الثلاثاء  
1441/03/15
هـ  
 الموافق:    2019/11/12م    
 
ركن الأسرة
   
همسات وإشارات
   
الدراسات الغربية تؤكد فوائد احتشام المرأة
الدراسات الغربية تؤكد فوائد احتشام المرأة

توصلت دراسة علمية أجريت في جامعة هارفارد الأمريكية إلى أن مرض الإيدز لا يشكل هاجساً يطارد المجتمعات الإسلامية عند سفر أحد أبناء الأسرة المتمسكة بتعاليم الدين الإسلامي للخارج.

كما أشارت إلى أن معظم أفراد المجتمع المسلم يعيش في اطمئنان من عدم تسرب هذه الأمراض الخطيرة؛ لأن المجتمع يتمتع من الداخل باستقرار اجتماعي وبعد عن الانحلال الأخلاقي.

كما أن المرأة المسلمة تلتزم بتعاليم دينها وأخلاقياته ومن ثم لا مجال للممارسة الجنسية خارج إطار الزوجية.

كما توصلت إلى أن احتشام المرأة المسلمة وراء ندرة الإيدز بالمجتمعات الإسلامية.

وأوصت الدراسة النساء الأمريكيات بالاقتداء بالمرأة المسلمة في احتشامها وأخلاقها كسبيل للقضاء على الانحلال الخلقي والأمراض الخطيرة السائدة في المجتمعات الغربية والأمريكية.

وتعاليم ديننا الإسلامي جاءت بكل ما فيه حماية للمجتمع والمحافظة على كرامة المرأة المسلمة، فأمرها بالتستر والاحتشام في لباسها وكلامها، وفرض عليها الحجاب لما فيه من تحقيق تلك الكرامة والحماية لها وللمجتمع المسلم.

قال الله تعالى: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً )).

وقال تعالى: (( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )).

وقد بلغت النساء المسلمات في صدر الإسلام الغاية في الطهر والعفة والحياء والحشمة، وذلك باتباعهن لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد كن يلبسن الحجاب والملابس الساترة ولم يعرف عنهن التكشف والتبذل.

فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية وعليهن أكسية سود يلبسنها ).

وعلى هذا الخلق سارت وتسير المرأة المسلمة المحتشمة.

وتتواصل الدراسات العلمية في شرق الأرض وغربها لتؤكد فوائد امتثال المرأة المسلمة لأوامر ربها عز وجل ورسولها صلى الله عليه وسلم.

فقد أثبتت الدراسات الطبية التي أجراها علماء من أوروبا وأمريكا أن كشف المرأة لأجزاء من جسدها يعرض تلك الأجزاء للإصابة بسرطان الجلد بنسب أعلى بكثير من الأجزاء المستورة من جسدها.

وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة سرطان الجلد لدى نساء الغرب المتبرجات وانخفاضه لدى النساء المسلمات.

وكذلك فإن تعرض الجلد لأشعة الشمس يسبب تباعد الجلد وتجعده واسمراره وغير ذلك من الأمراض الجلدية.

إن ما سببته وتسببه المظاهر المخالفة للاحتشام الذي أمر به الإسلام المرأة المسلمة من أضرار صحية جعل المرأة الغربية التي كانت تتباهى بها تبتعد عنها لتلك الأضرار.

ناهيك عن الأضرار الأمنية والاجتماعية والأخلاقية التي صاحبت عدم حشمة المرأة الغربية كالجرائم الأخلاقية بدءاً بالتحرش الجنسي وانتهاءً بالزنا والسحاق، والجرائم الأمنية كالاختطاف، والاجتماعية كتفكك الأسر وضيع الأبناء.

والمتأمل في واقع مجتمعنا المسلم المحافظ يجد أن هناك بعضاً من نسائنا بدأن بالابتعاد عن خلق الحشمة والحياء والوقار، وركضن وراء الموضات والأزياء الغريبة والتشبه بملابس النساء اللاتي يظهرن في وسائل الإعلام وخصوصاً - الفيديو كليب - وقد نزعن الحياء من نفوسهن، فضلاً عن تقليدهن للنساء الكافرات في الكثير من ملابسهن وأزيائهن.

أخيراً: إن الامتثال لتعاليم ديننا الإسلامي فيه صلاح لأمور ديننا ودنيانا، وحماية لنا من الأمراض الحسية والمعنوية.

فحريٌ بالمرأة المسلمة أن تكون حريصة على امتثال تلك التعاليم، وأن لا تنساق وراء من ينادي عبر وسائل الإعلام المختلفة بأن تخرج غير محتشمة كاشفة عن وجهها وشعرها وشيءٍ من باقي أجزاء جسدها فتقع فريسة للذئاب البشرية وللأمراض الحسية والمعنوية والمشكلات الاجتماعية.

وقد تصل إلى مشكلات أكبر وأعقد، وأول من يتخلى عنها بل يضحك عليها هم أولئك.

 
8363
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر