الأربعاء  
1441/07/03
هـ  
 الموافق:    2020/02/26م    
 
ركن الأسرة
   
قصص وعبر
   
بقي قليل وتبلغين الفردوس الأعلى من الجنة
بقي قليل وتبلغين الفردوس الأعلى من الجنة

 

هذه قصة لامرأة صالحة.. ذات أخلاق عالية.. ابتليت بمرض الفشل الكلوي.. كانت تغسل في المستشفى لمدة عشرين سنة.. إلا أنها كانت صابرة وكلما نسألها عن حالها تقول: الحمد الله، أنا خيرٌ من غيري.. و لك أن تتصور حال من يصاب بهذا المرض كم يجد من التعب في الذهاب والإياب إلي المستشفى ناهيك عن المواعيد والأدوية.

لم تكن تقرأ ولا تكتب.. تعلمت وحفظت من القرآن مايسر الله.. كانت ذات صوتٍ شجي وأخلاق عالية.. تزوجت وعاشت مع زوجها قبل أن يأتيها هذا المرض.. لم ترزق بأولاد..

وتعلمون أيها الأحبة ما للأولاد من المحبة والشوق إلا أنها حرمت من ذلك، لم تنجح في حياتها مع زوجها حيث طلَّقها وكانت صابرة، تبرَّع لها أحد إخوانها بكليته ونجحت العملية.. تزوجت مرة أخرى وكانت محبوبة عند زوجها وأبنائه حتى إنهم يقولون لها أنتي ليست عمتنا بل أنتي والدتنا.

يومٌ من الأيام مرضت مرضاً شديدا ونقلت إلى المستشفى وقرر الأطباء إجراء غسيل كلى.. حيث فشلت كليتها مرة أخرى.. في يوم نقلت إلى المستشفى وكانت في حالة إغماء.. قال عنها الأطباء: قد لاتبقى على قيد الحياة.. خرجت من العناية المركزة بحالة جيدة..

تقول رحمها الله تعالى: لما كنت في حالة إغماء وأنا في العناية المركزة هتف إلى إذني هاتف وقال لي: ( بقي قليل وتبلغين الفردوس من الجنة )، بعدها عاشت قرابة السنة في ضيق.. حيث توالت الأمراض عليها..

فقدت السمع أولا.. ثم بعد فترة فقدت الكلام.. وبعد أشهر حصل لها شلل في إطرافها اليسرى.. ولكنها من كل ذلك كانت صابرة.. ثم تبعها أمراض فيروس وبائي في الكبد.. نزيف في المخ..روماتيزم في القلب.. صدمة دموية..

حتى توفاها الله وهي صابرة.. ولقد رأيت عجباً في وجهها بعد موتها.. رأيت نوراً قد أشاع منها.. كانت جنازتها من أيسر ما رأيت.. وكأنها تقول قدموني قدموني لما رأيت من سرعتها.. صلى عليها ما يقارب الألف.. فرحمها الله رحمة واسعة.

فوائد القصة:

1- الابتلاء سنة ماضية إلى يوم القيامة.

2- الصبر على البلاء من أخلاق الأنبياء.

3- يقول الله تعالى: ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )، فلا يجازي الصابرين إلا الله ومن جازاه الله أكرمه.

4- قد يبشر المؤمن أو المؤمنة في حياته جزاء عمله وصبره قال تعالى: ( وبشِّر الصابرين ).

 
5770
 
 
ام انس الجهني  تبوك 
 
  جزاك الله خيرا فعلا قصة مؤثره ثبث الأمل في قلوب المبتلين
جعلها الله في موازين حسناتك  
 
 
 
أمنية  بلاد الاحلام 
 
  بارك الله فيك أخي محمد الثمالي .. وأحسن الله اليك قصة جميلة .. مليئة بالصبر والثبات .. اسأل الرحمن أن يصبر قلبي وقلب امة محمد - عليه الصلاة والسلام -على ما أصابنا من بلاء .. ويشفي كل مريض ويبطل سحر كل مسحور..    
 
 
مسك الجنه  السعوديه 
 
  جزاك الله خيرا أخي    
 
 
شامخة بدينها  الحجاز 
 
  جزاك الله خيرا أخي أبا نادرعلى هذه القصة..
واسأل الله تعالى أن يرحمهاو يبلغها جنته.
 
 
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر