السبت  
1436/02/28
هـ  
 الموافق:    2014/12/20م    
 
مختارات علمية
   
مسائل فقهية
   
حكم الهجرة من فلسطين
حكم الهجرة من فلسطين

 

الحمد لله الذي جعل فلسطين أرضاً مباركة للعالمين، وقضــى أن تكون حاضنة للطائفة المنصورة التي لا يَضُرُّها مَنْ خالفها، ولا من خذلها إلى يوم الدين، كما قَدَّر أن يُفْسِدَ فيها بنو إسرائيل مرتين، وأن يعلوا علواً كبيراً؛ فيحق عليهم القول؛ فيدمِّرهم تدميراً، ويرسل عليهم عباداً له أُولي بأس شديد؛ فيجوسوا خلال ديارهم، ويسوؤوا وجوههم، ويتبِّروا ما علاه بنو إسرائيل تتبيراً، فقد تأذَّن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب؛ جزاء اعتدائهم في السبت، وادِّعائهم أنهم أبناء الله وأحبــاؤه، وقد ضرب عليهم الذلة والمسكنة بكفرهم بآيات الله، وقتلهم الأنبياء بغير حق، كما لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم عليهم السلام، وباؤوا بغضب على غضب، وللكافرين عذاب مهين.

أما بعد:

فإن الحديث عن الحكم الشرعي للهجرة من فلسطين يستوجب أن أعرض لبعض الأحكام المتعلقة بالهجرة، وخاصة أسباب مشروعيتها وحكمتها، والإلمام بمفهوم دار الإسلام ودار الحرب، وهل يُلتحق بدار الحرب أرض البغاة، وأقاليم البدعة، أو أرض الحرام والفتنة ؟

إن من المعلوم أن السابقين الأولين من المؤمنين قد اضطروا إلى الهجرة إلى الحبشة؛ فقد كـــان فيــها مَلِكٌ لا يُظلَم عنده أحد، هو النجاشي رضي الله عنه؛ فقد أسلم، وكتم إيمانه، حتى نعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم موته، وأقام عليه صلاة الغائب.

ثم كانت الهجرة الكبرى إلى المدينة المنورة، فقام سلطان الإسلام، ورُفِعتْ راية الخلافة، وكانت طَيبَةُ مستقراً للمهاجرين، حتـى بعد فتح مكة، فقد تَبَوَّأَ أهلها الدار والإيمان، وكانوا ممن يؤثرون على أنفسهم، ولو كان بهم خصاصة.

إن الهجرة دأب الأنبياء من قبل، فهذا سيدنا إبراهيم يهاجر ومعه ابن أخيه لوط عليهما الصلاة والسلام؛ فقد ترك العراق، وتوجه تلقاء فلسطين، كما أوى إليها سيدنا موسى - عليه الصلاة والسلام - قبل النبوة بعشر سنين، ثم هاجر إليها ثانية، ولم تكتحل عيناه بها؛ بسبب التيه الذي ضُرِبَ على قومه أربعين سنة حين قالوا: اذهب أنت وربك فقاتلا إنَّا ههنا قاعدون؛ حتى إذا أدركه الموت سأل الله أن يُدْنِيَه منها رمية حجر، فكان قبره هناك على حدود العريش.

إن أصحاب الكهف قد عزموا على الهجرة فراراً بدينهم من الفتنة، غير أنهم لما أَوَوْا إلى الكهف ضرب الله على آذانهم فيه سنين عدداً، فلبثوا رقوداً وتحسبهم أيقاظاً ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً، وكنتَ لو اطَّلعت عليهم لولَّيت منهم فراراً، ولملئت منهم رعباً.

ويحسن بنا أولاً أن نقف على مفهوم الهجرة قبل الحديث عن حكمها أو حكمتها:

أولاً: معنى الهجرة والألفاظ ذات الصلة بها:

أ ‌- الهِجرة - بالكسر - مفارقة بلد إلى غيره؛ فإن كانت قُربةً لله فهي الهجرة الشرعية[1]، وهي الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام؛ خوف الفتنة، أو المحنة[2].

ب‌ - دار الإسلام: هي كل بقعة تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة.

ج - دار الحرب: هي كل بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرة.

والعلاقة بين هاتين الدارين وبين الهجرة أن دار الحرب تكون منها الهجرة، بينما دار الإسلام تكون إليها؛ ابتغاء وجه الله[3].

ثانياً: حكم الهجرة:

كانت الهجرة في الفترة المكية جائزة مباحة؛ لذلك فقد هاجر بعض الصحابة إلى الحبشة مرتين؛ إذْ ترامى إلى مسامعهم أن أهل مكة قد أسلموا، فعادوا أدراجهم، ثم تبيَّن لهم أنهم لا زالوا يقولون: لا تسمعوا لهذا القرآن، والْغَوْا فيه لعلكم تغلبون، فانقلبوا إليها كَرَّة أخرى، وظلوا هناك إلى فتح خيبر، ثم قَدِموا وعلى رأسهم جعفر؛ رضي الله عنهم أجمعين.

وقد صــارت الهجــرة مــن بعدُ واجبةً يوم وصل النبـــي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، فاستأسدت قريش على من بقي من المسلمين، وراحت تفتنهم في دينهم، فصار الفرار بالدين، واللحاق بخاتم النبيين؛ نصرةً لله ورسوله؛ كتاباً مفروضاً[4]، ولم يُسْتَثْنَ من ذلك إلا المستضعفون من الرجال والنساء والولدان، لا يستطيعون حيلة، ولا يهتدون سبيلاً؛ فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم، وكان الله عفواً غفوراً.

وقد تكفَّل ربنا - تبارك وتعالى - لمن يهاجر في سبيل الله أن يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة، وأرض الله واسعة، ولا حجة لمن يخاف من الموت أو القتل؛ فكل نفسٍ ذائقة الموت، ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله، ثم يدركه الموت؛ فقد وقع أجره على الله، ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون، كما أنكم إذا خفتم على أموالٍ اقترفتموها، أو تجارةٍ تخشون كسادها فاعلموا أن معظم الدواب لا تحمل رزقها، فالله يرزقها وإياكم، ولو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصاً، وتروح بطاناً[5].

ثالثاً: حكم الهجرة بعد فتح مكة:

بعد أن عادت مكة المكرمة داراً للإسلام لم يعد هناك حاجة إلى الهجرة منها، ومع ذلك فإن هناك طائفةً من الأحاديث في الهجرة بعد الفتح ظاهرها التعارض.

فقد روى البخاري من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية»[6]؛ أي: الخروج للجهاد، أو لنية طاعةٍ؛ كسفر الحج، أو طلب العلم، أو الضرب في الأرض يبتغون من فضل الله ورزقه[7].

وفي المقابل فقد أخرج أبو داود من حـــديث معــاوية - رضي الله عنه - قــال: سمعت رســول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها»[8].

وقد اجتهد العلماء في إزالة هذا التعارض[9]؛ فقال بعضهم: إن النفي منصرف إلى الهجرة الواجبة، وبقيت المندوبة؛ كالخروج للقتال، أو لألوان الطاعات والمعايش، بينما ذهب آخرون إلى أن الهجرة المرتفعة هي التحول من مكة إلى المدينة، أما الرحيل عن دار الكفر التي يخضع فيها المسلم لأحكام الكفار، واللحاق بدارٍ يُحكَم فيها بالشريعة؛ فباقية إلى يوم القيامة، وراح فريق ثالث يحصرها في المعنى المجازي، وهو هَجْرُ السيئات؛ استناداً إلى حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - عند البخاري: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»[10].

وللعلماء تفاصيل[11] في إلحاق دار البغي ودار البدعة؛ بــدار الكــفر، وحتــى الخــروج مــن أرض الحرام، ولــو بِغَنَمٍ يتبع بها شَعَفَ الجبال؛ فــراراً بدينه من الفتن؛ كما في حديث البخاري من رواية أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه[12]، ويضيق مقــــالنا هذا عن تتبُّعهــــا؛ خاصة رأي المالكية الذين قسموا الضرب في الأرض إلى قسمين: الهرب والطلب، ثم جعلوا الأول ستة أقسام، وقسموا الثاني إلى نوعين: طلب دين، وطلب دنيـــا، وحصـــروا طلب الدين في تسعة فروع.. إلخ.

ولا أرى حاجة إلى حشو كل ذلك التفريع في هذا المقال؛ لعدم الحاجة إليه فيما يتعلق بالهجرة من فلسطين.

رابعاً: حكمة الهجرة وأسباب مشروعيتها:

يمكن القول: إن الحِكَمَ الكبرى لوجوب الهجرة ثلاث، تتعلق اثنتان منها بالأفراد، بينما تختص الثالثة بالجماعة[13].

أما الأولى: فإن المسلم لا يقبل أن يعيش ذليـــلاً مَهيـــناً، لا يقدر على أن يقيم شعائر دينه ولو سراً؛ فوجبت عليه الهجرة إلى دار الإسلام، أو إلى أي بلد لا يفتن فيه في دينه، وإلا كان عاصياً، ما لم يكن ممن عذرهم الله تبارك وتعالى.

وأما الثانية: ففي حقِّ من أسلم في بلدٍ غير إسلامي، ولا يوجد فيها من يفقهه في الدين، ولو بنصاب ما يطيع به ربه وخالقه؛ فوجبت عليه الهجرة إلى حيث يجد ما يتفقه به في الدين.

وأما الثالثة: المتعلقة بالجماعة، فهي أن المسلمين يجب عليهم أن يقيموا لهم سلطاناً وكياناً له شوكة؛ حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، فإذا كانت الدولة ضعيفةً ويُخْشى أن يتخطفها الناس من حولها؛ وجب على المسلمين في الأرض أن يهاجروا إليها، يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، وينصرون الله ورسوله، حتى يكونوا كالحواريين الذين قالوا: نحن أنصار الله، آمنا بالله، واشهد بأنا مسلمون[14].

خامساً: حكم الهجرة من فلسطين:

بعد ما تقدَّم من بيان الهجرة حُكْماً وحِكْمة أستطيع أن أصدح بحُكْم الهجرة من فلسطين مطمئناً إلى أن هذا الاجتهاد ينال أجرين بفضل الله وتوفيقه:

إن الحرية الدينية التي يرفل فيها أهل فلسطين محرومٌ منها كثيرٌ من أبناء الدول العربية وبعض إخواننا في الشعوب الإسلامية؛ فإن المساجد لا تكاد تغلق أبوابها حتى بالليل، وإن النشاط الوعظي والخطابي، وكذا الجهد التعليمي والتربوي يُمارَس في معظم المساجد بحرية كبيرة؛ فضلاً عن تحفيظ القرآن الكريم، والنشاط الاجتماعي.

فإذا انضاف إلى ذلك تمكُّننا من ذروة سنام الإسلام رباطاً في سبيل الله، ومقاومة للعدو وابتغاء مرضاة الله، وثأراً من جرائم بني إسرائيل وأوليائهم من بني جلدتنا، ودفاعاً عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، وتخفيفاً عن الثكالى واليتامى والأسرى، وسعياً لتحرير المسجد الأقصى وعموم الأرض المقدسة من دنس الاحتلال، وغير ذلك من المقاصد والأهداف؛ فإنني أقرر موقناً أنه يحرم على المسلم أن يهاجر من أرض فلسطين، ويجب عليه الثبات فيها والصبر، ما دام قادراً على إظهار دينه، واجداً لنصاب ما يحفظ عليه حياته من العيش الكريم والنفقة الكافية، وذلك للأسباب التالية:

1 - انتفاء الحكمة التي كانت سبباً في مشروعية الهجرة، فلا يفتن المسلم عندنا في دينه غالباً، ولا هو عاجز عن التفقُّه في الدين، فإن أساتذة الشريعة وأصول الدين من حملة الشهادات العليا بالمئات، ولا تكاد تخلو منهم أية محافظة، وإن خريجي الكليات الشرعية بالآلاف، ولا يكاد يفتقدهم حَيٌّ أو قرية.

2 - ثم إن الحكومة الشرعية الفلسطينية ومقرُّها قطاع غزة حكومة إسلامية، قد حازت الثقة على برنامج الإصلاح والمقاومة؛ فالأصل أن يهاجر المسلمون إليها، لا أن يهاجر الناس من حِجْرها، ولولا عدم القدرة على استيعاب المهاجرين للجهاد إليها لدعونا الشباب إلى اقتحام الحدود، والالتحاق بصفوف المرابطين على أرض فلسطين.

3 - إن اليهود حريصون على استفزازنا من الأرض لإخراجنا منها، حتى تخلو لهم وحدهم، لذلك فقد اتبعوا سياسة التهجير والإبعاد، وتضييق الخناق على الناس؛ لعلهم يهربون بحثاً عن الأمن ولقمة العيش، وهم حريصون على إلغاء حق العودة، كما ظهر في مسوَّدة إعلان المبادئ التي طرحها طاغيتهم (أولمرت) مؤخراً، وكما جاء في وثيقة جنيف من قبل، بل هي بند في المبادرة العربية عام 2002م.

لذلك فإن الرباط فوق أرض فلسطين هو الذي يُفشِل مخطط الصهاينة، ويقف شوكة في حلوقهم.

4 - إن الهجرة اليوم حتى لو قامت أسبابها ليست ميسورة لمن أراد؛ فالحدود والتأشيرات والإقامات وفرص العمل مِنْ أعقد ما يكون، فإن حرية الحركة مقيدة إلى حدٍّ كبير، وإذا كنا عاجزين في قطاع غزة عن إخراج مرضانا للعلاج، فضلاً عن الطلبة وأصحاب الوظائف في الخارج؛ فكيف يمكن للمجاهدين أو المطاردين أن يغادروا؟!

إن كثيراً من الأنظمة العربية تضطهد الفلسطيني على جنسيته، فكيف لو علموا أنه من المجاهدين؟! لقد عُذِّبَ شبابنا بالكهرباء وغيرها من ألوان الخسف التي فاقت اضطهاد الاحتلال أضعافاً مضاعفة في أكثر من دولة عربية مجاورة.

5 - كان فضيلة الشيخ ناصر الدين الألباني - رحــمه الله - في آخر حياته، وقبل خمسة عشر عاماً تقريباً، قد أفتى بوجوب هجرة أهل فلسطين؛ بدعوى أنها أرض محتلة، وأن أهلها يتعرضون للفتنة في الدين، ولا يتمتعون بحرية الشعائر الدينية.. إلخ.

ولم يشايعه على رأيه هذا إلا القليل، بينما انبرى الكثيرون لبيان أن هذه فتوى أوراقٍ ونصوص، وهي في غياب عن الواقع؛ فالحرية الدينية في فلسطين لا تضاهيها فيها كل البلاد العربية، ومعظم البلاد الإسلامية، وكثير من بقاع الأرض. وقد أوقع الشيخ الألباني - رحمه الله - في تلك الورطة بعضُ المندسين من حوله، ممن زَجَّتْ بهم مخابرات دولة عربية مجاورة لفلسطين؛ لاستدراجه إلى تلك الفتوى التي لا تخدم إلا الاحتلال.

ومن المعلوم أن بعض الأنظمة ساهرة على أمن الاحتلال، هذا إذا لم تكن قد أنشئت ابتداءً لهذه المهمة؛ كاتفاقية أوسلو الأمنية التي اختفت وراء المشروع السياسي الكاذب.

6 - ولا ننسى أن فلسطين هي الأرض المباركة، ومن بركتها أن فيها الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خذلها، ولا من خالفها، وستظل قائمة على أمر الله حتى يأتي أمر الله وهم كذلك؛ إنهم هنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

فليتق اللهَ امرؤٌ جهول بالدين وبالواقع، يرى أن على أهل فلسطين أن يهاجروا منها، ليخلو فيها الجو لبني إسرائيل وأضرابهم من المفسدين، أولئك الذين طغوا في الضفة الغربية، فأكثروا فيها الفساد، وأهلكوا الحرث والذرية، وأخذتهم العزة بالإثم.

أ. د. يونس الأسطل.

أستاذ في كلية الشريعة بجامعة غزة، ونائب في المجلس التشريعي.

_____________________

[1] المصباح المنير (634)، المكتبة العلمية، لبنان.
[2] القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً، الأستاذ سعدي أبو جيب (365)، دار الفكر، ط. 1988م. وانظر: الجامع لأحكام القرآن، القرطبي (10/360)، دار الكتاب العربي، القاهرة، ط. 1967م.
[3] الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف بالكويت، (42/177)، الطبعة الأولى، 2004م.
[4] المصدر السابق (42/179).
[5] انظر هذه المعاني في: سورة النساء (97-100)، والعنكبوت (56-60).
[6] صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب: وجوب النفير، الحديث (2825).
[7] فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر (6/39)، المطبعة السلفية.
[8] سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب: في الهجرة هل انقطعت؟ الحديث (2479).
[9] الموسوعة الفقهية (42/180) وما بعدها.
[10] صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، الحديث (10).
[11] الموسوعة الفقهية (42/190).
[12] صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: من الدين الفرار من الفتن، الحديث (19).
[13] تفسير المنار، محمد رشيد رضا (5/295)، الهيئة المصرية، ط.1973م.
[14] انظر: سورة آل عمران (52)، وسورة الصف (14).

 
1689
 
 

 
 
   تابعـــونــا علــى: