الأربعاء  
1441/03/23
هـ  
 الموافق:    2019/11/20م    
 
قصص وعبر
   
علــو الهمــة
   
خطوات صغيرة
خطوات صغيرة

طفل صغير في الصف الثالث الابتدائي كان مدرس المدرسة يحثهم وبقوة على طاعة الله سبحانه وتعالى وعلى أداء صلاة الجماعة والاستجابة لله سبحانه وتعالى.

وكانت النتيجة أن تأثر هذا الغلام الصغير بهذه الدعوة من مدرسه واستجاب لأداء صلاة الجماعة في المسجد ولكن الفجر صعبة بالنسبة له ومع ذلك قرر أن يصلي الفجر في المسجد ولكن من الذي يوقظه؟ أمه؟ لا، والده؟ لا، ماذا يصنع يا ترى؟ .

قرر قراراً خطيراً قراراً صارماً؛ أن يسهر الليل ولا ينام، وفعلاً سهر الليل إلى أن أذن الفجر وخرج إلى المسجد مسرعاً يُريد أن يصلي ولكن عندما فتح الباب وإذا بالشارع موحش مظلم ليس هناك أحد يتحرك .

وفي هذه اللحظة وإذا به يسمع مشياً خفيفاً رجلاً يمشي رويداً رويداً، وإذا بعصاه تطرق الأرض وأقدامه لا تكاد أن تمس الأرض فنظر إليه وإذا به جد صديقه، فقرر أن يمشي خلفه دون أن يشعر به إلى أن وصل إلى المسجد، فصلى ثم عاد مع هذا الكبير في السن دون أن يشعر به، وقد ترك الباب لم يُغلق، دخل ونام، ثم استيقظ للمدرسة وكأن شيئاً لم يحدث.

استمر على هذا المنوال فترة من الزمن، أهله لم يستغربوا منه إلا قضية كثرة نومه في النهار، ولا يعلمون ماهو السبب، والسبب هو سهره في الليل.

وفي لحظة من اللحظات أخبر هذا الطفل الصغير أن هذا الجد قد تُوفي فحزن عليه وبكى بكاء شديداً وصرخ الأب: ما الذي حصل، لماذا تبكي يا بُني، إنه رجلٌ غريب عنك، إنه ليس أباك ولا أمك فلماذا تبكي؟.

قال: يا أبي ليتك أنت الميت؛ لأنك لم توقظني لصلاة الفجر، أما هذا الرجل فقد كنت أمشي في ظلاله دون أن يشعر إلى صلاة الفجر، وقص القصة على والده..

كاد الأب أن تخنقه العبرة فقد تأثر بكلام ابنه وكان هذا الحدث سبباً في تغير حياة هذا الأب بفعل سلوك هذا الابن بل بفعل سلوك هذا المعلم.

 
2618
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر