السبت  
1439/02/01
هـ  
 الموافق:    2017/10/21م    
 
مقالات
   
التربية والسلوك
   
هيجان الأفكار.. من لها؟!
هيجان الأفكار.. من لها؟!

يزدان العقل قدراً ومكانة حين يوظفه الإنسان فيما خلق له, فنجد أن المسلمين قد وجههم الله في ذلك وأعانهم بإيجاد آيات للتدبر والتفكر, وبالتالي فإنه لا غرابة فيما نسمعه ونشاهده من متغيرات وطروءات على كافة أصعدة الحضارة المعاصرة.

ودوماً يسارع العقل البشري لاستضافة مزيداً من الجديد في أي زاوية ويستحدث القرائن لبذل المفيد لذاته ( وكل صاحب عقل بحسبه ) حقاً كانت هذه الصفة هي الأسلوب المغاير لأي تركيبة عقلية وقد أثبتها المولى جل وعلا: " وهديناه النجدين ".

ولكن مع جملة من الثقافات المستوردة النابعة تجد العجائب والغرائب من إلحاد وتمادٍِِ في التنكر للثوابت! فهناك الإيمان بالعقلانية " جملةً وتفصيلاً " إلى حد إنكار قدرة الله, وإلى الزعم بعدم الثبات أياً كان, من ثم كانت السمات الكنسية القديمة والتي كانت هي المتلبسة بتراثهم القديم " وتتميز بالرهبنة المقيتة التي تستدعي جوانب عديدة من إنكار قدرة الفرد.. وغير ذلك ".

فكان اجتماعهم مع المسلمين من جراء الحروب الصليبية ومن خلال الأندلس أن تولد فكر آخر لديهم فكانوا على طرفي نقيض من الانحراف الفكري فبدلاً من إنكارهم قدرة البشر أنكروا قدرة الخالق معتمدين على القدرة البشرية تماما.

وبدلاً من إيمانهم الخاطئ بثبات كل شيء صاروا بعد سبرهم واطلاعهم على ثقافة المسلمين من الناحيتين السابقة يلغون الثبات ويثبتون التغير في كل شيء دون أن يعلموا بأن هناك أصول ثابتات تندرج منها المتغيرات.

وغير ذلك من قصص الهيجانات التي حصلت في العالم الغربي والتي لا تخول مثل هؤلاء لسيادة العالم من هذه الهيجانات والمنعطفات نجد هناك ثلة ليست بالقليلة من أبناء المسلمين قد استهوتهم الأفكار الغريبة والدخيلة في قضايا ومهمات لم يتركها الوحي بتاتاً.

يفرحون بحفظ أقوال فلسفية, ويستمتعون بتنظيرات وفرضيات وقتية, وعندهم ما يقتصر الطريق.. يلهثون وراء طعمة لذيذة الآن! ولكن مرة الأبد ليماروا سفهاءهم والعوام.. ويجاروا الأسياد كانوا بالفعل على قدر من الهياج والذي لا يكبل مراميه ويزيل خبثه سوى المنهج الإسلامي الأصيل.

إن ما يثير حفيظتي وجود البديل وهو المنهج الذي أراده الله للعالمين بين أيدينا.. وإن وجود الجاهلية أمر محتوم وهذه سنن كونية أبى الله إلا أن تمضي, ولكن الحاجة الآن في إنقاذ الأمم من رذيلة التخبطات الفكرية الكافرة.

ومع هذا فإن الله قد كفل بانتصار الدين واستخلاف أهله : " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض", ولكن يبدو بأنه لا يوجد حتى الآن من يأخذ هذا البديل بحقه, بل قد يجهل قوته " ليكشف عن الأمة السواد المغطى ويرجعها لكتاب ربها - جل وعلا - وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم " إنها مهنة المخلصين المصلحين جعلني الله وإياكم من أربابها.

 
2427
 
 
 
   تابعـــونــا علــى:
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر 1438هـ