الأربعاء  
1441/04/14
هـ  
 الموافق:    2019/12/11م    
 
قصص وعبر
   
بر وعقوق الوالديـن
   
ابنتي وبر أمي وأبي
ابنتي وبر أمي وأبي

أكتب هذه القصة التي عشتها مع ابنتي الصغيرة رعاها الله ويعلم ربي كم تأثرت بها واستفدت منها في حياتي بفضل ربي.

سكنت عند والدي في عمارة واحدة ثم يسر الله لي وتزوجت ورزقت بطفلة بحمد الله وكنت دائماً بفضل الله معتاد من قبل أن أتزوج يومياً بعد الفجر أزورهم وأسلم عليهم وأقبل رأسهم وأيديهم، وأقرأ لوالدتي ما تيسر من القرآن أطال الله في عمرها على الطاعة.

بعد مرور سنوات كان عمر طفلتي تقريباً سنتين وستة أشهر، وذات يوم تناولت وجبة الغداء في منزلي فاسترحت قليلاً وإذا با ابنتي الصغيرة تمشي وتقف عند قدمي وتمسكها وتقبلها والله لم أقل لها أفعلي كذا ولا والدتها.

وواصلت على هذا البر فلاحظت أن ابنتي تزداد حباً لي وعند خروجي من المنزل تقول: بابا.. وتأخذ بيدي وتقبلها وتقول: أنا أحبك يا بابا.

عرفت أن هذا الفعل توفيق من ربي ثم بدعاء والدي..

يا الله! من الذي حرك هذه الطفلة إلى هذا البر، ومن الذي أنطقها بهذه الكلمات الحنونة إلي.. نعم إنه الله جل في علاه الذي أوصانا بهذا البر.

وهذا الباب العظيم الذي هو من أبواب الجنة الثمانية قال الله تعالى في حق الوالدين في القرآن الكريم :

قول الله تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [النساء: 36].

وقوله سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً) [العنكبوت: 8].

وقوله جلَّ وعلا: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: 14].

وقوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].

وما أجمل يا أخي الغالي أن يكون الله عز وجل راض عنك في حسن برك بوالديك كما جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ( رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين ). رواه الترمذي.

أقسم بالله العظيم أنني وجدت ثمرة هذا العمل في حياتي العلمية والعملية والدينية والدنيوية وهذا كله من فضل الله عز وجل.

الفوائد من هذه القصة :

- بر الوالدين طريقك إلى السعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة .

- يكفيك شرفاً أن الله عز وجل راض عنك برضا والديك عنك .

- في الجنة باب اسمه باب الوالد خاص للذين يبرون والديهم .

- إنها العبادة الوحيدة التي اقترنها الله سبحانه وتعالى بعبادته .

- الجزاء من جنس العمل، وكما قيل: بروا آباءكم تبركم أبناؤكم .

 
4738
 
 
إسراء يوسف الحمد عبدالله العبدالله  الكويت  
 
  الشكر الكثير لَكَ يا كاتبة القصة .. لقد تأثرت بهذه القصة فعلاً..    
 
 
أمة الله  السودان 
 
  حفظك الله وحفظ إبنتك ...اللهم أرزقنا بر الوالدين... أدعو لي    
 
 
محبك في الله   السعوديه 
 
  اسال الله الكريم رب العرش العظيم ان يحفظلك بنتك ويحفظك انت لنا ولابوك وامك وان ينفع بك وبمثالك من الرجال الامه ياحبيب الجميع .    
 
 
الداعيات  جدة 
 
  اسال الله تعالى ان يوفقك في حياتك وهذه القصه في قمة الروعة واسال الله ان ينتفع بك
وان يطيل في عمر والديك وان يبقي لك ابنتك رعاها الله ويجعلها باره بك دائما
الله يسعدك ويوفقك صراحتا القصة اثرت بي كثيرا وسوف احاول البر بوالدي اكثر واكثر ... وشكرا  
 
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر