الأثنين  
1440/10/14
هـ  
 الموافق:    2019/06/17م    
 
ركن الأسرة
   
قصص وعبر
   
ماذا صنعت بعد أن جاءتها رسالة القائمة البريدية ؟
ماذا صنعت بعد أن جاءتها رسالة القائمة البريدية ؟

تقول إحدى الفتيات: كُنت لاهية بأمور الدنيا وزينتها، ولم أكن أبالي لِما أفعل فيما مضى من عمري الذي بدا لي وكأنه مر سريعاً.. حتى قدر الله أن وصلتني رسائل دليل المهتدين على بريدي الإلكتروني.. وبالله كيف أحيت هذه المواعظ مشاعري وأيقظتني من غفلتي حتى أخذ ضميري يؤنبني كلما تذكرت ما كنت أفعله مما لا يرضي الله.. فسألت نفسي: هل حقق لي شيئاً من السعادة ؟ لا والله.

ولم أر في هذه المتع المادية الزائفة أية راحة أو منفعة في الدنيا.. فضلاً عن الآخرة.. ولو سألتم كيف كانت حياتي قبل أن يمنَّ الله علي بالهداية فإني كنت أستيقظ صباحاً وأستعجل في الذهاب إلى الجامعة حتى لا تفوتني المحاضرات لأكون من المتفوقات دائماً، وفي بعض الأحيان أصلي الفجر.

أما في غالب الأيام ويا للأسف فلا أصلي حتى لا تفوت علي المحاضرات.. ثم ماذا بعد ذلك ؟ أرجع إلى البيت وقد أخذ مني التعب كل مأخذ فأنام أو أدخل عالم الإنترنت فأضيع فيما لا يرضي الله من الأحاديث مع الشباب والفتيات في أمور الدنيا وعن آخر أغنية وما إلى ذلك.. وهكذا يطول الحديث حتى يؤذن لصلاة العصر وأنا لاهية غافلة عن ذكر الله وعن الصلاة.

وفي بعض الأحيان أذهب إلى الأسواق ولا تسل عن ضياع الأوقات، وكنت عند خروجي ألبس أفضل الملابس وأتعطر وألبس أحدث الإكسسوارات والذهب ثم أرجع إلى البيت ومن ثم أنام.. وهكذا كانت تفوتني الصلوات كثيراً غفر الله لي ما سلف من تقصير، ولم يكن ذلك عن سوء نية من جانبي ولكنها الغفلة الشديدة التي تعاني منها كثير من الفتيات.. وكل هذا بسبب قلة النصح والتوجيه..

وهنا أوجه لفتة إلى أخواتنا الملتزمات: أين دوركن المرجو لإنقاذ أخوات لم يحظين بمن يأخذ بأيديهن إلى طريق الهداية.

وأذكر ذلك اليوم الذي جاءتني فيه من دليل المهتدين رسالة " أخاطب فيك إيمانك " وكذلك " رسالة إلى عابرة سبيل " وفيهما خطاب موجه إلى المرأة المسلمة وأن الإيمان والحياء شيئان متلازمان وفيها أيضاً توجيهات قيمة حول الحجاب وشروطه والتحذير مما يسمى عباءة الزينة والتي لا تمت إلى الحجاب الشرعي بصلة والتي تحتاج إلى عباءة أخرى لتسترها..

وفعلاً اندمجت في قراءتها وفعلاً أحسست بشيء من الضيق في قلبي لا أعرف ما هو بالضبط.. المهم أخذت أقرأ جميع الذي يصلني من رسائل وتأثرت كثيراً فأخذت أفكر وأسترجع في ذاكرتي ماذا كنت أفعل.

أنبني ضميري كثيراً فقلت لنفسي: هل هذه المحاضرات وهل هذا التفوق سينفعني في الآخرة إذا تركت الصلاة من أجلها، كيف أقضي العمر في اللهو وفي ما لا ينفع ؟ ماذا سأستفيد ؟ ماذا سيكون مصيري في الدنيا والآخرة ؟ عذاب !!.

فقررت في نفسي أن أترك ما كنت أفعله في الماضي.. وفعلاً بدأت بترك الأمور الخاطئة وصرت أتجنبها وبدأت أحافظ على جميع الصلوات في وقتها ولا أتأخر عن أية صلاة حتى ولو فاتتني المحاضرات أو أي شيء آخر يلهيني عن الصلاة.

ثم عاهدت نفسي بأن أسير في الطريق الصحيح وأن أترك متاع الدنيا وأن أنتبه إلى عمري والسنوات التي ضاعت بلا فائدة..

والآن ولله الحمد أصلي جميع الصلوات وأحافظ على قراءة القرآن.. وابتعدت عن كل ما يلهيني وتركت سماع الأغاني والذهاب إلى الأسواق وتخليت عن عباءة الزينة إلى الحجاب الساتر كما أراده الله.. لا كما يريده أصحاء الأزياء والموضة.

المصدر: كتاب ( قصص مؤثرة للفتيات ).

 
3929
 
 
ناصرمحسن  اليمن 
 
  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
أسأل الله لهذه الاخت الثبات وأن يكثر من أمثالها وأن يجعلهامن الداعيات الى الله بصدق واخلاص
وأهم أمر هو أن تغير صحبتها وتصحب الخيرات واهل الصلاح ليكونون عونا لها بعد الله في الثبات
هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر