الأربعاء  
1441/04/14
هـ  
 الموافق:    2019/12/11م    
 
قصص وعبر
   
إيمــانيــات
   
اتقوا دعوة المظلوم
اتقوا دعوة المظلوم

حدثني أحد المشايخ من زملائي في الجامعة وهو من الثقات .

قال: هذه قصة ذكرها لي والدي عن أحد أقرب أصدقائه تبين عاقبة الظلم ونصر الله للمظلومين .

قال لي والدي رحمه الله: عندما كنت أعمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حي الشفا بالرياض كان يعمل معنا صديق لي على رتبة عسكرية، فمر هذا العسكري على عامل من جنسية عربية يعمل سائقاً؛ كان ينظف سيارة كفيله بعد الأذان فأمره بالصلاة .

لكن العامل لم يستجب فأعاد عليه الأمر فارتفعت الأصوات.

حينها خرج الكفيل فإذا هو ضابط برتبة عالية فنهر الضابطُ صديق الوالد العسكري نهراً شديداً ثم قال له: " والله ما عاد تلبس ها البدلة اللي عليك " .

ثم قال مهدداً: راجعني يوم السبت في المكتب، وكان الحادثة وقت صلاة المغرب يوم الأربعاء .

قال العسكري للوالد: فأظلمت عليّ الدنيا وتذكرت أولادي الصغار من أين أنفق عليهم وليس لي إلا وظيفتي؟!.

فذهبت أستشفع الناس، وكل من طلبت شفاعته رفض؛ لسوء خلق هذا الضابط وسلاطة لسانه .

فركبني هم شديد وضاقت بي الدنيا بما رحبت .

فجاءت ليلة السبت ولم أنم من شدة الهم، وحان ثلث الليل الآخر فقمت وصليت ودعوت الله أن يكفينيه بما شاء .

وعندما صليت الفجر وأوصلت أولادي للمدرسة ذهبت له على الموعد . فقال لي مدير مكتبه: انتظر. هو مشغول .

وبعد ساعة ونصف سمعت جلبةً وأصواتاً مرتفعة في مكتبه، ثم فتح الباب بسرعة فخرج منه اثنان مسرعان للخارج .

فهالني الموقف فدخلت المكتب لأرى ماذا حدث؟! .

فإذا بالضابط الكبير المهيب قد خرجت روحه وفارق الحياة على مكتبه، فخرجت منه وعدت للبيت سالماً.

 
3113
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر