الأربعاء  
1440/12/20
هـ  
 الموافق:    2019/08/21م    
 
ركن الأسرة
   
همسات وإشارات
   
12 خطوة لحياة أكثر ازدهاراً
12 خطوة لحياة أكثر ازدهاراً

1- تقييم معرفتك وقُرْبك من الله سبحانه وتعالى، وطاعتك وذكرك وعبادتك له عز وجل، والسعي دومًا نحو إرضائه ومحبَّته ومجاهدة الهوى.

2- زيادة العلم والوعي بأوامر الله ونواهيه وسُنَّة رسوله، راجية الصراط المستقيم.

3- حمد الله وشُكره: تذكَّري دومًا النِّعَم العظيمة التي منحها الله عز وجلَّ إياك، واذكريه، واشكُريه، واحمَديه على أرزاقه التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى التي وهبَها إياك.

4- سرد المواقف والأحداث المختلفة التي مررْتِ بها إيجابيةً كانت أو سلبيَّةً، حدثَتْ في الماضي، أو في الحاضر، وما ترينه في المستقبل، فكلَّما تذكَّرْتِ المواقف الجميلة السعيدة في حياتك، عاد إليك الشعور بالبهجة والفرح من جديد، وكُلَّما تذكَّرْتِ المواقف الحزينة، شكرت ربَّكِ أنه أزال عنك هذه الآلامَ وأصبحَتْ ماضيًا، واستمتعي بالأوقات الحالية الجميلة، وعيشي جمال الحاضر.

5- طريقة السرد والكتابة من الطرق التي تجعل ذهنك يُفكِّر ويُبدِع، ويُخرِج أجمل ما يحلم به، وأدقَّ وأعمقَ ما بداخله، ويجعلك في نزهة رائعة داخل نفسك.

6- تذكَّري إنجازاتك ونجاحاتك على مدار سنين عمرك، واحمَدي الله كثيرًا على فَضْلِه ونِعَمِه عليك بأن وفَّقك فيما سبق، ودوِّني كل ما أنجزتِه بعيدًا كان أو قريبًا، وما تسعين نحوه، فالتعلُّم واكتساب المهارات طريقٌ مستمرٌّ لا ينتهي، وكذلك العمل النافع والمثمِر لك ولغيرك.

7- نمو عقلك وتطوير قدراته، وتزويد سعته لعلوم جديدة ومعارف عديدة، وتغذية عقلك بشكل مستمرٍّ يَزيدك فكرًا وعِلْمًا وإضاءةً تُرشِدك وتُنير طريقك.

8- أحلامك، وترتيب أولوياتك وأهدافك المستقبليَّة، خطِّطي لها وتأمَّليها وكأنها حياتك الحالية، وأصبحت واقعًا تعيشينه من خلال إعداد خطوات مرنة بسيطة قابلة للتعديل، أو حتى التوقُّف لفترة، فهذا وارد حدوثه، ولكن اصبري وثابري، وادعي الله سبحانه وتعالى؛ ليُعينك ويُوفِّقك لما هو خير لك، ويترك لك أثرًا وعملًا طيِّبًا.

9- لا تتكاسلي عن ممارسة هواياتك المفضَّلة وما تحبِّينه، فهذا حقُّك أن تعتني بنفسك، وتُلبِّي احتياجاتها وتفعلي ما يُسعِدها.

10- امتنان وشكر الآخرين: تذكَّري مواقف الآخرين الجيدة معك، واشكُريهم من خلال إرسال رسالة شُكْر مباشرة مع دعاء من القلب يسمعه الله، وتحظين بمثله.

11- احرصي على إقامة دائرة من العلاقات الاجتماعية المتوازنة أساسها المحبة والتعاون والتسامح والعفو، والعلم وتبادُل المهارات والخبرات.

12- العطاء يا حبيبتي كنزٌ كبيرٌ لمن عَرَفَه، فمن أجمل وأسعد لحظات الإنسان حينما يُساعد غيرَه أو يُقدِّم له ولو ابتسامة بسيطة، أو كلمات تشجيعيَّة تحفيزية أو معلومة نافعة، صُور العطاء عديدة؛ ولكن مفعولها وتأثيرها كبيرٌ لمن يتلقَّاها، ونفعها وفائدتها تُرَدُّ إليك، فتُسعِد قلبَكِ وقلوبَ الآخرين.

كُلُّنا يا حبيبتي نرجو من الله حياةً مزدهرةً، وقد نُرزَق بها في مراحل، وقد يختبر اللهُ صَبْرَنا على تحمُّل الشدائد في فترات أخرى؛ فالحياة مُتقلِّبة وقلوبنا مُتقلِّبة، وعقولنا وإدراكنا مُتغيِّرٌ، هكذا هي الحياة، ورحمة الله ومغفرته واسعة، فاطلبي رحمةَ الله، وأكثري من ذكره ودعائه: يا حي يا قيُّوم برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كُلَّه، ولا تَكِلني إلى نفسي طرفةَ عين.

آيات الله تُرشِدنا نحو المنهاج والطريق الصحيح، ومنها هذه الآية الكريمة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28]، فكما جاء في تفسير السعدي لهذه الآية الكريمة أن من رحمة الله بعباده المؤمنين المتقين أن يُعطيَهم أجرًا عظيمًا وعلمًا وهدًى ونورًا يمشون به في ظُلُمات الجهل، ويغفر لهم السيئات.

وأخيرًا يا حبيبتي، يجب التطبيق والتنفيذ، فما فائدة مَنْ يعلم شيئًا ولا يُطبِّقه، فالمعرفة لا تعني التطبيق، والممارسة أو التطبيق هو المعيار والبرهان على فَهْمِ ما تعلَّمته، وهو ما يُحقِّقُ المنفعة منه.

بين الماضي والحاضر والمستقبل مراحل كثيرة، لا تتوقَّعي حياةً مزدهرةً دومًا، أو حالةً من الثبات والاستقرار المستمر، أو قلبًا وعقلًا بلا أية انزعاجات وتقلُّبات، ولكن يمكنك أن تتبَّعي بعض الخطوات التي مِن شأنها أن تكسبك شعورًا بالازدهار والنمو والتطوُّر، وبالتالي تمنحك فرحة وطمأنينةً وسكينة، وراحة بال وتوازُنًا واستقرارًا من جديد، تذكَّري دومًا يا حبيبتي أن الاجتهاد والسعي مع الدعاء، والصبر والمثابرة مسؤوليتك، أما التوفيق والهدى فمن الله عز وجل وحدَه.

 
633
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر