الخميس  
1440/10/24
هـ  
 الموافق:    2019/06/27م    
 
قصص وعبر
   
التـائبيـن
   
الصليب الذهبي
الصليب الذهبي

إنه شاب من جملة شباب المسلمين، وعده والده بالسفر للسياحة في حال نجاحه، وفي لحظات ترك وطنه إلى البلاد المفتوحة.

وصل وقد كل شيء كان معدّاً للاستقبال، فعل كلّ شيء إلا ما يرضي الله لم يكن هناك وقت.

يقول هذا الشاب:  مرّ الوقت سريعاً لم يبق على انتهاء الرحلة إلا يوم واحد، وكما هو محدّد في الجدول : نزهة خلويّة ، وحفل تكريم .

مالت الشمس للغروب، وسقطتْ صريعة خلف هاتيك الجبال الشامخات، والروابي الحالمات.. عندها بدأ ليل العاشقين، وسعي اللاهثين، واختلطت أصوات الموسيقى الحالمة بتلك الآهات الحائرة.

ثمّ أعلن مقدّم الحفل عن بدء حفل الوداع أوّل فقرة من فقراته هي اختيار الشاب المثالي في هذه الرحلة الممتعة وأعلن الفائز الشاب المثالي هو " أنا " .

فكّرت كثيراً : لمَ اختاروني أنا! هناك الكثير ممّن هم على دينهم.. ألأنّي مسلم اختاروني ؟! .

تذكّرت أبي وصلاته، وأمّي وتسبيحها، تذكّرت إمام المسجد، تذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم تخيّلته أمامي ينظر ماذا أفعل.

وصلت إلى المنصّة أمسك القائد بالصليب الذهبي إنه يلمع كالحقد، و يسطع كالمكر، أمسك بعنقي قرّبني إليه وهمّ بوضع الصليب.

أمسكت بالصليب الذهبي، وقذفته على الأرض، ودسته تحت قدمي.

أخذت أجري وأجري حتى صعدت إلى ربوة وصرخت في أذن الكون وسمع العالم : الله أكبر.. الله أكبر..  أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمداً رسول الله..

وعدت إلى بلدي إنساناً آخر غير ذلك الإنسان العابث اللاهي فسبحان من يحيي القلوب بعد موتها.

المصدر: كتاب " العائدون إلى الله " .
 

 
3139
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر