الخميس  
1441/03/17
هـ  
 الموافق:    2019/11/14م    
 
قصص وعبر
   
التـائبيـن
   
الفرار إلى الله
الفرار إلى الله

أخبرني صديق لي أن شاباً اسمه خالد يسأل عني ، فكرت ملياً ، من يكون خالد هذا؟ .

أهو ذاك الشاب الذي قابلته في الجامعة منذ أكثر من ثلاث سنوات؟.
نعم كان اسمه خالد ولكنه كان من الشباب الذين يعيشون حياة اللهو واللعب ولا يسعون فيما يعود عليهم بالنفع ولأمتهم.

مرت هذه الذكريات سريعة في خاطري وأنا أدلف إلى المنزل عندما فوجئت بذاك الشاب خالد ، ولكنه ليس خالد الذي عرفت ، ما هذه اللحية العظيمة ، أين شعره الطويل ،  لم أصدق ما أرى ، قام إليَّ وعانقني عناق المحب الذي يبحث عني من سنين.

سألته عن أخباره وأحواله ثم بعد حديث طويل فهمت ما حدث له وما الذي جعله يتغير ؛ إنها الصحوة الإسلامية ، لا تزال تجذب لها من هنا وهناك شباباً هداهم الله وأعادهم إلى الصراط المستقيم ، بعد ضياع أحمق ، ونوم عميق .

أما قصة التزامه بدينه الحنيف فهي غريبة عجيبة ؛ لقد تعرف على شاب أمريكي مسلم ، وبدأ هذا الأمريكي يحدثه عن الإسلام ويدعوه للرجوع إلى الله .

وبعدها بدأ خالد يراجع نفسه ويقلب صفحات الماضي وينظر في حاله ويقول لنفسه : أأمريكي لم يمض على إسلامه سنوات قليلة يدعوني إلى التوبة ، وقد كان الأحرى بي أن أدعوه للإسلام .

إنه قدر الله أن يكون هذا الأمريكي سبباً في هداية خالد ، لقد نفض عن قلبه غبار الغفلة ، وبدأ حياة جديدة أراد فيها إرضاء الله ، لقد تغيرت حياته بشكل جذري وقرر أن  يسلك طريق الاستقامة .

 
4565
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر