الثلاثاء  
1440/11/21
هـ  
 الموافق:    2019/07/23م    
 
مقالات
   
خواطر وهمسات
   
تأملات في فتور العلاقات
تأملات في فتور العلاقات

قد يغيب عنَّا بعضُ مَن نحبُّ مِن أصدقاء أو أقارب، أو رفاق عمل أو دراسة لبعض الزَّمن؛ فيتكدَّر خاطرنا، ونَحزن لفراقهم وغيابهم.

نحاول ونحاول أن نصِلَهم ونتَّصل بهم مرارًا وتَكرارًا؛ لنستبقي سابق مودَّتهم وصِلَتهم، ولكن... بلا جدوى.

نكذِّب ما يَحدث، ونحاول الإنكار!

يحزن القلب، وتلعب به الظُّنونُ والأفكار بلا بيِّنة أو دليل، وقد يتأكَّد بعضها مع مرور الوقت شهرًا تلو شهر، وسنة تلو أختها.

نحسُّ بجرحٍ عميق، وألَمٍ دَفين، ومزيج من الشوق والكبرياء!

نحاول أن ننسى، ونبتعِد عنهم؛ لكيلا نزعجَهم، واحترامًا لرغبتهم.

نصيحتي: البعد عن سوء الظَّنِّ مهما حصل؛ فالقلب متقلِّب، وأحيانًا يتغيَّر في علاقته مع ربِّ الأرباب خالقِنا جميعًا، ولكنه يعود ويؤوب بعد حين!

فما العجب أن تتغيَّر العلائق بيننا نحن البشر، أو تفتر الصِّلاتُ وتبرد حينًا طال أو قَصُر؟.

أبقُوا ذِكراهم وفيَّةً وطيِّبة في قلوبكم، وادعوا لهم بظَهر الغيب.

لا تنسَوا ما كان بينكم من جميل العِشرة، وأحسِنوا الظنَّ بالله ثمَّ بهم.

فإنَّكم لا تدرون ما حالهم وما يمرُّون به، لعلَّهم في ضيقٍ أو همٍّ، أو كآبة أو مرض، لعلَّهم شُغلوا بمرَض قريب أو هَمٍّ جاثِمٍ، وما أكثر الشواغل والهموم!

لعلَّ وفاءكم لذِكراهم، وحُسنَ ظنِّكم بهم، ودعاءكم لهم في ظهر الغيب يكون سببًا من أسباب التفريج عمَّا بهم من ضيق وهمٍّ.

إن كنَّا نحبُّهم بصدق، فأهم شيء هو أنَّهم بخير وعافية، حتى لو بعدوا عنَّا.

 
112
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر