لقد مرت بديار الإسلام في تاريخها الطويل أزمات وأزمات ، وحلت بها بلايا ونكبات ، وزلزلت الأرض زلزالها وفي كل مرة تخرج هذه الأمة من مآزق كبرى أصلب عوداً ، وأشدُ إيماناً ، وفي كل مرة يظن أهل الكيد أنهم قدروا عليها (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) .
تتداول المواقع الإلكترونية والصوتية شريطاً فيه تسجيل أصوات، يقال بأن علماء جيولوجيا قاموا بتسجيله في صحراء سيبيريا، على أنه أصوات رجال ونساء يعذبون في قبورهم، التقطها فريق روسي بينما كان يسجل أصوات الذبذبات الحرارية تحت الأرض.
هناك قاعدة في السياسة مؤداها : لكي تنتصر على عدوك أو على الأقل تتفوق عليه يجب أن تعرفه حق المعرفة ، ماديا ومعنويا معا ، ولقد كان المسلمون في سابق العهد ، وابتداء من عهد الرسالة ، وعلى مسار عصور الإسلام الذهبية ، يدركون هذه القاعدة ، ويعملون بها ، ويعتبرونها أحد عوامل النصر على العدو ، ولكن الخلف سامحهم الله أهملوا هذه القاعدة ، واستخفوا بها وضربوا بها عرض الحائط .