الخميس  
1441/03/17
هـ  
 الموافق:    2019/11/14م    
 
قصص وعبر
   
بر وعقوق الوالديـن
   
عرض ابنتي جعلني أمشي
عرض ابنتي جعلني أمشي

خرجت والدتي مع أختي بالليل وكانت الساعة الثانية عشر ليلاً لتوصل أختي إلى منزلها، خرجت أختي وتركت الباب مفتوحاً.

ومن عادتي أبقى أنا بقرب والدي لأنه لا يستطيع المشي، أوكلني الرحمن عزو جل لخدمته.

كان والدي بغرفته وأنا بالصالة فسمعت صوتاً كأن أحداً يمشي بالخارج.

قلت لصديقتي وهي على الهاتف: أسمع صوت مشي أقدام.. أبي لا يمشي.

أنزلت سماعة الهاتف وفتحت الباب وإذ برجل " هندي الجنسية " أمامي ويبتسم وكأنه وجد غنيمة فصرخت من أنت..

سمع والدي صوتي وأنا أردد " من أنت " .

خرج والدي من الغرفة يمشي على رجله ويرعد بصوته قائلاً: من هنا؟.

سمع الرجل صوت والدي  وإذ به يفر هارباً فركضت مسرعة واحتضنت والدي الذي سقط في أحضاني وهو يرتعش وأخذ يبكي بصوت عال.

بكيت على والدي وأنا أردد مشيت يا أبي، بكيت فرحاً لأنه مشى ونسيت أن رجلاً كاد أن يعتدي عليّ.. كيف مشى على قدمه حفاظاً على عرض ابنته .

سقوط والدي بين أحضاني وفرحتي بأن قدماه خطت ذكرني عندما يخطوا الطفل خطوات تفرح الأم فتنسى كل أحزانها وتحتضن طفلها وهي تبكي بكاء الفرح وهو يبكي لأنه خائف.

سبحان الله! لو أخذنا واعتبرنا أن كل محنة منحة من الله، فلنتأمل في أقدار الله العظيمة فهي خير ..

 
3453
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر