السبت  
1436/02/28
هـ  
 الموافق:    2014/12/20م    
 
مقالات
   
فقه الواقع
   
واقع الأمة وواجب المسلمين
واقع الأمة وواجب المسلمين

لا شك أن واقع الأمة اليوم يبعث على الأسى والحزن، وأن كل غيور صادق يؤلمه ما آلت إليه حال الأمة من غربة للدين وبعد عنه، وتمزق وتفرق.

ومن أسباب ذلك:

قعود كثير من أبناء الأمة عن القيام بواجبهم، ومن أولى الناس بذلك أهل العلم والرأي في الأمة، والواجب على المسلمين تجاه هذا الواقع يتمثل في أمور:

الأول: استقامة المرء في نفسه، وبعده عما يغضب الله تعالى؛ فصلاح الأفراد له أثره في صلاح المجتمعات.

الثاني: أن يقوم كل مسلم بما يستطيع من جهد، وأضعف المسلمين وأقلهم شأنا يستطيع أن يصنع الكثير، فالأب يربي أولاده على طاعة الله وعلى القيام بواجب الإصلاح للأمة، وهكذا الأم، والمعلم والمعلمة.

الثالث: أن نحول المشاعر والعواطف الجياشة إلى عمل إيجابي ولو كان يسيراً، فما لم تترجم هذه المشاعر في عمل إيجابي فلا فائدة من ورائها.

الرابع: السعي للتأثير على أهل العلم والرأي والتواصل معهم وتذكيرهم بمسئولياتهم بالأسلوب المناسب واللائق بأمثالهم.

الخامس: التعاون مع المصلحين والغيورين وتقديم الدعم والمساندة لهم.

السادس: السعي لاستثارة همة سائر المسلمين بكافة طبقاتهم من تجار ومفكرين وكتاب ومعلمين ورجال ونساء، وترتيب برامج عملية تسهل على هؤلاء المشاركة الدعوية والإصلاح.

السابع: طول النفس فالطريق طويل، والإصلاح لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها.

أما السكوت على ما يجري في الواقع من فساد فجزء كبير منه قعود وضعف، وجزء منه مراعاة للمصالح الشرعية فليس كل ما يعلم يقال، والحق يجب أن يقال في موطنه المناسب.

والله المستعان وعليه التكلان.

 
1231
 
 

 
 
   تابعـــونــا علــى: