أن الموت حق، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة حق، وأن النبيون حق..

أغلقت سماعة الهاتف على إثر ذلك.. وحاولت بالمسؤولين مرة أخرى لكنهم رفضوا أن أقوم بزيارتها..

طلبتُ الطبيب.. فقال زوجتك ليس فيها شي.. لكنها تحتاج إلى تحويلها إلى مستشفى الصحة النفسية.. فلأول مرة كما يقول الطبيب امرأة تكون في سكرات الموت وتقول هذا الكلام !!.. زوجتك ليس فيها شي..

يقول زوجها: في أثناء حديثي مع الطبيب فاضت روحها.. بعدما تلت قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }[ الكهف: 28].

ثم نطقت بالشهادة.. فتوفيت رحمها الله تعالى كما تذكر النسوة الجالسات معها..

المصدر: شريط " المرأة والوجه الآخر " للشيخ: خالد الصقعبي .

 
4445
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر