الثلاثاء  
1441/04/13
هـ  
 الموافق:    2019/12/10م    
 
ركن الأسرة
   
همسات وإشارات
   
المرأة والإعلام
المرأة والإعلام

الفتيات إحدى شرائح المجتمع الحساسة، التي تتلقى مؤثرات متعددة على رأسها تأثير وسائل الإعلام ، ولا نطعن في كل وسائل الإعلام بقدر ما نطعن في الفكر الذي تقدمه كثير منها، فقد تطرح المفيد وقد تطرح الضار.

وأحياناً تتخذ هذه الوسائل سياسة دس السم في العسل، فيكون ظاهر طرحها جيدا، ويكمن بين جوانبه الترويج للفكر المنحرف .

في ظل تعدد وسائل الإعلام وتنوعها وازدياد تأثيرها يبرز الدور المهم الذي يجب أن تتقلده الفتاة الواعية في مجتمعنا المحافظ.

عندما تدرك هذه الفتاة أن الجرعات الفكرية المكثفة التي يبثها الإعلام منها الخبيث ومنها الطيب، عندها تكون مطالبة بالتمييز ومن ثم أخذ الصالح فقط ، وإلا أصبحت لقمة سائغة في الأفواه، فجل ما يبث وينشر ، إنما هو سلاح موجه ضدها، ويهدف إلى الحط من عزتها وكرامتها.

قد تسأل الفتاة نفسها عمن يبث هذا الفكر؟ ولمصلحة من هذا العمل؟ وهنا نجيبها :

عليك أن تدركِي بأن هذه السموم التي تبث عبر وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وقنوات فضائية ومواقع إنترنت وغيرها ، إنما تستهدفك أكثر، فأنت فتاة اليوم وأم الغد، وعليك يبني مجتمعنا أكبر الآمال، فإن صلحت كان صلاح الأجيال معك، وإن فسدت كانت الأجيال تبعاً لك .

أما من يبث هذا الفكر ويترصد حركاتك وسكناتك في كل مكان، فهم أكثر من أن نعدهم أو نحصيهم، ومنهم من يعلن عداوته وأهدافه ضدك وهم أعداؤك من خارج مجتمعك.

أما الفئة الثانية التي هي أشد ضررا وأكثر تأثيراً فهم أعداء الداخل، الذين يعيشون بيننا ويغلفون نواياهم، بحيث يصعب عليك تمييزهم أو معرفتهم أو حتى مجرد توقع نيتهم.

قد تسألين عن الطريقة المثلى لتجنب ما يمليه عليك هؤلاء، سواءً كان ظاهراً أو باطناً، وهنا يظهر لنا مستوى وعيك وتقديرك للأشياء، من حيث تفهمك للنافع وتبنيه قلباً وقالباً، واستيعابك للضار والابتعاد عنه.

وهنا أيضاً يكون للرفقة الصالحة الأثر الواضح عليك، فلا بأس من المشاورة والسؤال لمن هم أكبر سناً وأكثر خبرة .

ولا تنسي أن غالب ما يتم طرحه يكون مناسباً للمجتمع المصدر لهذا الفكر ، فليس ما يبث في دول الكفر من موضات وتقليعات يناسبك كفتاة مسلمة، كما أن سعيهم لتحطيم الحواجز والقيود وفرض نموذجهم على الآخرين لن يناسبك أيضاً .

ولك أن تسألي عن مدى تأثر فتياتهم بتعاليم ديننا الإسلامي، وعاداتنا وتقاليدنا المحافظة وهل يعادل هذا تأثير أفكارهم على فتياتنا ؟!.

بطبيعة الحال الإجابة " لا " والسبب أن لفتياتهم حصانة ضد كل غريب، بعكس بعض فتياتنا اللاتي يتلقين ويطبقن دون تفكير، وعند ذلك ندرك مدى الضرر الذي يحيط بنا من جراء مسايرتهم، والسير بمقاضي أفكارهم .

فكوني سداً عالياً وحصناً منيعاً، وانظري للأمور بعيني عقلك لا بعيني قلبك، فتحكيم العقل هنا هو الملاذ والمفر، وعليك تعول الأمة كثير من آمالها، وفي إيمانك و تعقلك وحسن تصرفك ضربة قاسية لكل متربص، وقطع لأحلام كل عدو وحاقد .

 
2300
 
 
 
  
 
   
 

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط ذكر المصدر